30‏/03‏/2014

الحلقة الرابعة : منظومات الدفاع الجوي المتقدمة


برامج العراق التسليحية في العقد الاخير قبل الاحتلال
ينابيع مباركة لأسلحة مقاومة عراقية باسلة

الحلقة الرابعة : 
 منظومات الدفاع الجوي المتقدمة


بسم الله الرحمن الرحيم
﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ﴾ الانفال 60

بقلم : الرفيق رأفت علي
بغداد الجهاد 25/2/2014

ملاحظة :
نعتذر عن التاخير الكبير الذي حدث في نشر هذه الحلقة ، فبسبب طول هذه الحلقة فقد اجرينا بعض التعديلات عليها ، حيث سننشر الجزء الاول منها بعنوان ((الحلقة الرابعة : منظومات الدفاع الجوي المتقدمة)) . وسننشر تباعا باقي اجزاء الحلقة كحلقات مستقلة .

تمهيد :
تناولنا في الحلقة السابقة صواريخ الدفاع الجوي الارض – جو والمحمولة على الكتف ، والتي حاولنا من خلالها تعريف القراء الكرام بأهم التفاصيل الفنية المتعلقة بهذا السلاح الحيوي . كما حرصنا على وضع العديد من الصور ليتسنى للقراء الكرام الاطلاع على اشكال وهيئة تلك الصواريخ وأنظمة ومنصات اطلاقها بالإضافة الى الرادارات المعتمدة والمصاحبة لها .

اما في هذه الحلقة والتي تعد الاهم من سابقتها ، فسنتناول اولا عن منظومات الدفاع الجوي المتطورة التي قام العراق باستيرادها من الخارج او تصنيعها في الداخل . حيث سنتناول منظومة اس 400 الروسية والتي تعد احدث منظومة دفاع جوي متكاملة فائقة التطور قادرة على رصد واعتراض مختلف انواع الطائرات بما فيها تلك المزودة بتقنية التخفي ، فضلا عن قدرتها في اعتراض الصواريخ البالستية ، وهي ما سبق وأشار اليها الاخ العزيز محب المجاهدين عدة مرات في مقالاته حيث ذكر بان القيادة العراقية تمكنت من استيراد هذه المنظومة المتطورة وأدخلتها العراق سرا في برادات (حاويات مبردة) من دولة صديقة ، وبدورنا نحن سندعمها ببعض الاخبار التي تناقلتها وسائل الاعلام حينذاك .

ثم سنتحدث عن منظومة كولشوغا الاوكرانية المتطورة القادرة على رصد طائرات الشبح والتي اتهم الرئيس الاوكراني ببيعها سرا الى العراق وهي القضية التي كانت وما تزال مثارا للجدل ليومنا هذا ، حيث سنستعرض اهم الاخبار التي تناقلتها المواقع والصحف الاخبارية .

ثم سنتحدث عن منظومة رادار عراقية فائقة التقدم لم يسبق وان سمع عنها القارئ الكريم ، كان العراق قد نجح في تصنيعها بدون أي مساعدة اجنبية وسجلت كبراءة اختراع للعقل العراقي الذي استطاع من خلالها احداث طفرة نوعية في انظمة الرادارت العسكرية على مستوى العالم كله. كما سنشير الى مجموعة سراب الرادارية .

كما نود ان نبين للقراء الكرام اننا قد حرصنا على ذكر بعض التفاصيل التي لم يتم التطرق لها سابقا حتى من قبل الاخ محب المجاهدين نفسه ، حيث سيجد القارئ الكريم نفسه ولأول مرة امام بحث متكامل الاوجه دقيق التفاصيل مدعم بالصور والمعلومات والوثائق والمستندات الاخبارية ، كما سبق ونشرنا ملحق خاص للتعريف بأهم المصطلحات العلمية والعسكرية التي يتكرر ذكرها في بحثنا هذا . وكل ذلك من اجل ان تتمكنوا من الالمام الكامل والتام بما نتحدث عنه هنا ، فرجائنا منكم قرائنا الافاضل ان تتوخوا الدقة والتركيز والانتباه في قراءتكم لهذه الحلقة .

منظومات الدفاع الجوي المتقدمة :
شهد العقدين الاخرين من القرن العشرين ثورة علمية هائلة في شتى مجالات التكنولوجيا ولاسيما في مجال الالكترونيات ، ومع التطور الهائل الذي حدث في تصنيع واستخدام الانظمة الرقمية (Digital.electronics) ، فقد بدأ وبشكل فعلي عصر تصميم وتصنيع منظومات الدفاع الجوي فائقة التقدم . حيث طرأت تغيرات جوهرية كبيرة ذات بعد تقني هائل على انظمة الرادار وأنظمة الاطلاق بالإضافة الى صواريخ ارض – جو ذاتها . كما تم استحداث تقنية جديدة لنقل المعلومات بين مختلف منظومات ووسائل الدفاع الجوي وبما يؤمن اتصال سريع لها وأكثر امنا من ذي قبل وذلك من خلال ما بات يعرف بكابلات الالياف الضوئية (Optical.fiber) حيث عززت هذه التقنية تكامل وتفاعل جميع وسائل الدفاع الجوي في التصدي للأهداف الجوية المعادية. ومن الجدير ذكره هنا هو ان حربي الخليج عام 1991 وكوسوفو عامي 1998 و 1999 قد تسببت في احداث تغييرات كبيرة وهامة في مفاهيم واليات الحرب الجوية والدفاع الجوي سواء في التكيتك او في الإستراتيجية.




1- منظومة اس 400 تريومف الروسية (S-400 Триумф) :-
اس 400 النصر او كما يسميها الناتو سام 21 الهادر (SA-21.Growler ) ، بدا تطوير هذه المنظومة من قبل شركة الماز الروسية  في أواخر عام 1990 ، وبعد عدة سنوات وبالتحديد في يناير كانون الثاني عام 1999 تم الاعلان عنها بشكل رسمي من قبل القوات الجوية الروسية  حيث اجريت اولى الاختبارات لها في 12/2/1999.

في عام 2001 كان من المقرر ان تدخل هذه الصواريخ الى الخدمة الفعلية في صفوف الجيش الروسي إلا انها تأخرت لسنوات اخرى ، وفي فبراير شباط من عام 2004 تم الاعلان عن نجاح صاروخ اس 400 في اعتراض صاروخ باليستي ، ولكنه لم يدخل الخدمة في الجيش الروسي كصاروخ مضاد للطائرات إلا في 6/8/ 2007 حيث تم تزويد الفوج الأول بنظام أس-400 وبذلك يكون قد دخل الخدمة الفعلية ضمن موسكو أوبلاست قرب مدينة إيليكتروستال استنادا إلى القناة الروسية الأولى. وفي 8 /2/ 2008 اعلن مسؤول روسي ان بلاده ستقوم باستبدال أنظمة ال اس-300 في شمال غرب روسيا بالنظام الأحدث تكنولوجيا وهو أس-400.

منظومة اس 400 كاملة

تعتبر صواريخ اس 400 من الصواريخ المتعددة المهام حيث يمكن ان تستخدم لإصابة كل ما يطير من طائرات وصواريخ ، كما يمكن ان يستخدم كصاروخ ارض - ارض .

ولصواريخ اس 400 عدة موديلات وبمديات مختلفة ، فطراز (S-400/40N6) ذات مدى 400 كم وذو توجيه نشط بالرادار (توجيه ذاتي ايجابي) ، والذي يتميز هذا الصاروخ باعتماده على مبدأ اطلق وانسى ، حيث تم تزويده بجهاز توجيه خاص يعمل عمل الرادار الايجابي ، حيث يرسل شعاعه نحو الهدف فيصطدم به ويرتد إليه ليقوم الصاروخ بتتبع الهدف حتى يصطدم به ويدمره . وبذلك فان هذا الصاروخ يستغني عن الرادار الارضي في المرحلة الاخيرة من انطلاقه مما يتيح للصاروخ امكانية تجاوز سبل ووسائل التشويش والإعاقة الالكترونية للعدو كما يتيح للمنظومة الارضية فرصة مغادرة ساحة المعركة .

