06‏/09‏/2014

الحلف العالمي الجديد للقضاء على "الخلافة الاسلامية" .. هل سنشهد حربا امريكية في سوريا ..؟!!

الحلف العالمي الجديد للقضاء على "الخلافة الاسلامية "
هل سنشهد حربا امريكية في سوريا ..؟!!


رؤية تحليلية لأخر التطورات والأحداث العالمية


في الاسابيع الاخيرة المنصرمة ، بدأت تلوح في الافاق نذر حرب "عالميةجديدة ، وفي الايام القليلة الماضية بدأت تظهر ملامح هذه الحرب . فالجميع بات يتكلم عن ضرورة قيام تحالف دولي جديد يتصدى "للإرهاب الاسلامي ". حتى وصل الامر لكبار قادة وزعماء دول العالم الابرز ، وعلى رأسها الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا وفرنسا واستراليا وروسيا ، كما شاركت منظمة حلف شمال الاطلسي الناتو وحكومات اخرى هواجس هذه الدول ايضا .

ثم صرنا نسمع وبشكل يومي تصريحات لكبار مسؤولي تلك الدول عن ضرورة إعادة النظر في السياسة العالمية وإجراء تغييرات جوهرية في العلاقات والتحالفات الدولية تضمن القضاء على خطر "الاسلام المتشدد". على هذا النحو صدرت عدة دعاوي وتصريحات تطالب بضرورة اشراك الحكومات العربية "السُنية" الى جانب الحكومة الايرانية "الشيعية" في الحرب المترقبة ضد "الارهاب الاسلامي السُني" الذي تمثله "الدولة الاسلامية" .

طبعا نحن هنا لسنا بصدد تقييم الدولة الاسلامية سواء اثبات او نفي التهم الموجهة اليها ، ولكننا نتحدث هنا عن وجود مخطط خطير للغاية على جميع الاقطار العربية لا على تنظيم او جهة او دولة واحدة فقط  بل وعلى المنطقة برمتها . خطر قد لا يقل عن احداث الحادي عشر من ايلول سبتمبر عام 2001 ، وما اعقبها من حملة امريكية امبريالية ابتزت الجميع وعلى مستوى العالم برمته ، الاصدقاء قبل الاعداء .

فمن خلال متابعة اخر التطورات وربطها بالإحداث الاقدم على مدار السنة الاخيرة ، نستطيع ان نرسم اهم ملامح الحرب المرتقبة وهي:


اولا / اتساع الرقعة الجغرافية للحرب المرتقبة : 
الولايات المتحدة وبريطانيا ومعها معظم دول اوروبا بالإضافة الى استراليا وروسيا لم تعد منشغلة الان في العراق او في سوريا فقط ، بل ايضا في ليبيا واليمن وفلسطين وحتى لبنان والأردن والخليج. طبعا ولا ننسى ازمتي افغانستان وأوكرانيا اللتان تلقيان بضلالهما على الاحداث ايضا وان كان ضلال على الهامش خاصة وان هنالك من بدا بإطلاق تحذيرات رسمية عن خطر محدق وكارثة كبرى قد تقع على أوروبا وأمريكا ان لم تبادر دول العالم بإيقاف زحف الخلافة الاسلامية ..!!

اذن فلا احد يعلم الى اين ستتمدد الرقعة الجغرافية للحرب وقد تتوسع وتشمل دول ومناطق اخرى في العالم لا في المنطقة فحسب.

ثانيا / صعوبة الموقف العسكري :
رغم التهويل والتضخيم المتعمد فلم تعد الولايات المتحدة الامريكية قادرة على استخدام ما يسمى بـ"خطر الإسلام المتشدد" لإعادة احتلال العراق ، او لاحتلال سوريا او حتى انزال بضعة الالاف من جنودها. فلا الاقتصاد الامريكي ، ولا الرأي العام ولا حتى الجيش الامريكي ذاته يحتمل مثل هكذا حرب ستكون طويلة ومرهقة واستنزافية .

