31‏/03‏/2014

الحلقة الخامسة : منظومات الحرب الالكترونية




برامج العراق التسليحية في العقد الاخير قبل الاحتلال
ينابيع مباركة لأسلحة مقاومة عراقية باسلة

الحلقة الخامسة :  منظومات الحرب الالكترونية

بسم الله الرحمن الرحيم
﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ﴾ الانفال 60


بقلم : الرفيق رأفت علي
بغداد الجهاد 2/3/2014

تمهيد :
سنتحدث في هذه الحلقة عن منظومات الحرب الالكترونية التي جرى استيرادها او تصنيعها وتطويرها داخل العراق ، والتي تعتبر من اهم حلقات التكنولوجيا وأكثرها تقدما وتعقيدا والتي من خلالها تمكن العراق من مُجاراة اخر ما توصلت اليه دول العالم المتقدمة في التكنولوجية الالكترونية. حيث سنتكلم عن منظومات التشويش الالكتروني ضد طائرات وصواريخ العدو التي جرى تصنيعها اعتمادا على الامكانات والقدرات العراقية وتلك التي شارك خبراء اجانب في تصنيعها وتطويرها داخل العراق . كمنظومات التضليل على الصواريخ المضادة للرادار والصواريخ والقذائف الموجهة بالأقمار الصناعية او بالأشعة تحت الحمراء ، او المنزلقة على الليزر ، فضلا عن منظومة التحكم والسيطرة على طائرات البريداتور فائقة التطور المسيرة عن بعد ، ناهيك عن منظومات التشويش على طائرات الاواكس (AEWC) وأقمار التجسس "نافستار" التابعة لوزارة الدفاع الأمريكية . كما سنشير الى نظام الرادار المحمول جوا من طراز بغداد وعدنان اللذان جرى تصنيعهما في الثمانينات واللذان يعتبران من اهم وسائل الحرب الالكترونية وأكثرها تعقيدا وتطورا ، وذلك من باب الالمام الكامل ببرامج الدفاع الجوي العراقي .

وهنا نود ان نجدد ما سبق وذكرناه في الحلقة الرابعة ، حيث حرصنا على ذكر بعض التفاصيل التي لم يتم التطرق لها سابقا حتى من قبل الاخ محب المجاهدين نفسه ، حيث سيجد القارئ الكريم نفسه ولأول مرة امام بحث متكامل الاوجه دقيق التفاصيل مدعم بالصور والمعلومات والوثائق والمستندات الاخبارية ، كما سبق ونشرنا ملحق خاص للتعريف بأهم المصطلحات العلمية والعسكرية التي يتكرر ذكرها في بحثنا هذا . وكل ذلك من اجل ان تتمكنوا من الالمام الكامل والتام بما نتحدث عنه هنا ، فرجائنا منكم قرائنا الافاضل ان تتوخوا الدقة والتركيز والانتباه في قراءتكم لهذه الحلقة .

منظومات الحرب الالكترونية :
يعد هذا الميدان من احدث وسائل الحرب وأكثرها تقدما وتعقيدا ، وهي مجموعة الإجراءات الإلكترونية المتضمنة اولا استخدام بعض النظم والوسائل الإلكترونية الصديقة في استطلاع الإشعاع الكهرومغناطيسي الصادر من نظم العدو ووسائله ومعداته الإلكترونية المختلفة (أي عمليات المراقبة الالكترونية) مع الاستخدام المتعمد للطاقة الكهرومغناطيسية في التأثير على هذه النظم والوسائل لمنع العدو أو حرمانه أو تقليل استغلاله للمجال الكهرومغناطيسي (أي عمليات التشويش او الاعاقة الالكترونية) فضلاً عن حماية الموجات الكهرومغناطيسية الصادرة من النظم والوسائل الإلكترونية الصديقة من استطلاع العدو لها أو التأثير عليها(أي عمليات الحماية الالكترونية) .