اما الطراز الثاني من عائلة صواريخ اس 400 فهو طراز (S-400/48N6) واشتق منه عدة انواع بمديات مختلفة ايضا ، فصاروخ (48N6DM) بمدى 250 كم وذو توجيه شبه نشط بالرادار(توجيه ذاتي نصف ايجابي) ، أي صاروخ يتم توجيهه من قبل الرادار الارضي الذي يقوم بإرسال شعاعه نحو الهدف فيصطدم به ويرتد إلى الصاروخ الذي يحتوي بدوره على جهاز استشعار خاص للشعاع المرتد فيقوم بتوجيه الصاروخ لتتبع الشعاع حتى يصطدم بالهدف ويدمره .

وصاروخ (48H6E2) ذو مدى 200 كم والمخصص لاعتراض الصواريخ البالستية التي تسير بسرعة حتى 2.800 متر بالثانية . 

صاروخ (48H6E2)

وصاروخ (48H6E3) ذو مدى 250 كم والمخصص ايضا لاعتراض الصواريخ البالستية ولكن التي تسير بسرعات عالية جدا (14.7 ماخ / 4,800 متر بالثانية) .

صاروخ (48H6E3) ذو مدى 250 كم

اما الطراز الثالث وهو الاخير من عائلة صواريخ اس 400 فهو طراز (S-400/9M96) والذي يتجاوز مداه الـ (120) كم والمخصص لاعتراض الاهداف الجوية ذات السرعات البطيئة نسبيا كطائرات المضادة للدروع والطائرات المسيرة المناورة التي تزيد وزنها عن 20 كغم والتي تحلق حتى ارتفاع (35) كم الامر الذي يجعل لهذا الصاروخ القدرة على تدمير الصواريخ البالستية المتوسطة والقصيرة المدى ايضا ، إلا ان هذا النوع من الصواريخ لم يطرح لإغراض التصدير حتى الان.

العربة الخاصة بمنظومة اس 400 لنقل وتركيب الصواريخ في انابيب اطلاقها

وقد اشتق من صاروخ (S-400/9M96) عدة انواع اخرى ذات مديات مختلفة كصاروخ (9M96E2) ذو مدى 120 كم وبتوجيه نشط بالرادار (توجيه ذاتي ايجابي) ، حيث يتميز هذا الصاروخ ايضا باعتماده على مبدأ اطلق وانسى ، وهو مخصص لاعتراض الاهداف الجوية ذات السرعات العالية والمناورة التي تحلق على ارتفاع من (5) امتار حتى (30) كلم ، ويبلغ وزن هذا الصاروخ نحو (420) كغم .

صاروخ (9M96E2) ذو مدى 120 كم ، في الوسط

كما اشتق منه صاروخ (9M96E) بمدى 40 كم وبتوجيه نشط بالرادار (توجيه ذاتي ايجابي) ، حيث يتميز هذا الصاروخ ايضا باعتماده على مبدأ اطلق وانسى ، وهو مخصص لاعتراض الاهداف الجوية التي تحلق على ارتفاع حتى (20) كلم ، ويبلغ وزن هذا الصاروخ نحو (333) كغم .

صاروخ (9M96E) بمدى 40 كم

وينتظر ان تشهد عام 2014 دخول طرازين جديدين من الصواريخ لعائلة صواريخ اس 400 ، وهما (77N6-N) و(77N6-N1) واللذان خصصا لاعتراض الصواريخ البالستية العابرة للقارات ومن المتوقع ان يتم استخدام هذان الطراز في منظومة اس 500 التي من المفترض ان تدخل الخدمة الفعلية في صفوف القوات الروسية بحلول عام 2020 .

 القاذفة الذاتية "الفارس / "Knight  مع 12 صاروخ 
من طراز(9M96E2) ذو مدى 120 كم

تتصف منظومة صواريخ اس- 400 تريومف خلافا عن سابقتها اس 300 بي ام بقدرتها على تدمير كافة انواع الاهداف الجوية ، بما في ذلك الصواريخ المجنحة التي تحلق بمحاذاة سطح الارض ، وتدمير الصواريخ البالستية التي تسير حتى سرعة 14.7 ماخ (18.000 كم / ساعة  او5.000 متر / ثانية ) وهو ما يتعذر على أي منظومة دفاع جوي اخرى من متابعة مثل هكذا صواريخ . كما تستطيع منظومة اس 400 تدمير الطائرات المسيرة بدون طيار صغيرة الحجم ، والتصدي لجميع أنواع الطائرات الحربية ، بما فيها طائرة الشبح الشهيرة .

احدى انواع منصات اطلاق الصواريخ في منظومة اس 400
وتظهر فيها الانابيب الصغيرة لإطلاق صواريخ طراز
 (9M96) والأنابيب الاكبر لإطلاق صواريخ (48N6)

لصواريخ (S-400/40N6) القدرة على اكتشاف الاهداف الجوية من على بعد 600  كم ، وقدرتها على تدمير الاهداف الايروديناميكية من على بعد  2 الى 400 كم ، بينما تستطيع تدمير الاهداف البالستية من على بعد 5 الى 60 كم . اما أقصى ارتفاع للهدف المضروب فيبلغ 30 كم وادنى ارتفاع 100 متر ، مع القدرة على توجيه 72 صاروخ بان واحد ، ولكن فان ما تستطيع تدميره من  اهداف جوية بان واحد فهي 36 هدف جوي فقط ، علما بان اطلاق الصاروخ الواحد يحتاج 3 دقائق فقط بينما تحتاج المنظومة ما بين 5 الى 10 دقائق لتتخذ وضعية الرصد والهجوم. ومن بين اهم ما يميز هذه الصورايخ فهي سرعتها المفرطة حيث تبلغ 12 ماخ ( 14.688 كم في ساعة او 408 متر / ثانية) وهي سرعة فائقة جدا في عالم الصواريخ ، تعمل هذه الصواريخ بالوقود الصلب ويتم توجيهها بالقصور الذاتي مع امكانية تصحيح الأوامر بالراديو.

منصة اخرى تتميز بقدرتها على اطلاق مختلف انواع صواريخ اس 400

وفقا لمحب المجاهدين فقد قامت القيادة العراقية وقبل الغزو الامريكي للعراق باستيراد 400 صاروخ من طراز (S-400/40N6) ذات مدى 400 كم حيث تم ادخاله للعراق في برادات إعانة عن طريق دولة صديقة . كما قام العراق وبترخيص روسي بتجميع 600 صاروخ بمدى 100 كم داخل العراق تحت اسم منظومة صقر العراق ، وقد طورت هذه المنظومة سراً في أواخر التسعينات بشكل مغاير عن نظم الكشف والتعقب والتوجيه الروسية .

وقد تبين لنا ان الصاروخ الذي تم تجميعه داخل العراق والذي بلغ مداه 100 كم ، قد اشتق من صاروخ (9M96E2)  الذي يتمتع بمواصفات جدا ممتازة.