طبعا ولاننسى تنامي القدرات العسكرية والمالية والإعلامية للخصم وسيطرته على ثلث العراق وثلث سوريا . ناهيك عن الملف الافغاني والليبي والفلسطيني واليمني واحتمال انتشار الازمة وتوسعها في بلدان اخرى .

ثالثا / المأزق العراقي :
ان اول ما يتبادر الى الاذهان عند الحديث عن الموقف السياسي للولايات المتحدة الامريكية وحلفها العالمي الجديد هو كيف ستتمكن من القضاء على الدولة الاسلامية وعلى ماتسميه بـ " الاسلام السُني المتشدد" في العراق بوجود حكومة صفوية تستمد قوتها وديمومتها من طائفيتها المقيتة المدعومة من امريكا قبل ايران ..؟!!

على مايبدو ومن خلال متابعتنا لبحوث معاهد الدراسات الامريكية وتصريحات المسؤولين الامريكان ، نرى ان الولايات المتحدة الامريكية بدأت مؤخرا تحاول اعطاء جزء من "حقوق السنة " في العراق كأغراء على طريق كسبهم للحلف العالمي الجديد . ولهذا ايضا فان المسؤولين الامريكان وحتى قادة الجيش الامريكي اخذوا يؤكدون على ان الحل في العراق سياسي قبل ان يكون عسكري ويدعون بل ويضغطون على ايران وعلى عملائهم في العملية السياسية لان يترك البائس نوري المالكي السلطة وان يمنح "سُنة" العراق "شراكة حقيقة" في السلطة .

والمشكلة الان التي تواجه الولايات المتحدة في العراق هو الموقف المتعنت لإيران وعملائها ازاء "الشراكة الحقيقة" مع "سُنة" العراق في السلطة ، وهو الموقف الذي غذته الولايات المتحدة الامريكية بنفسها وعلى مدار العقد الاخير كأقل تقدير ..!! والاسوء من كل هذا ، فان الحلف القادم لا يمكن ان ينجح بوجود شراكة صورية "لسُنة" العراق كما كان عليه الحال في السابق ..!! 

بل ما الذي يدفع للاعتقاد بان "سُنة" العراق سيحملون السلاح ويقاتلون الدولة الاسلامية نيابة عن الولايات المتحدة الامريكية وإيران حتى لو تم منحهم "شراكة حقيقة" في السلطة ..؟!!

اعتقد ان البعض سيراهن بذلك على وجود بعض الخلافات بين جزء من سنة العراق وبين الدولة الاسلامية وبوجود نفوس ضعيفة للمال والسلطة والمناصب كالصحوات ، ولكن لا يمكن التغاضي عن حقيقة اخرى تمثل احدى وقائع الميدان في العراق ، وهي ان من يعارض السلطة ويحمل السلاح الان في العراق ، ليس فقط الدولة الاسلامية ، بل ان جميع قوى وفصائل المقاومة العراقية تشترك في الثورة المسلحة . وهذه الفصائل اعلنت مرارا وتكرارا بأنها لن توافق على ذلك ولن تسمح لان يتم استخدامها في ضرب الدولة الاسلامية خاصة وان مثل هكذا فعل من شانه ان يفجر فتنة وحرب دموية بين قوى الثورة المسلحة لا يربح فيها إلا العدو المشترك لهذه الفصائل أي الحكومة وإيران والولايات المتحدة الامريكية . وهنا يجب ان لا ننسى ايضا بان نصف العراق اليوم بات محررا تحت سيطرة قوى الثورة المسلحة ، فما الذي ستحصل عليه هذه القوى من الولايات المتحدة او الحكومة الجديدة مقارنة بما تملكه الان ..؟!!

ربما سيقول البعض بان الولايات المتحدة الامريكية ستنجح في جر بعض اطراف وقوى الثورة العراقية المسلحة لقتال الدولة الاسلامية ، وهنا يجب ان لا نغفل ان جميع قوى الثورة المسلحة في العراق ليست لديها ادنى ثقة بالولايات المتحدة الامريكية وبأي حكومة تتشكل بموجب العملية السياسية التي انشأتها ورعتها الولايات المتحدة وإيران عقب الغزو ، بل ان قوى الثورة المسلحة تتطلع الى تحرير كل العراق وان كانت هنالك مؤشرات على وجود اختلاف في الرؤى حول نمط الحكم القادم .

