01‏/05‏/2014

ما الذي ينتظر العراق ..؟!!




ما الذي ينتظر العراق ..؟!!
قراءة وتحليل عما جرى مؤخرا ومن المتوقع ان يجري لاحقا

بقلم الرفيق رأفت علي
بغداد الجهاد
2014/5/1
 
1- بالنسبة الى الانتخابات التي جرت يوم 30 ابريل نيسان ، فقد اتضح جليا وبشكل ميداني محسوب بناءا على نتائج سرية خاصة من مصادر فيما تسمى مفوضية الانتخابات ، فان المشاركة كانت ضعيفة لا تتجاوز 45 % . وهذا يعني ان 55 % من الشعب لا تهمه الانتخابات انما حياته الخاصة وهم الاقلية ، او لا يعتمد عليها لتغيير واقعه المأساوي وهم اكثرية الـ 55 % .


2- جزء كبير من الشعب العراقي وللأسف الشديد ادلى بصوته للبائس القذر نوري ومن المتوقع ان يحصد نوري ثلث عدد مقاعد البرلمان اي بما لا يقل عن 90 مقعد في اقل تقدير ولا يزيد عن 120 مقعد في افضل التوقعات والحسابات.

3- سبب نجاح البائس القذر رئيس الحكومة الحالية هذا العدد الكبير من اصوات الناخبين يعود لعدة اسباب : وهي ان اغلب من صوت لصالح نوري هم من الطبقة المستفادة من الحكومة نفسها لاسيما الموظفين ذوي المرتبات العالية . وكذلك لان ثقافة الخوف والتملق من الحاكم ما زالت مستشرية عند جزء كبير من الناخبين ، ولا ننسى الدوافع الطائفية ايضا والتي يحاول بعض مرضاها بان من يسموه ابو اسراء لان يكون "ابو عدي الشيعي" حاشى الله القائد المجاهد صدام حسين من هذه المقارنة ، مع تحفظنا على العبارة .

4- فشل قائمتي الجعفري (حزب الدعوة) والخزعلي (عصائب اهل الحق) فشلا ذريعا حيث لن يتجاوز حصة الجعفري من مقاعد البرلمان سوى مقعد او مقعدين . اما الخزعلي فلن يحصل على اي مقعد .

5- فشل القوائم الثلاثة التابعة للتيار الصدري فشلا ذريعا هي الاخرى لكنها افضل حال من قائمة الجعفري ، حيث لم تفز كل قوائم الصدر اكثر من 30 مقعد رغم كل الجهود التي بذلت .

6- اما قائمة الحكيم تعتبر الاوفر حظا من باقي قوائم ما يسمى بالبيت الشيعي ، حيث من المتوقع ان تحصد 40 مقعدا .

7- فشل قائمة صالح المطلك فشلا ذريعا حيث من المتوقع ان لا تفوز بأكثر من 8 مقاعد بأفضل الاحوال .

8- اما قائمة الحزب الاسلامي فقد فقد يتجاوز عدد مقعدها 25 مقعدا .

9- حققت قائمة اياد علاوي نجاحا جزئيا حيث من المتوقع ان تحصد نحو 30 مقعدا .

10- حققت قائمة الناقد الساخر من رجال الدين "فائق الشيخ علي" مفاجأة في الانتخابات حيث من المتوقع ان تحصد نحو 25 مقعدا .

بموجب هذه النسب ونظرا للمناخ السياسي الذي تشهده العملية السياسية الاستخبارية الجارية في العراق ، فان اعلان نتائج الانتخابات ستتأخر كثيرا ، فالقوائم الفاشلة لن تتجرأ على مطالبة الاسراع في الاعلان ، كما ان البائس القذر نوري لن يتجرأ هو الاخرى على ذلك خشية ان يتسبب اعلان نجاحه بدفع خصومه السياسيين نحو المزيد من العداء والذي قد يصل الى درجة التصادم المسلح لاسيما مع التيار الصدري الذي سارع الى الطعن بنتائج الانتخابات بعدما تأكد من فشله فيها .

كما بين احد ضباط الشرطة في مدينة "الصدر" وهي معقل التيار الصدري وقوائمه الانتخابية الثلاثة بمحاولة بعض افراد جيش المهدي بالهجوم على بعض المراكز لانتخابية في مدينتهم من اجل تدمير صناديق الاقتراع إلا ان الشرطة والحرس تمكنت من ايقاف تلك المحاولة بينما استولت قوات سوات على الصناديق ونقلتها الى المنطقة الخضراء .


وبهذا فان تشكيل الحكومة سيكون امر شبه مستحيل ، ولكن ففي النهاية سيلجئ نوري الى اعلان نجاحه رسميا في الانتخابات ومطالبته للآخرين بالخضوع له والتحالف معه ، وهو امر مستبعد تماما لاسيما اذا ما نجح الاخرون في احداث المزيد من الخلاف والشقاق في داخل ما يسمى البيت "الشيعي" . وهكذا سيضطر البائس القذر نوري الى اعلان حكومة طوارئ عسكرية لإيقاف التدهور السياسي والأمني ولا سيما في المناطق الهادئة الان والتي قد تشهد حربا "شيعية" – "شيعية" .

ومن المتوقع ايضا ان يعلن التيار الصدري وبشكل رسمي عن (( حدوث تزوير جزئي في الانتخابات من قبل الحكومة لا من اجل تحقيق الفوز بالانتخابات ، انما من اجل اعلان حكومة الطوارئ العسكرية يتمكن من خلالها نوري انهاء خصومه السياسيين "الشيعة" وبالأخص التيار الصدري)) اي ان الصدر سيعلن ان هدف المالكي من تزوير الانتخابات هو من اجل الحرب عليه لا من اجل الولاية الثالثة فحسب .

اما من ناحية الثورة المسلحة التي دخلت شهرها الخامس وهي تبسط سيطرتها ونفوذها في مناطق شاسعة ومهمة من الانبار حيث لا يفصل بين الثوار ومقر الحكومة في المنطقة الخضراء نحو 40 كم ، فقد تفجر سلسلة مفاجئات سلبية كما سيراها الكثيرين من المتابعين لها إلا انهم سيدركون بعد حين حقيقة تلك المفاجآت وتتضح الصورة  لديهم اكثر فأكثر .

وخلاصة حديثنا هنا هو ان العملية السياسية المخابراتية كما يصفها دوما البعث المجاهد ، فقد اتضح عجزها وفشلها رسميا وفعليا وبالأرقام وللجميع وليس فقط للعراقيين وحدهم بل حتى للدول الكبرى التي تراقب المشهد العراقي عن كثب . فالحديث عن فشل الديمقراطية في العراق بات من اشد الامور ايلاما وقلقا لإدارة الرئيس الامريكي باراك اوباما ، فياترى هل ستضطر الولايات المتحدة للاذعان لمطالب اغلبية العراقيين وتنهي ما بدأته في العراق ..؟!!

ام انها ستشهد بأم عيونها تهاوي عروش عملائها في المنطقة الخضراء وهي مرغمة على ان تقف مكتوفة الايدي امام زحف اولي الباس الشديد صفوة اهل العراق الغيارى .

ملاحظة مهمة :
الارقام الواردة اعلاه تم تزويدنا بها من مصادر خاصة في ما يسمى بمفوضية الانتخابات ، اما التحليل فيمثل وجهة نظر الرفيق رأفت علي لا احدا غيره .