صورة تبين مدى اختلاف احجام صواريخ منظومة اس 400 حيث يظهر في الاسفل صاروخ (9M96E) بمدى 40 كم ، وفي الوسط صاروخ (9M96E2) ذو مدى 120 كم والذي اشتق منه صاروخ صقر العراق بمدى 100 كم ، وأخيرا في الاعلى صاروخ (48H6E2) ذو مدى 200 كم

وهنا نود ان نلفت انتباه القراء الكرام الى ملاحظة في غاية الاهمية ، فبالرغم من امتلاك العراق لهذه المنظومة المتطورة قبل الغزو الامريكي ، إلا القيادة العراقية لم يتاح لها استخدامها إلا في اوائل عام 2008 ، حيث ذكر الاخ محب المجاهدين في مقالته المنشورة تحت عنوان (لماذا استقال قائد القوات الأمريكية في العراق و أفغانستان) بتاريخ 15/3/2008 نجاح المقاومة العراقية يوم 7 /1 / 2008 من اسقاط طائرتين مقاتلتين من طراز (F/A-18.Hornet) سقطتا فوق مياه الخليج العربي بواسطة صاروخين من طراز (S-400/40N6)  ذات المدى 400 كم سبق واستوردها العراق سرا قبل الغزو . وكعادته فقد اعترف العدو الامريكي بخسارته هذه إلا انه اخفى السبب الحقيقي لتحطم طائرتيه ، وقد تناقلت المواقع الاخبارية العالمية هذا الحدث .

طائرة (F/A-18.Hornet)

سقوط طائرتين امريكيتين اف/ايه-18 في الخليج

(( المنامة "رويترز" قال الاسطول الخامس الامريكي ان طائرتين مقاتلتين من طراز اف/ايه-18 سقطتا خلال عمليات في الخليج يوم الاثنين ولم تقع خسائر في الارواح. وقال الاسطول في بيان "أنقذت فرق من السفينة الامريكية هاري ترومان رجال الجو الثلاثة بعد ان سقطت طائرتان اف/ايه-18 سوبر هورنيت خلال عمليات في الخليج العربي في السابع من يناير. ويجري التحقيق في اسباب الحادث."

 وقال الاسطول الخامس ومقره البحرين ان طاقمي الطائرتين عادا الى حاملة الطائرات وورد انهما في حالة طيبة بعد ان قفزا بالمظلة. وكانت الطائرتان توفران دعما جويا عندما سقطتا. وأضاف أن الطائرتين كانتا ضمن المجموعة الضاربة التابعة لحاملة الطائرات التي تعمل بالطاقة النووية والموجودة في المنطقة في اطار عملية روتينية للسفن الحربية الامريكية في الخليج.

وقالت وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) في وقت سابق يوم الاثنين ان خمسة زوارق ايرانية قامت بمناورات عدائية وأبدت نوايا عدوانية نحو ثلاث سفن تابعة للبحرية الامريكية في مطلع الاسبوع في مضيق هرمز وهو ممر رئيسي لشحن النفط في الخليج. وقالت الوزارة ان الحادث خطير لكن وزارة الخارجية الايرانية وصفته بأنه معتاد .)) انتهى نص الخبر .

 كما زف الاخ محب المجاهدين في نفس المقالة بشرى تمكن المقاومة العراقية يوم 23 /2 / 2008 من اسقاط احدى القاصفات الاستراتيجية الشبح من طراز (B-2.Spirit) كانت متجهة من أراضي الخليج نحو أرض المعركة في الموصل وهي على ارتفاع 50.000 قدم (15.240 متر) بواسطة صاروخ صقر العراق .

وهنا ندعو قرائنا الكرام الى التركيز الشديد فيما نتحدث عنه هنا ، فالذي يجعلنا نعتقد ان صاروخ صقر العراق وهو ذو مدى 100 كم مشتق من صاروخ (9M96E2) الروسي ذو المدى 120 كم ، هي الاسباب التالية :

1- مواصفات الصاروخين :
فالصاروخ الروسي يمتاز براس توجيه نشط بالرادار (Active.radar.homing) اي انه ذو توجيه ذاتي ايجابي كامل ، حيث يعتمد على مبدأ اطلق وانسى ، هي ذات الميزة التي يتمتع بها صاروخ صقر العراق والتي بينها لنا الاخ محب المجاهدين في مقالته المنشورة تحت عنوان (المنصور بالله بالموصل و طيف المقاومة يهيمن على بغداد والبصرة) بتاريخ فجر 29/3/2008 ، حيث جاء فيها (( .. ظهر قاذف مضاد للجو من نوع " السديد " من صناعة عراقية صرفه يعمل عمل صواريخ منظومة "صقر العراق" بنظام التوجيه الإيجابي الذاتي الهامد ولكن للأمديه القريبة وبإطلاق من الكتف بدل من قاعدة كبيرة .. )) ، فكلا الصاروخين ذو نظام توجيه ذاتي ايجابي كامل . فضلا عن ان مدى الصاروخين متقارب نسبيا ، فمدى الصاروخ العراقي اقل من مدى الصاروخ الروسي بـ (20) كم فقط .

2- مواصفات الاهداف الجوية التي يعترضها الصاروخين :
فمواصفات  الأهداف الجوية التي صمم الصاروخ الروسي لاعتراضها وهي ذات السرعات العالية وشديدة المناورة ، تطابق المواصفات التي تتمتع بها طائرة البي 2 الامريكية التي اسقطها الصاروخ العراقي . فضلا عن ان الارتفاع الذي كانت تحلق به طائرة الب 2 حسبما اخبرنا به الاخ محب المجاهدين حينما ضربها الصاروخ العراقي وهو ارتفاع (15.000) متر يقع ضمن الارتفاع الذي يصل اليه الصاروخ الروسي ، وان كان الصاروخ الروسي يصل لارتفاع (30.000) متر اي ضعف ارتفاع طائرة البي 2 حينما ضربها الصاروخ العراقي . فالمهم هنا هو ان ارتفاع طائرة البي 2 كانت ضمن النطاق الذي يصل اليه ارتفاع الصاروخ الروسي وليس خارجه .

وهكذا فان مقارنتنا الفنية والدقيقة هذه ، تقودنا نحو استنتاج مهم اخر يتضح فيه مدى صحة مقالات الاخ محب المجاهدين ، ومثلما ذكرنا في الحلقة الاولى من دراستنا هذه فما ان بحثنا وتحرينا على مقالات محب المجاهدين وحققنا فيها ، الا وقد عثرنا على مزيدا من الادلة على صحتها ودقتها وانسجامها سواء فيما بينها او سواء فيما بينها من جهة وبين حقائق المواضيع التي تتطرق اليها من جهة اخرى .

وقد اعترف العدو الامريكي بخسارته لهذه الطائرة إلا انه اخفى سبب تحطمها الحقيقي ، حيث ادعى سلاح الجو الامريكي تحطم طائرة البي 2 بعد اقلاعها من قاعدة اندرسون الجوية في جزيرة جوام الواقعة في المحيط الهادي . وهو الخبر الذي تناقلته العديد من المواقع الاخبارية في شتى انحاء العالم .

سلاح الجو الأمريكي يعلن تحطم قاذفة "بي 2" ويتكتم على الأسباب

(( مفكرة الاسلام : أعلن سلاح الجو الأمريكي السبت أن قاذفة من طراز "بي 2" القادرة على التخفي عن أجهزة الرادار تحطمت في قاعدة اندرسون الجوية في جوام ، غير أنه لم يذكر أسباب تحطمها ، أو ما إذا كانت محملة بأسلحة من أي نوع. وجاء في بيان لسلاح الجو الأمريكي ـ بحسب CNNـ أن الطيارين تمكنا من النجاة بعد أن قذفا بنفسيهما من القاذفة ، وأنهما بصحة جيدة.

القاصفة الاستراتيجية الشبح طراز (B-2.Spirit)

ويمكن لهذه القاذفة ، التي بدأ تطويرها في العام 1981 ، أن تحمل قنابل تقليدية أو نووية زنتها الإجمالية نحو 18 ألف كيلوجرام ، ويمكن تعديلها بحيث يمكنها حمل 80 قذيفة موجهة. وبحسب التصميم ، فإن طاقم القاذفة "بي 2" التي يصل سعر الواحدة منها إلى حوالي 2.3 مليار دولار ، يتألف من طيارين مع وجود مقعد احتياطي لطيار ثالث.