رابعا / المأزق السوري :
مثلما كانت هي المسبب الاساسي والرئيسي للخراب الذي حل بالعراق وشعبه ، فان الولايات المتحدة الامريكية هي من تسببت ايضا بالخراب الذي حل بسوريا وشعبها . هي من شجعت الربيع السوري وسفيرها هو من تلقى باقات الورود وأغصان الزيتون في حماة ، وهي بنفس الوقت من شجعت النظام السوري على الارتماء بأحضان ايران اكثر فأكثر .

ودليل واحد وبسيط يكفي لإيضاح هذه الحقيقة ، فكلما زاد التغلغل الايراني في سوريا كلما ابتعدت امريكا عن دعم المعارضة السورية اكثر . وحينما زجت ايران بمليشياتها الاجرامية في سوريا وحينما صعد النظام السوري من مستوى القتال باستخدامه للسلاح الكيماوي ضد الالاف الابرياء ، لم توجه واشنطن أي ضربة عسكرية للنظام بل فضلت الحل الدبلوماسي بتدمير مخزون النظام من ذلك السلاح رغم خسارتها لمئات الملايين من الدولارات بسبب تحريك بعض قطعاتها الحربية نحو سوريا . ثم تركت سوريا كما تركت العراق من قبل ، تحت ركام الخراب والدمار والنفوذ الايراني المتصاعد ..

لقد كان بمقدور الولايات المتحدة الامريكية ان تواصل الضغط على النظام السوري لاسيما بعد استخدامه للسلاح الكيماوي وتساوم حليفتها ايران على ملفها النووي وعقوباتها الاقتصادية لفرض عملية سياسية جديدة في سوريا ، لا ان تغض النظر عن ذلك وعن جرائم ايران ومليشياتها في سوريا وتبعد الانظار هي وحلفائها عن المساعي التي بذلتها هي وهم من اجل تغيير النظام السوري .

وبالتالي فان السؤال الذي يتبادر الى الاذهان الان ، هو كيف يمكن ان تقاتل الولايات المتحدة الامريكية الدولة الاسلامية في سوريا وتنهي "التشدد الاسلامي" هنالك ، بوجود نفس النظام الذي سبق وان دعت لتغيره ثم عادت وغضت النظر عن بقاءه ..؟!! بل وأهملت دعم فصائل المعارضة السورية بشقيها اليبرالي والديني المعتدل..؟!!

ان هذه السياسة الحمقاء قد اودت بالإدارة الامريكية اليوم الى هذا المأزق الكبير ، وبالتالي فان اعادة احياء الجهود الرامية لتقوية فصائل المعارضة السورية الليبرالية ودفعها لقتال "الاسلام المتشدد" تستلزم وقت طويل خاصة وظروف جديدة خاصة .

والمشكلة الاكبر التي تواجه الولايات المتحدة الامريكية اليوم في سوريا هي ان النظام الحاكم ورغم خضوعه التام اليوم للنفوذ والهيمنة الايرانية إلا انه يملك اوراق ضغط جديدة اكبر وأكثر اهمية مما سبق جعلت منه لاعب مهم ورئيسي في الازمة الحالية . أي وبمعنى اخر فان وافقت ايران على التضحية به ، فان النظام السوري لن يوافق بنفس السهولة التي كان قد يوافق بها عشية تحريك الولايات المتحدة الامريكية لقطعها الحربية .

خامسا / المأزق الاقليمي :
المشكلة الخامسة التي تواجه الولايات المتحدة الامريكية في سعيها لإقامة حلف عالمي جديد ضد ما تسميه بـ "الإسلام المتشدد" لا الدولة الاسلامية فحسب ، وهي المشكلة الاكبر والتي نتجت بفعل السياسة الامريكية الخاطئة في المنطقة .