لم يكن هذا النوع من الحرب المتطورة غائبا عن ذهن الخبراء العراقيين المختصين بالدفاع الجوي العراقي مثلما لم تغفل القيادة العراقية اهمية هذا السلاح الحيوي ، ونظرا للدمار الهائل الذي لحق بالقوة الجوية والدفاع الجوي العراقيين وتضائل قدراتهما عقب حرب عام 1991 ، وبعد عدة محاولات فاشلة قامت بها الطائرات ومنظومات الدفاع الجوي العراقية في التصدي للطائرات الامريكية والبريطانية والفرنسية التي اخذت على عاتقها مهمة فرض منطقتي حظر الطيران ، ومن اجل ايقاف الاستنزاف الكبير الذي يتعرضان له ، فقد وجهت القيادة العراقية قوتها ودفاعاتها الجوية ومنذ عام 1993 بتجنب الاشتباك المباشر مع طائرات العدو والاعتماد على وسائل اخرى تضمن المحافظة على العنصر البشري والمادي للدفاع الجوي العراقي ، وهو ما اضطلع به خبراء الحرب الالكترونية الذين اثبتوا كفاءتهم في هذا المجال التكنولوجي بالغ التعقيد منذ الثمانينيات حيث نجحوا في تصنيع اربعة منظومات رادار للسيطرة والإنذار المبكر المحمولة جواً – الاواكس من طراز بغداد وعدنان .

اما في التسعينيات ورغم الحصار الشامل الذي فرض على العراق ، فقد اصر الخبراء العراقيين في الحرب الالكترونية على مواصلة جهودهم ومثابرتهم لمواكبة التطور السريع الحاصل في هذا الميدان الحربي والتكنولوجي بالغ التطور والتعقيد . فمما قد لا يعرفه الكثيرين وعلى الرغم من التفوق الالكتروني الكبير الذي تمتع به العدو الامريكي ، والتفوق التقني الهائل الذي تمتعت به طائراته القاصفة والإستراتيجية وطائرات الانذار المبكر والاستطلاع الميداني والعميق ، وصواريخه الجوالة وقذائفه الذكية المنزلقة على الليزر والموجهة بالأقمار الصناعية ، نقول على الرغم من كل ذلك فقد كسب الدفاع الجوي العراقي العديد من الجولات واستطاع الخبراء العراقيون في الحرب الالكترونية وبنجاح باهر من التصدي لمجموعة كبيرة من أسلحة العدو فائقة التقدم ، قبل الغزو وبعده . حيث تمكنوا من اسقاط وتدمير المئات من طائرات العدو الامريكي مما اجبره على اخراج ما تبقى منها من الخدمة العسكرية في صفوف قواته الغازية للعراق العظيم ، ناهيك عن نجاحهم الباهر في تشتيت صواريخ العدو الذكية بل وتوجيهها نحو قوات العدو هو نفسه.


30‏/03‏/2014

الحلقة الرابعة : منظومات الدفاع الجوي المتقدمة


برامج العراق التسليحية في العقد الاخير قبل الاحتلال
ينابيع مباركة لأسلحة مقاومة عراقية باسلة

الحلقة الرابعة : 
 منظومات الدفاع الجوي المتقدمة


بسم الله الرحمن الرحيم
﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ﴾ الانفال 60

بقلم : الرفيق رأفت علي
بغداد الجهاد 25/2/2014

ملاحظة :
نعتذر عن التاخير الكبير الذي حدث في نشر هذه الحلقة ، فبسبب طول هذه الحلقة فقد اجرينا بعض التعديلات عليها ، حيث سننشر الجزء الاول منها بعنوان ((الحلقة الرابعة : منظومات الدفاع الجوي المتقدمة)) . وسننشر تباعا باقي اجزاء الحلقة كحلقات مستقلة .

تمهيد :
تناولنا في الحلقة السابقة صواريخ الدفاع الجوي الارض – جو والمحمولة على الكتف ، والتي حاولنا من خلالها تعريف القراء الكرام بأهم التفاصيل الفنية المتعلقة بهذا السلاح الحيوي . كما حرصنا على وضع العديد من الصور ليتسنى للقراء الكرام الاطلاع على اشكال وهيئة تلك الصواريخ وأنظمة ومنصات اطلاقها بالإضافة الى الرادارات المعتمدة والمصاحبة لها .