ويأتي نبأ تحطم هذه القاذفة بعد أيام قليلة على تحذير أطلقه مسئولون عسكريون أمريكيون بشأن التحديات التي يواجهها سلاح الجو الأمريكي وتأثير ذلك على تسيّده الأجواء. وقال المسئولون إنه ما لم يعمل البنتاجون على زيادة موازنة القوة وسريعاً لتجديد أساطيلها المتهالكة ، فإن هذه السيادة على الأجواء ستكون عرضة للخطر. وأوضح مسئول في سلاح الجو أن حربي العراق وأفغانستان ، وعلى مدى سبع أعوام ، أنهكت على نحو خطير ، الأسراب الجوية من طائرات مقاتلة وقاذفات وناقلات شحن وتلك الهجومية ، وطالبوا ببدائل حديثة ومكلفة على وجه السرعة. وأشار مدير التخطيط الإستراتيجية بسلاح الجو الأمريكي ، العميد "بول سيلفا" إلى أن القوة بحاجة إلى ضخ 20 مليار دولار إضافية سنوياً ، وعلى مدى خمسة أعوام ، بالإضافة إلى موازنة بنحو 137 مليار دولار للعام 2009 ، عوضاً عن 117 مليار دولار التي اقترحتها إدارة الرئيس جورج بوش .)) انتهى نص الخبر .

وهنا سيتسأل القارئ الكريم عن سبب عزوف القيادة العراقية عن استخدام هذه المنظومة المتطورة والتي نجحت في اسقاط احدث طائرات العدو الامريكي ، عن استخدم هذا السلاح الفعال خلال الاسابيع الثلاثة الاولى من الحرب النظامية التي خاضتها القوات المسلحة العراقية ضد قوات الغزو الامريكي ولاسيما وان القوات العراقية لم يكن لها اي غطاء جوي ..؟!!

ان السبب الذي منع القيادة العراقية من الزج بصواريخ (40N6) الروسية ذات المدى 400 كم والتابعة لمنظومة (S-400) في الحرب النظامية رغم امتلاكها لها ، يعود الى حقيقة كون ان تلك المنظومة لم تكن جاهزة للاستخدام حينذاك . فروسيا الاتحادية وهي الدولة المصنعة لمنظومة اس 400 لم تنجح في اتمام تصنيع هذه المنظومة إلا في 6/8/2007 ، ولم تدخل هذه المنظومة المتطورة الى صفوف الجيش الروسي إلا في 8/2/2008 حيث اعلن مسؤول روسي ان بلاده ستقوم باستبدال أنظمة ال اس-300 في شمال غرب روسيا بالنظام الأحدث تكنولوجيا وهو أس-400. اي بمعنى اوضح ونظرا للظروف العصيبة التي كان يمر بها العراق ، ومع استمرار الولايات المتحدة الامريكية في عدائها له وتلويحها بغزوه ، فقد وجدت القيادة العراقية نفسها مرغمة على استيراد منظومة اس 400 وان لم تكن جاهزة للاستخدام بعد .

وهنا مرة اخرى نود ان نلفت انتباه قرائنا الكرام الى التواريخ التي وردت في معرض حدثينا عن منظومة اس 400 ، حيث نلاحظ ان المسؤولين الروس قد اعلنوا يوم 6/8/2007 عن اكتمال عمليات التطوير لهذه المنظومة ، وعلى ما يبدو فان رغبة الروس في اجراء اختبار حقيقي لمنظومة اس 400 ، قد دفعت بهم نحو تزويد القيادة العراقية على اخر التطورات التقنية التي حدثت على منظومتهم ، وهو الامر الذي مكن المقاومة العراقية يوم 7/1/2008 من اسقاط طائرتي اف 18 فوق مياه الخليج العربي بصاروخين من طراز (40N6) الروسية ذات المدى 400 كم ، ولهذا بعد مرور شهر على النجاح الكبير الذي حققته منظومة اس 400 في العراق ، فقد اعلن الروس يوم 8/2/2008 عن البدء بنشر منظومة اس 400 بدلا عن المنظومة اس 300 الاقدم .

اما بالنسبة للعقد السري الذي ابرمته القيادة العراقية مع الروس لتصنيع 600 صاروخ ذات مدى 100 كم من طراز (9M96E2) وهو احدى انواع الصواريخ التي تستخدمه منظومة اس 400 ، والذي نجح لاحقا في اسقاط طائرة البي 2 الامريكية ، فلا يمكن استخدامه والاستفادة منه مالم تكن منظومة اس 400 نفسها كاملة . اي بمعنى ان تلك الصواريخ بقت بدون فائدة حتى تم اتمام عمليات التطوير على معدات وأنظمة الرادار والرصد والكشف والتعقب الموجودة في منظومة اس 400 .

وعلى ما يبدو فان النسخة العراقية من الصاروخ الروسي طراز (9M96E2) اي صاروخ صقر العراق ذا المدى 100 كم ولأجل مواكبة وملائمة التطوير الحاصل على منظومة اس 400 قد خضع لبعض اعمال التطوير قبل ان يتم استخدام في فبراير شباط عام 2008 حيث نجح في اسقاط طائرة البي 2 . وهو الحدث الذي لم يكن صادما للإدارة الامريكية فحسب بل وللروس ايضا ، فبينما نجح الصاروخ الروسي بإسقاط طائرتي اف 18 كانتا على 400 كم ، فقد نجح الصاروخ العراقي من إسقاط طائرة امريكية اكثر تطورا وهي طائرة البي 2 وان كانت على بعد اقل .

ومن خلال متابعتنا لأرشيف وكالات الانباء العالمية يبدو ان المسؤولين العراقيين والروس قد احاطوا صفقة منظومة اس 400 بسرية بالغة ، بينما سمحوا بتسريب بعض تفاصيل صفقة منظومة اس 300 ، اي بمعنى اوضح فان العراقيين والروس اخفوا صفقة الاس 400 بداخل صفقة الاس 300 ، مستفادين من كون بعض اجزاء منظومة اس 400 موجودة ايضا بمنظومة اس 300 ، لاسيما وان منظومة اس 400 كانت في طور التصنيع والاختبار .

 منظومة   S-300V 
وهكذا تناقلت بعض وكالات الانباء والمواقع الاخبارية مساعي القيادة العراقية لشراء مكونات منظومة اس 300 ومن عدة دول لا من دولة واحد فحسب ، وقد نشرت صحيفة الشرق الاوسط في عددها (8660) الصادر يومالاربعاء 14/8/2002 خبرا جاء فيه :

(( قالت مصادر عسكرية امس ان العراق يسعى للحصول على بطاريات صواريخ سام ـ 300 (اس 300) المتطورة والتي تنوي بغداد استخدامها لمواجهة ضربات عسكرية اميركية محتملة. وذكر دبلوماسيون عرب لنشرة «ميدل ايست نيوز اون لاين» المتخصصة ان مسؤولين وعسكريين عراقيين سعوا للحصول على هذه الصواريخ الروسية من عدة جمهوريات كانت تابعة للاتحاد السوفياتي السابق وهي روسيا البيضاء وأوكرانيا اضافة لشركات تشيكية وغيرها. وذكرت النشرة ان اوكرانيا وروسيا البيضاء قامت بالفعل بتدريب اطقم الدفاع الجوي العراقيين على عمليات التعقب والتهديف على الطائرات الاميركية والبريطانية العاملة في منطقة الحظر الجوي شمال وجنوب العراق. وأشارت المصادر الى ان العراق لا يتوقع ان يبيعه احد نظام الصواريخ بالكامل بل يسعى المسؤولون العراقيون لشراء مكونات سام ـ 300 من عدة جهات. وذكرت النشرة ان هذه الصواريخ تعتبر ضرورية لبغداد لصد اية ضربة جوية تشنها الولايات المتحدة. ويستطيع رادار بطارية الصواريخ تعقب وتحديد مكان المقاتلات في الجو بمدى يتراوح بين 150 ـ 300 كلم وذلك وفق النوع والطراز)) انتهى نص الخبر .