فعقود طويلة من الظلم والجور والتعسف الذي مارسته الولايات المتحدة الامريكية بحق شعوب المنطقة ، وبعد مأساة فلسطين التي تتحمل الولايات المتحدة الامريكية جزء كبير بل الاكبر منها ، وبعد ان غزت العراق وأفغانستان ومنحتهما "لعدوتها" ايران ، ثم رعت بشكل او اخر ما عرف بالربيع العربي الذي لم يسقط انظمة عربية بل اسقط دولا عربية بمؤسساتها ولحمتها الوطنية واستقرارها الامني كما هو الحال في تونس وليبيا واليمن وسوريا وحتى مصر ومع حرصها على إتباع سياسية الكيل بمكيالين وزرع وتنمية التفرقة والشرذمة والانقسام بين ابناء البلد الواحد والقومية الواحدة والدين الواحد والمذهب الواحد وحتى الحزب الواحد ، فان الولايات المتحدة الامريكية هي من حكمت على دول هذه المنطقة بتناقض بنيوي عميق .

هكذا تم اغراق المنطقة بفيضان عارم تسميه الولايات المتحدة رغم كل مساوئه بـ"الفوضى الخلاقة" ، وهنا لابد لنا ان نستذكر حول ما سبق ونبهنا منه مرارا وتكرارا منذ اواخر عام 2010 وبالحرف الواحد ((ان المأزق الذي تعيشه امتنا العربية اليوم ناتج عن  قيام الولايات المتحدة بتوريث هيمنتها على دول المنطقة لإيران الصهيونية)) . ولو وضعنا في اذهاننا صورة كل قطر عربي شهد الربيع المزعوم سيجد ان وصفنا السابق مطابق تماما لما الت اليه الاوضاع في تلك الاقطار خاصة سوريا والعراق .

ففي العراق ، من اتت بهم الولايات المتحدة الامريكية لحكمه وبسبب نهجها السئ المتعمد ، فقد بات ولائهم الى ايران تماما . ايران التي تجاوزت مرحلة التنمر ووصلت الى مرحلة التغوّل بكل صلف وتعنت وإجرام سواء في العراق او في سوريا بل راحت تمتد مجددا الى اقصى الجزيرة العربية الى اليمن مرورا بلبنان وفلسطين . حتى وصل الحال بحكام ايران ان يتبجحوا هم وعملائهم في العراق بان لا حاجة لهم بأي مساعدة امريكية ، بل انهم ادعوا بان الدور الامريكي في الهجوم الاخير لإعادة احتلال منطقة سليمان بيك كان دورا انسانيا فقط لا غير ، بينما كانوا قبل يوم واحد يعلنون متفاخرين بان خبراء عسكريون امريكان وطائرات امريكية شاركت قواتهم في ذلك الهجوم ..!!!

اما في سوريا ، ومع الاستراتيجية التي تعتمدها الدولة الاسلامية هنالك وحرصها على تامين المنطقة الشرقية المحاذية لغربي العراق ، فان النظام السوري ورغم خسارته للعديد من المواقع الاستراتيجية في شرقي سوريا ، إلا انه غير واقع تحت تهديدها المباشر مثلما ان مركز قوته والعاصمة تحديدا غير واقعة تحت أي تهديد اخر من أي جهة اخرى ونفس الحال مع ايران ذاتها ، فعلى الرغم من الخسائر الجسيمة التي تعرضت لها مليشيات ايران وقوات عملائها في العراق وسوريا إلا انها غير واقعة تحت التهديد المباشر للدولة الاسلامية ، وبالتالي فانه لا النظام السوري ولا النظام الايراني مرغم اليوم على التنازل لصالح مشروع الولايات المتحدة الامريكية وحلفها العالمي ، بل على العكس فكلا النظامين الايراني والسوري اصبحا يملكان ورقة ضغط وابتزاز كبيرين لا على الولايات المتحدة الامريكية فحسب بل وعلى اوروبا والحكومات العربية ايضا ..!!!

