10‏/07‏/2014

لماذا لا يصنع الحكام العرب "داعشا" تقض مضاجع بني صفيون..؟!!

لماذا لا يصنع الحكام العرب "داعشا" تقض مضاجع بني صفيون..؟!!


منذ تحرير نينوى الحدباء ، وعلى اثر بروز الدولة الاسلامية في العراق والشام ومع اعلان الخلافة الاسلامية بزعامة ابو بكر البغدادي ، وبعض الحكومات العربية او وسائل الاعلام التابعة لها او المحسوبة عليها ، وهي تطلق تصريحات رسمية او شبه رسمية عن قلقها من تمدد داعش داخل اراضيها ، بل وتحذر  باقي الدول من خطر داعش المميت .


منذ ذلك ونحن نرى ونتابع اجتماعات ولقاءات واتصالات المسؤولين العرب مع نظرائهم الاوروبيين والامريكان والروس بل وحتى الايرانيين ايضا ...!!

الامر الذي انعكس سلبا بكل تاكيد على الشارع العربي في تلك الاقطار وفي غيرها ، وبينما العرب مواطنين وحكام يشغلون انفسهم في التعرف على اسرار داعش وخليفتها وحتى ساعة يده ، نرى ان الايرانيين افرادا حكام اخذوا يحثوا الخطى نحو مد يد العون لاتباعهم في العراق وفي فلسطين واليمن ولبنان وسوريا بل وحتى في بعض دول الخليج بل وحتى في مصر ولكن بدرجة اقل واكثر تخفيا .

هكذا وبين هذا الحال وذاك ، بين حال العرب وجدالهم عن داعش وقلقهم منها ، وبين حال الايرانيين الصفويين  ودعمهم لاتباعهم وعملائهم ، يستمر العراقيون في ارسال المزيد من متطوعي الباسيج والبسدران وعناصر اطلاعات ومقاتلي الحرس الثوري الى ايران وهم يرقدون ببؤس في نعوشهم الباردة.

ان سبب تخوف الحكام العرب من داعش يعود لوجود من يسمعون لها وبحماس منقطع النظير داخل بلدانهم ، اما بالنسبة لايران ورغم استخدامها للتشيع الصفوي ورغم وجود من يسمعون لها وبحماس ايضا ، الا ان اؤلئك الحكام يرسمون سياساتهم بما يتوافق مع السياسة الامريكية فهم لم يصلوا بعد ليثقوا بقدرات بلادهم وشعوبهم.

مثال ذلك ، السعودية فبدلا من الاخذ بمشورة ضابط المخابرات المخضرم بندر بن سلطان ، تراهم ابعدوه ثم اعادوه وتكررت الحالة عدة مرات الامر الذي يعبر عن تخطب النظام السعودي .

يقول البعض واخص بالذكر هنا اعلام بعض الحكومات العربية ، بان داعش تنظيم ايراني او مخترق من قبلها ، هنا يتبادر الى الاذهان السؤال التالي :

ياترى ان استطعت ايران وهي ذو التشيع الصفوي من تكوين او اختراق تنظيم مسلح قوي ومؤثر كداعش .. وهو تنظيم "سُني" بالطبع وليس "شيعيا"، فلماذا لا يحذو السعوديين وهم "سُنة" حذو الايرانيين ويكونون تنظيما "سُنيا" مسلح فاعلا ومؤثر ..؟!!

نحن ندعوهم الى ذلك خاصة وان هنالك من يمكن تجنيده لهكذا مهام وبكل يسر وسهولة ناهيك عن توفر المال والسلاح والاعلام والشيوخ لدى السعودية ولدى مصر ايضا ..!!!

نقول ونسال ونحث الحكومات العربية لماذا لاتكونوا انتم من يفعل ذلك ، فنحن لن نثقل كاهل اجهزة مخابراتكم وندعوكم الى تكوين تنظيم "شيعي" يقض مضاجع ايران ..؟!! لا بل ندعوكم على الاقل ان تمدوا العون لحركة مجاهدي خلق ايران او لعرب الاحواز او اكراد ايران ..؟!!!

هل ستبقون تتفرجون حتى تروى عروشكم بين يدي داعش او بيد بني صفيون .. ؟!! ام انكم تطلبوا منا نحن العراقيون ان نترك قتال الصفويين ونقدم قتال داعش على قتالهم  لا ليشئ فقط ليهدء لكم بالك وتطمئن لكم نفسوكم وانتم تجلسون في صالات القصور والفنادق ..؟!!

ما احمقكم ان ظننتم ان يفعل ذلك اولي الباس الشديد .. اليوم نينوى وغدا البصرة باذن الله جلا في علاه.

الرفيق رأفت علي
من داخل مدينة بغداد العز والجهاد

10/تموز/2014