راداري منظومة S-300PM الاحدث

مع العلم ان صفقة شراء منظومة اس 300 لم تكن مجرد غطاء اعلامي لصفقة شراء منظومة اس 400 ، بل ان القيادة العراقية ضربت عصفورين بحجر واحد ، حيث استوردت اربعة منظومات طراز اس 300 مع  64 صاروخ طراز (S-300PMU-2) ذات مدى 200 كم "النسخة الاكثر حداثة" الى جانب استيرادها لعدد غير معلوم من منظومات اس 400 مع 400 صاروخ طراز(40N6) ذات مدى 400 كم بالإضافة الى تجميع 600 صاروخ من طراز (9M96E2) داخل العراق وبمدى 100 كم .


النسخة الاكثر حداثة  S-300PMU-2 منظومة 



 والمفاجأة الكبيرة هنا والغير سارة ، هو ان الاربعة منظومات من طراز اس 300 مع صواريخها الاربعة والستين التي كان من المفترض ان تتصدى لطائرات العدو خلال الحرب النظامية ، قد جرى استهدافها من قبل طائرات العدو الامريكي بقنابل خاصة مضادة للتحصينات في اللحظات الاولى من الحرب.

وقد اوضح الاخ العزيز محب المجاهدين في مقالته المعنونة (من الذي خان العراق) والمنشورة بتاريخ فجر 2/1/2006 ، القصة الكاملة لهذا الحدث مبيننا وجود نشاط تجسسي روسي معادي يتمثل ببعض الشخصيات الروسية المعادية لفلاديمير بوتين . حيث قامت روسيا بتزويد العراق و بشكل سري بأربعة منظومات صاروخية متحركة بعيدة المدى مضادة للجو من " اس 300 " كل منظومة مكونة من 16 صاروخ تؤمن حماية فعالة ضد طائرات و صواريخ العدو وقد تم تزويد هذه المنظومات بنظم مواكبة تؤمن حماية فعالة لهذه المنظومات ضد الصواريخ و القنابل المضادة التي تحملها طائرات العدو . و لكن الذي حدث أن هذه المنظومات دمرت في مخابئها الحصينة السرية في بغداد منذ اللحظة الأولى من الحرب بواسطة قنابل معادية مضادة للتحصينات منزلقة على الليزر من نوع "جي بي يو 27" القتها طائرات متسللة من طراز اف 117 الشبح .

كما عثرنا قبل سنوات على رسالة وجهها احد اعضاء ما يسمى بالمعارضة العراقية الى الامين العام للأمم المتحدة كوفي عنان ، ونشرتها صحيفة الطليعة الاسبوعية في عددها المرقم 1455 الصادر بتاريخ  5/12/2000 ، حيث تذكر الرسالة ما يلي :
(( .. أنتجت منشآت صدام العسكرية صواريخ مضادة للطائرات نوع SA21 (وهو اس 400) وصواريخ SA20 (وهو اس 300) ذات التكنولوجيا المتطورة ، وقد شرع النظام في صيانة المدافع القديمة المضادة للطائرات ، واستخدم خبراء روس في الدفاع الجوي العراقي لغرض الاستفادة منهم في إنتاج المنظومات الالكترونية . )) انتهى نص الاقتباس .

2- منظومة رادار كولشوغا الاوكراني (Kolchuga passive sensor) :
صُمّمت منظومة كولشوغا (Kolchuga) والتي تعني "نظام الرصد والإنذار المبكر المتواصل" لأول مرة في عام 1980 في مختبرات المعهد العسكري بمدينة روستوف الروسية (200 كم شمال شرقي موسكو) العائد الى ادارة المخابرات الرئيسية (GRU) وشاركت في انتاجها شركة توباز لأنظمة الرادار الالكترونية الكائنة في مدينة دونيستك الاوكرانية ( 680 كم جنوب شرقي كييف ) . ودخلت الانتاج الفعلي في العام 1987 حيث تم تصنيع (44) وحدة حتى نهاية عام 1991 ، بيعت منها (14) وحدة خارج اوكرانيا.

بعد تفكك الاتحاد السوفيتي وقعت شركة توباز عقدا مع جامعة دونيستك التكنولوجية الوطنية لتطوير هذه المنظومة التي عرفت بمنظومة رادار كولشوغا - ام (Kolchuga-M) وقد استمرت اعمال تطوير هذه المنظومة لمدة ثماني سنوات اخرى من عام 1993 وحتى عام 2000 . وعلى اثر حرب كوسوفو عام 1999 ، قام خبراء شركة توباز الاوكرانية بإجراء التعديل الاخير على منظومة كولشوغا . فقد لاحظ الخبراء ان طائرة الشبح اف 117 حينما تمر في الاجواء ، فأنها تصطدم بالموجات التي تبثها الاقمار الاصطناعية الى اجهزة التلفزة المنزلية وبدل ان تتبعثر موجات التلفزة من التردد جدا عالي (VHF) الى التردد العالي (HF) فأنها تتجمع وتتقوى . كما لاحظ الخبراء الامر نفسه مع موجات نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) ومع بعض موجات الراديو التي تستخدمها الاقمار الاصطناعية.

من هنا خطر لبعض خبراء ومهندسي الدفاع الجوي الاوكراني استخدام هذه الظاهرة في تطوير رادار كولشوغا (Kolchuga) حيث قام العلماء الاوكرانيين بتطوير وتحديث نظامهم وفقاً لآخر ما توصّلّت إليه التكنولوجيا الرقمية وبما يُمكن رادار كولشوغا بالتقاط موجات البث المتلفز المرتدة عن جسد طائرة الشبح . وتسمى هذه الانواع من الرادارات بالرادارات السلبية (passive.radar) فبدلا من ان ترسل الموجات فهي تلتقطها ، مما جعل منظومة كولشوغا خفية هي الاخرى بحيث لا تتمكن رادارات الطائرات الاميركية الحربية بما فيها الطائرات المزودة بتقنية التخفي "الشبح" من اكتشافها .

لمنظومة كولشوغا القدرة على اكتشاف طائرات الشبح من مدى يصل إلى 200 كم ، في حين تكشف القاذفات العادية على مدى 620 كم ، اما ارتفاع الاهداف المعادية التي تستطيع هذه المنظومة كشفها فلها عدة مستويات ، الاول من ارتفاع 100 متر حتى 10 كم ضمن دائرة نصف قطرها 450 كم ، والثاني حتى 20 كم ضمن دائرة نصف قطرها 620 كم . كما يعتقد ان لهذه المنظومة القدرة على اكتشاف الاهداف الجوية المعادية حتى ارتفاع 150 كم . ووفق ما صرّح به المدير العام لشركة توباز فـأنّ لمنظومة كولشوغا القدرة على متابعة ورصد 200 هدف معادي بان واحد ، بالإضافة الى قدرتها على معرفة انواع اغلبية طائرات الناتو .

تتكون منظومة كولشوغا – ام من اربعة هوائيات (لاقطات او اطباق استلام) غير متحركة على الترددات الراديوية جدا عالي (Very.high.frequency) والتي يرمز لها (VHF) ذات الطول الموجي (10 متر الى 1 متر) وتستخدم في الإرسال الإذاعي والبث التلفزيوني والاتصالات الملاحة الجوية والأرضية والبحرية الثابتة والمتنقلة. وعلى الترددات الراديوية الفوق عالية (Ultra.high.frequency) والتي يرمز لها (UHF) ذات الطول الموجي (1 متر الى 100 مليمتر) وتستخدم في البث التلفزيوني والهواتف المحمولة وافران الميكروويف ونظام تحديد المواقع العالمي (GBS) وبعض أنظمة راديو ، كما تستخدمها العديد من الاجهزة الحديثة في نقل البيانات والاتصال سواء عبر البلوتوث او عبر الشبكات المحلية اللاسلكية (wireless.local.area.network). وعلى الترددات الراديوية ما فوق العالي (Super.high.frequency) والتي يرمز لها (SHF) ذات الطول الموجي (100 مليمتر الى 10 مليمتر) وتستخدم في أجهزة الميكروويف والشبكات اللاسلكية ومعظم الرادارات الحديثة .