ثم وفوق كل ذلك ، كيف يمكن القيام بكل هذا ، بدون ان يؤدي الى تقوية وتعزيز النفوذ والهيمنة الايرانية خاصة مع تمسك النظام الايراني بالملف النووي وتطلعه لامتلاك السلاح النووي ..؟!!

ان حال الولايات المتحدة الامريكية هذا ، يستوجب عليها ان تقوم بالمستحيل ، فعليها ان تحارب عدة جهات في منطقة وتتحالف مع ذات الجهات في المنطقة المجاورة لها . أي وبمعنى اوضح وبينما لابد ان تتحالف مع ايران في العراق وتكسب ودها لصالح منح "سُنة" العراق "شراكة حقيقة" في السلطة من اجل استماتتهم للقضاء على "التشدد الاسلامي السُني" ، فان على الولايات المتحدة الامريكية ان تمارس كل الضغوط والوسائل في سبيل تغيير النظام في سوريا بما في ذلك التلويح بالحرب ، من اجل منح "سُنة سوريا" القدرة الفاعلة لتحقيق نفس الهدف ..!!!

والآن لنوسع افق حديثنا ، فماذا سيكون موقف اسرائيل ازاء ذلك كله ، وتحديدا ازاء توسع الهيمنة الايرانية على دول المنطقة لاسيما في سوريا ولبنان وفلسطين ..؟!! فعلى الرغم من وجود حلف تاريخي وعقائدي بين الفرس واليهود إلا ان اسرائيل لا تحبذ وجود قوة منافسة وان كانت حليفة لها وهذه احدى مسلمات الاستراتيجية الاسرائيلية على مر التاريخ لا العقود السبعة المنصرمة

ومن سيضمن الامن والاستقرار في المنطقة لو اندلعت الحرب فعلا ..؟!! بل ربما ستكون تلك الحرب بمثابة الشرارة لحرب وكوارث اكبر واخطر واعم.  ناهيك عن تطورات الاحداث وتعقيداتها في فلسطين وليبيا واليمن ولبنان والأردن والخليج وحتى كردستان ، فجميعها اما واقعة فعلا تحت تأثير المأزق او مرشحة لان تعاني هي الاخرى منه قريبا .

وأخيرا نتسأل كيف يمكن الان للولايات المتحدة الامريكية وهي من دفعت الى هذا التشدد والى هذا الحال ، هي من جعلت البعض يفكر بهذا الخيار او على اقل تقدير بحمل السلاح بوجه سلطة طائفية جائرة ، كيف يمكنها ان تعيد رسم المنطقة برمتها وتوحيدها وبكافة تفاصيلها الدقيقة على مزاجها وعلى وفق ما يناسب سياساتها وبرامجها الجديدة الهادفة لإقامة حلف عالمي ضد جزء كبير ومهم من سكان المنطقة لا ضد تنظيم معين فقط ، وهذا الحلف من المفترض والمطلوب ان يستمد قوته وتأثيره من تعاون ضحاياه أنفسهم ..؟!!

باختصار شديد وعلى ما يبدو فان الولايات المتحدة الامريكية ومن ورائها الصهيونية العالمية باتت اليوم تحت نفس المطرقة والسندان الذي حطمت به الاقطار العربية ، بل وأخذت تسقي نفسها من ذات كاس السم الذي أرغمت عشرات الملايين من العرب على شربه .

ربما هذا ما كان يعنيه زعيم الدولة الاسلامية حينما صرح قبل ثمانية اشهر قائلا :

((فلتعلمي يا حامية الصليب أن الحرب بالوكالة لن تغني عنك في الشام، كما أنها لم تغن عنك في العراق، وعما قريبًا، ستكونين في المواجهة المباشرة، مرغمة بإذن الله، وأن أبناء الإسلام قد وطنوا أنفسهم لهذا اليوم)) .

من يعلم .. ربما استبق زعيم الدولة الاسلامية الجميع واستعد فعلا للحرب المرتقبة ..؟!!


بقلم الرفيق رأفت علي
بغداد الجهاد                                
2014/9/6

ملاحظة المقال لا يعبر إلا عن رأي الكاتب.