اما في هذه الحلقة والتي تعد الاهم من سابقتها ، فسنتناول اولا عن منظومات الدفاع الجوي المتطورة التي قام العراق باستيرادها من الخارج او تصنيعها في الداخل . حيث سنتناول منظومة اس 400 الروسية والتي تعد احدث منظومة دفاع جوي متكاملة فائقة التطور قادرة على رصد واعتراض مختلف انواع الطائرات بما فيها تلك المزودة بتقنية التخفي ، فضلا عن قدرتها في اعتراض الصواريخ البالستية ، وهي ما سبق وأشار اليها الاخ العزيز محب المجاهدين عدة مرات في مقالاته حيث ذكر بان القيادة العراقية تمكنت من استيراد هذه المنظومة المتطورة وأدخلتها العراق سرا في برادات (حاويات مبردة) من دولة صديقة ، وبدورنا نحن سندعمها ببعض الاخبار التي تناقلتها وسائل الاعلام حينذاك .

ثم سنتحدث عن منظومة كولشوغا الاوكرانية المتطورة القادرة على رصد طائرات الشبح والتي اتهم الرئيس الاوكراني ببيعها سرا الى العراق وهي القضية التي كانت وما تزال مثارا للجدل ليومنا هذا ، حيث سنستعرض اهم الاخبار التي تناقلتها المواقع والصحف الاخبارية .

ثم سنتحدث عن منظومة رادار عراقية فائقة التقدم لم يسبق وان سمع عنها القارئ الكريم ، كان العراق قد نجح في تصنيعها بدون أي مساعدة اجنبية وسجلت كبراءة اختراع للعقل العراقي الذي استطاع من خلالها احداث طفرة نوعية في انظمة الرادارت العسكرية على مستوى العالم كله. كما سنشير الى مجموعة سراب الرادارية .

كما نود ان نبين للقراء الكرام اننا قد حرصنا على ذكر بعض التفاصيل التي لم يتم التطرق لها سابقا حتى من قبل الاخ محب المجاهدين نفسه ، حيث سيجد القارئ الكريم نفسه ولأول مرة امام بحث متكامل الاوجه دقيق التفاصيل مدعم بالصور والمعلومات والوثائق والمستندات الاخبارية ، كما سبق ونشرنا ملحق خاص للتعريف بأهم المصطلحات العلمية والعسكرية التي يتكرر ذكرها في بحثنا هذا . وكل ذلك من اجل ان تتمكنوا من الالمام الكامل والتام بما نتحدث عنه هنا ، فرجائنا منكم قرائنا الافاضل ان تتوخوا الدقة والتركيز والانتباه في قراءتكم لهذه الحلقة .

منظومات الدفاع الجوي المتقدمة :
شهد العقدين الاخرين من القرن العشرين ثورة علمية هائلة في شتى مجالات التكنولوجيا ولاسيما في مجال الالكترونيات ، ومع التطور الهائل الذي حدث في تصنيع واستخدام الانظمة الرقمية (Digital.electronics) ، فقد بدأ وبشكل فعلي عصر تصميم وتصنيع منظومات الدفاع الجوي فائقة التقدم . حيث طرأت تغيرات جوهرية كبيرة ذات بعد تقني هائل على انظمة الرادار وأنظمة الاطلاق بالإضافة الى صواريخ ارض – جو ذاتها . كما تم استحداث تقنية جديدة لنقل المعلومات بين مختلف منظومات ووسائل الدفاع الجوي وبما يؤمن اتصال سريع لها وأكثر امنا من ذي قبل وذلك من خلال ما بات يعرف بكابلات الالياف الضوئية (Optical.fiber) حيث عززت هذه التقنية تكامل وتفاعل جميع وسائل الدفاع الجوي في التصدي للأهداف الجوية المعادية. ومن الجدير ذكره هنا هو ان حربي الخليج عام 1991 وكوسوفو عامي 1998 و 1999 قد تسببت في احداث تغييرات كبيرة وهامة في مفاهيم واليات الحرب الجوية والدفاع الجوي سواء في التكيتك او في الإستراتيجية.