منظومة رادار كولشوغا "نظام الرصد والإنذار المبكر المتواصل" ويظهر جليا ان هوائيات كولشوغا تشبه هوائيات المنازل فهي ثابتة لا تدور كما هو الحال بالنسبة لأنظمة الرادار المعروفة

اما باقي التفاصيل الفنية لمنظومة كولشوغا فلم يتم تداولها بشكل واسع النطاق حتى الان ، لاسيما صواريخ الارض – جو ومنصات اطلاقها التي من المفترض ان تكون جزءا منها . بينما كثرت الشائعات عن فعالية ومدى هذه المنظومة الى الحد الذي يعتقد بأنها السبب الذي مكن الصرب من اسقاط طائرة اف 117 الشبح اثناء حرب كوسوفو عام 1999 ، وهو الحدث الذي سلط الانظار عليها . كما حازت منظومة كولشوغا – ام  على اهتمام العديد من دول العالم في معرض التسليح الذي نظّمته الاردن عام 2000 حيث تم عرض اول نموذج لها ، كما تم اعتمادها من قبل الجيش الاوكراني نفسه.

انتجت اوكرانيا ( 76 ) منظومة من رادار كولشوغا – ام باعت الواحدة منها بمائة مليون دولار ، ومنذ عام 2000 وعلى اثر المعرض الاردني ، فقد اثارت هذه المنظومة حفيظة الولايات المتحدة الامريكية خاصة فيما لو وصلت الى العراق . وفي عام 2001 وعلى اثر تسريب شريط صوتي للرئيس الاوكراني يعترف فيه ببيع العراق تلك المنظومة ، فقد فرضت الادارة الامريكية عقوبات اقتصادية على اوكرانيا . مما دفع الحكومة الاوكرانية للموافقة على دخول فريق امريكي بريطاني للتحقيق في صفقات بيع منظومات كولشوغا ، وتقدمت كييف لهم بتقرير مفصل عن صفقات بيع (72) منظومة ، إلا ان الغموض الذي لف مصير المنظومات الاربعة الاخيرة حيث لم ترد تفاصيل صفقاتها في التقرير الاوكراني قد زاد الطين بله وتعززت المخاوف الامريكية . وبينما يصر الاوكرانيون على انهم باعوا المنظومات الاربعة الى الصين فان الاستخبارات الاميركية تميل الى الاعتقاد بأنها بيعت الى العراق ، وتروي مجلة "جينز" العسكرية ان الصفقة تمت عبر وسيط في الأردن.

وقد استمرت مزاعم شراء العراق لمنظومة كولشوغا الاوكرانية اشهر عديدة ووصلت الى اوجها في عام 2002 ، وهو ما شكل مادة "دسمة" تداولتها العديد من الصحف ووكلات الاخبار في العالم ، ومنها صحيفة الشرق الاوسط التي نشرت في عددها (8555) الصادر يوم الاربعاء 1/5/2002 ، خبرا اتهمت فيه الولايات المتحدة العراق بخرق قرارات مجلس الامن الدولي باستيراده اسلحة من جمهورية تشيكيا بينما استبعدت قيام اوكرانيا بيع العراق منظومة رادار كولشوغا ، وفيما يلي نص الخبر :
((بغداد ـ واشنطن ـ أ.ف.ب : نفى نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان ان تكون بغداد قد تسلمت اسلحة من جمهورية تشيكيا ، فيما اعلنت واشنطن ان لا دليل موثوقا على تلقي العراق رادارات من اوكرانيا. وقال رمضان للصحافيين على هامش تدشين معرض في بغداد اول من امس "هذا غير صحيح اعتقد ان النظام في تشيكيا معروف وموقفه معاد للعراق ... ورئيسه صديق للصهيونية " .

ونقلت صحيفة «ذي غارديان» البريطانية اول من امس عن عسكريين عراقيين فارين قولهم ان العراق يقوم بعملية اعادة تسلح تحسبا لهجوم اميركي بشراء اسلحة من اوروبا الشرقية تهرب عبر سورية. وبحسب هؤلاء الضباط فقد وصلت اول شحنات الاسلحة الثلاث التي تشمل صواريخ وأنظمة توجيه الى اللاذقية في سورية في 23 فبراير شباط الماضي قادمة من الجمهورية التشيكية.

وفي واشنطن اعلن الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر امس ان الولايات المتحدة لم تعثر على «اي دليل جدير بالثقة» على بيع رادارات عسكرية اوكرانية الى العراق لكنها حذرت سلطات كييف من ان واشنطن ستقوم بـ «العمل المناسب» في حال تبين ان هذه الصفقة قد تمت فعلا.

وكان باوتشر يشير الى معلومات نشرت الاسبوع الماضي حول قيام اوكرانيا ببيع اربعة رادارات «كولشوغا» التي تتيح رصد الطائرات الخفية الى العراق بقيمة 100 مليون دولار. وأكد باوتشر في تصريح صحافي "حتى الان لم نعثر على اي دليل جدير بالثقة بان انظمة كولشوغا قد نقلت الى العراق". وتابع باوتشر ان "الحكومة الاوكرانية اعلنت ان نقل مثل هذه الرادارات لم يحصل ، وننتظر من اوكرانيا ان تؤكد ان ذلك لن يحصل". وقال الناطق باسم الخارجية الاميركية «يمكنكم ان تتأكدوا انه في حال لاحظنا اي انتشار للأسلحة ناحية العراق مصدره اي دولة كانت ، فأننا سنقوم بالعمل المناسب)) انتهى نص الخبر.

وفي منتصف سبتمبر ايلول عام 2002 ، عادت الولايات المتحدة الامريكية عن موقفها السابق من اوكرانيا واتهمتها بتصدير منظومة رادار كولشوغا الى العراق ، وفرض عقوبات اقتصادية على كييف ، وقد نشرت صحيفة الشرق الاوسط في عددها(8702) الصادر يوم الاربعاء  25 /9/2002 الخبر التالي :
((استنتجت الولايات المتحدة استنادا إلى تحليل تسجيلات صوتية سرية ان الرئيس الاوكراني ليونيد كوتشما قد صادق شخصيا في يوليو تموز الماضي على خطة لبيع نظام رادار متطور إلى العراق قادر على اكتشاف قدوم الطائرة بدون علم الطيار نفسه.

وعلى الرغم من عدم وجود دليل قاطع يثبت بأن عملية البيع قد تمت ، فان مسؤولاً اميركياً كبيراً قال ان الحكومة الأميركية لديها «دلائل» تشير الى ان قطع الرادار قد وصلت إلى العراق.

وأدى الاستنتاج الأميركي المتعلق بالتسجيلات الصوتية إلى وقف المساعدة المالية السنوية التي كانت الولايات المتحدة تمنحها إلى اوكرانيا والتي تبلغ 55 مليون دولار. واتُخذ هذا القرار قبل عشرة أيام بانتظار إعادة النظر في السياسة الاميركية تجاه اوكرانيا حيث يتوقع اتخاذ إجراءات أخرى بحقها حالما تنتهي عملية المراجعة. وفي حال تم إثبات وجود الرادار في العراق ، فان ذلك قد يؤول إلى فرض عقوبات اخرى صارمة ضد اوكرانيا بناء على قرار الامم المتحدة القاضي بمنع تصدير الأسلحة الى العراق. وقال مسؤول اميركي حول المراجعة الجارية "إننا ننظر حاليا إلى مجموعة من الأمور التي تحدد الكيفية التي نشتغل بها مع اوكرانيا والكيفية التي نتحدث بها مع كوتشما. اننا نأمل في الانتهاء من المراجعة بعد نحو أسبوع حيث سيكون بإمكاننا أن نقدم توصياتنا للبيت الأبيض كي يتخذ قرارا على ضوئها" .

ويدعى الرادار المشتبه في بيعه الى العراق «كولتشوغا». وتعني هذه الكلمة الروسية «الدرع البريدي المتواصل» وهو نظام يعمل بطريقة سلبية بعكس الرادار التقليدي الذي يعكس ما يلتقطه باتجاه الجسم المرصود. ولنظام «كولتشوغا» أربع لاقطات مترابطة قادرة على التقاط وتحديد الموقع الإحداثي للإشارات المنبعثة من الأجسام المقتربة صوبه. ويقال إن هذا الرادار قادر على اكتشاف الطائرة حينما تكون على بعد 800 كيلومتر. أما الأجسام المتحركة على الأرض فيمكن اكتشافها من على بعد 600 كيلومتر.

لكن أهم ما يميز هذا الرادار ، حسبما يفيد الخبراء ، قدرته على كشف طائرات الشبح المتسللة بدون أن تستطيع الأخيرة كشفه. وحينما عرضت اوكرانيا هذا الرادار لأول مرة في معرض للسلاح جرى بالأردن في ابريل نيسان 2000 ، قالت إنه أكثر الرادارات تطورا في العالم. وقال ستيفن زالوغا محلل التكنولوجيا العسكرية في مصنع تيل غروب كوربوريشن بولاية فيرجينيا ، إن قابلية رادار سلبي كهذا على اكتشاف طائرة الشبح قد بولغ فيها ، وهذا يعود إلى أن القاذفات والمقاتلات الأميركية المعروفة باسم الشبح أو المتسللة لا تبث إلا القليل من الإشارات أو لا تبث أي شيء.وأضاف زالوغا ان الطائرات الحربية التقليدية تبث عادة إشارات من أجهزة قياس ارتفاعاتها ، ومن مرسلاتها الرادارية وأجهزة أخرى ، لكن السؤال المطروح يكمن في معرفة درجة البراعة بلغها رادار كولتشوغا بحيث يستطيع أن يغربل تلك الإشارات الناجمة من تنافر النغمات الصادرة عن موجات جوية عادية. وأوضح زالوغا انه في حال كان هذا الجهاز متطورا جدا "فانه سيكون مصدر قلق".

ويأتي هذا الكشف بعد حصول خبراء من وزارة العدل الأميركية على تسجيلات صوتية سرية تم خلالها تمييز صوت الرئيس الاوكراني كوتشما وهو يناقش مسألة تهريب هذا الرادار إلى العراق. واستنتج هؤلاء الخبراء أن الصوت حقيقي ولم يطرأ عليه اي تغيير. وتم نقل هذا الشريط وتسجيلات سرية أخرى مدتها 300 ساعة لمناقشات مهمة بين مسؤولين أوكرانيين بواسطة أحد حراس الرئيس الاوكراني السابقين ، يدعى مايكولا ميلنيتشنكو . وكان هذا الشخص قد هرب من اوكرانيا عام 2001 وسلم ميلينتشنكو هذه التسجيلات للمسؤولين الأميركيين لاختبارها في هذا الصيف . وهو يقيم في الولايات المتحدة بصفة لاجئ لنشاطه المعارض للرئيس الأوكراني كوتشما. وقام المسؤولون الأميركيون من جانبهم بنقل المعلومات إلى أعضاء حلف شمال الاطلسي والى المسؤولين الاوكرانيين الذين أنكروا بدورهم صحة هذه المعلومات.

يشار الى ان أوكرانيا أصبحت في السنوات الخمس الأخيرة سادس بلد مصدِّر للسلاح في العالم. وتضمن النقاش الذي سجله الشريط صوت فاليري ماليف الذي كان آنذاك مديرا لوكالة تصدير الأسلحة في أوكرانيا. ووفق هذا التسجيل ، قال ماليف للرئيس كوتشما "اتصل العراقيون بنا عبر وسيط أردني ، وهم يريدون شراء أربعة رادارات من نوع كولتشوغا وعرضوا 100 مليون دولار تدفع مقدما ".

واقترح ماليف في التسجيل ان توضع الرادارات في صناديق تعود لشركة اوكرانية أخرى تدعى «كراز»، وان يرسل معها اوكرانيون بجوازات سفر مزورة للأشراف على تركيب الرادارات. ورد الرئيس كوتشما قائلا "يجب التأكد من أن الأردني سيبقى صامتا"، فأجاب ماليف "من سيقوم بتقصي الصفقة ؟ نحن لا نبيع الكثير من الأسلحة للأردنيين" ، آنذاك قال كوتشما "إذن امض في تنفيذ الصفقة ".

ويبدو أن هذه الموافقة الرئاسية التي أعطيت يوم 10 يوليو تموز 2000 جاءت بعد مضي خمسة أسابيع عن زيارة الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون إلى العاصمة الأوكرانية كييف ، وقدم خلالها للزعيم كوتشما دعماً كان حينها بحاجة اليه.)) انتهى نص الخبر .

 (( لا تزال صفقة نظام الرادار الاوكراني من طراز كولشوغا للعراق تلقي بظلالها على العلاقات الامريكية الاوكرانية حيث اكدت وزارة الخارجية الامريكية انها ستقوم بإرسال خبراء الى العاصمة كييف قريبا للنظر في ملابسات الصفقة.

وقال المتحدث باسم الخارجية فيليب ريكر في تصريح صحافي هنا اليوم ان الشفافية مطلوبة في هذه القضية لأنه سيترتب عليها اتخاذ قرار بشأن المساعدات الامريكية لأوكرانيا. وأضاف ريكر ان مساعدة وزير الخارجية الامريكي اليزابيث جونز زارت اوكرانيا الثلاثاء الماضي وبحثت مع مسؤولين اوكرانيين في هذه الصفقة المحتملة وإرسال خبراء تقنيين لتشغيل نظام الرادار. ورحب ريكر بعرض اوكرانيا الكشف عن كافة المستندات والوثائق المتعلقة ببيع هذا النظام بشكل عام والسماح للخبراء بدخول ومعاينة مصانع هذا النظام كبادرة حسنة.

ويفترض ان يكون نظام الرادار هذا قادرا على الكشف عن طائرات من طراز الشبح من على مسافة تصل الى 850 كيلومترا. وكانت بعض التقارير الصحفية قد تحدثت اخيرا عن قيام الرئيس الاوكراني بإجازة بيع اسلحة الى العراق بينها اجهزة رادار في انتهاك لقرارات الامم المتحدة ذات الصلة لكن اوكرانيا نفت بشدة ان تكون قد زودت العراق بالسلاح ودعت مجلس الامن الى التحقيق فى ذلك الادعاء. )) انتهى نص الخبر.

هذا ويذكر ان مجلس البرلمان الأوكراني رفض اقتراحاً يوم 8/10/ 2002 ، بإنشاء لجنة برلمانية للتحقيق في الاتهامات الأمريكية التي وجهت للحكومة الاوكرانية ببيع أسلحة متطورة للعراق . إلا ان الحكومة الاوكرانية كانت قد سمحت يوم الثالث عشر من اكتوبر تشرين الاول من نفس العام لخبراء اميركيين وبريطانيين بالتحقيق في الصفقة المزعومة عن بيع كييف انظمة رادار عسكري متطورة الى العراق.

(( كييف ا ف ب : اعلن رئيس البرلمان الاوكراني فولوديمير ليتفين ان اوكرانيا لم تنجح في اقناع الخبراء الدوليين بأنها لم تبع رادارات الى العراق معلقا على نتائج التحقيق الاميركي والبريطاني حول هذه القضية.

ونقلت وكالة اوكرانسكي نوفيني عن ليتفين قوله باختصار ، اوكرانيا لم تقدم ادلة مقنعة على انها لم تبع رادارات الى العراق في ختام لقاء مع السفير البريطاني في اوكرانيا روبرت برينكلي . وسلمت السفارتان الاميركية والبريطانية أمس الى وزارة الخارجية الاوكرانية نتائج تحقيقها حول الرادارات.

ورفضت وزارة الخارجية الاوكرانية التعليق على تصريحات ليتفين الذي يعتبر مقربا من الرئيس ليونيد كوتشما مشيرة الى ان رئيس البرلمان لم يقرأ التقرير على ما يبدو. وتتهم الولايات المتحدة كوتشما بالموافقة شخصيا على بيع رادارات عسكرية الى العراق بما يشكل انتهاكا للحظر الدولي المفروض على البلاد. وكان فريق من خبراء اميركيين وبريطانيين حقق في اوكرانيا بين 13 و 20 تشرين الاول حول هذه القضية. ونفى كوتشما الجمعة مرة جديدة اي مبيعات اسلحة الى بغداد داعيا المحققين الى ابداء الموضوعية. )) انتهى نص الخبر .


(( كييف/أوكرانيا بالعربية/ نفت السفارة العراقية في كييف امس انباء ذكرتها صحيفة اوكرانية قالت ان الرئيس الاوكراني ليونيد كوتشما باع بغداد سرا اربعة انظمة رادار عسكرية متطورة. وقال القائم بأعمال السفارة هشام ابراهيم" أننا ننفي نفيا قاطعا هذه المعلومات ولم يكن هناك اي عقد بين العراق وأوكرانيا" يتعلق بمبيعات سلاح. وأضاف الدبلوماسي العراقي انه "يتعذر على العراق حاليا ان ينجز مثل هذه العقود فهناك الكثير من المراقبين على الحدود العراقية وداخل البلاد وفي العالم بأسره يتابعون فرض الحظر الدولي الذي تخضع له بغداد" . ووصف ابراهيم الاتهامات الموجهة الى اوكرانيا بأنها "جزء من الحملة الاميركية العدوانية ضد العراق لضرب العلاقات الودية بين بغداد وكييف" .

وكانت صحيفة «اوكرايينسكا برافدا» اليومية المعارضة التي توزع عبر الانترنت وكذلك النائب السابق "الكسندر جير" قد ذكرا ان الرئيس الاوكراني كوتشما باع بغداد سرا اربعة انظمة رادار عسكرية متطورة من نوع «كولتشوغا» بقيمة 100 مليون دولار. ونفى الرئيس كوتشما هذه الانباء ووصفها بأنها "كاذبة".

وقال رئيس جهاز مكافحة التجسس "سيرغي ماكارينكو" ان وسيطا عرض على اوكرانيا تزويد الشرق الاوسط بأنظمة رادار. وأضاف في تصريحات صحافية امس "خلال عملية التحقق اكتشفنا ان الرادارات المطلوبة سيعاد تصديرها الى العراق فرفض الجانب الاوكراني التفاوض على الملف" . من جانبه ، اعلن صانع هذه الانظمة (مدير شركة توباز - فاليري ماليف) انه لم يصنع سوى اربعة انظمة من هذه الرادارات وان ثلاثة منها اشترتها اثيوبيا فيما النظام الرابع يستخدمه الجيش الاوكراني نفسه. وذكر ان اربعة انظمة اخرى قيد التصنيع الان ، وهي مباعة للصين ، مضيفا "اننا نعرف اين تذهب بضاعتنا لأننا مكلفون بتركيبها وصيانتها" .

وتستند الاتهامات الموجهة للرئيس كوتشما الى تسجيل حديث تقول الانباء انه دار بين كوتشما والرئيس السابق للشركة المصنعة التابعة للدولة التى تصدر الاسلحة "فاليري ماليف" . وفي هذا الحديث يقترح "ماليف" الذي توفي في حادث سيارة بداية مارس اذار الماضي"2002" على رئيس الدولة بيع الرادارات عبر «وسيط اردني» على ان ترسل كقطع غيار للشاحنات. وقام بتسجيل الحديث المزعوم في يوليو تموز 2000 مسؤول عسكري اوكراني سابق هو "نيكولا ملنيتشينكو" الذي يعيش اليوم لاجئا في الولايات المتحدة. ولم تتأكد صحة التسجيل. )) انتهى نص الخبر .

وهكذا استمرت الحكومتان الامريكية والبريطانية وأصرتا على قيام العراق بعقد صفقة سرية لشراء اربعة منظومات رادار نوع كولشوغا من اوكرانية . وهو الخبر الذي لم يتأكد بشكل رسمي حتى بعد الغزو الامريكي للعراق .
 
منظومة رادار كولشوغا ويظهر جليا ان هوائياتها ثابتة لا تدور

إلا ان الاخ العزيز محب المجاهدين في مقالته المعنونة (من الذي خان العراق) والمنشورة بتاريخ فجر 2/1/2006 ، كان قد اكد صحة الانباء التي تحدثت عن استيراد القيادة العراقية لمنظومة كولشوغا الاوكرانية .  حيث تبين قيام روسيا بتزويد العراق قبل بدء الحرب وعن طريق أوكرانيا بمنظومة رادارية متطورة جداً ذات مشعات (هوائيات) رادارية ثلاثية الأبعاد أي تغطي ربع كرة فضائية حتى مسافة 450 كم في كل اتجاه ضمن زاوية 180 درجة عن طريق المسح الالكتروني أي دون أن يتحرك الهوائي (اطلع على صورة منظومة كولشوغا اعلاه) وقد زودت هذه الرادارات بقدرة معينة على كشف الطائرات المتسللة الشبح المعادية و صواريخ " كروز " إضافة لقدرة عالية على مقاومة التشويش الالكتروني المعادي الذكي من خلال توسيع النطاق الترددي للرادار وجعله متغير بشكل عشوائي مرن ، إضافة إلى قدرة هذا الرادار من خلال وجود نظام فلتره الكترونية متطورة فيه على مقاومة النبضات الالكترونية المعطلة للدارات الالكترونية الناتجة عن القنابل الالكترونية .

ولكن وهي المفاجأة الثانية الغير سارة هنا ، فقد تبين ان الشبكة التجسسية التي تديرها شخصيات روسية متنفذة داخل حكومة الرئيس فلاديمير بوتين ومعادية للقيادة العراقية ، نجحت في كشف هذه الصفقة للمخابرات المركزية الامريكية وزودتها بأهم تفاصيلها التقنية . حيث اوضح الاخ محب المجاهدين بأن مستودعات العدو الالكترونية الذكية استطاعت التشويش على رادارات المنظومة الاوكرانية منذ بداية الحرب ، الامر الذي يؤكد معرفة العدو الامريكي للنطاق الترددي للرادار الاوكراني ومتغيراته التشفيرية . ليس ذلك فحسب بل أنه في مرحلة أخرى تمكنت طائرات العدو الامريكي المختصصة في عمليات إخماد الدفاع الجوي ، من تدمير هذه الهوائيات المتحركة إما بشكل كامل بواسطة صواريخ "هارم " المتتبعة للموجات الرادارية بعد ضبط التردد ومتغيراته ، أو من خلال استخدام قنابل الكترومغناطيسية عالية الطاقة ضبطت بشكل مكنها من اختراق نطاق الحماية في الرادارات الاوكرانية مما ادى الى اعطاب معداتها وأجهزتها الكهربائية والالكترونية.

3- منظومة رادار اليمامة :
بينما تناقلت مختلف وسائل الاعلام ووكالات الانباء العالمية مزاعم قيام القيادة العراقية بعقد عدة صفقات سرية لشراء انظمة دفاع جوي متكاملة او لأجزاء منها ، فقد سعت القيادة العراقية على تكليف المؤسسات العلمية والصناعية العراقية بتنفيذ مشروعها السري الخاص لتصنيع منظومة رادار عسكري فائق التقدم والتطور قادر على اكتشاف احدث انواع الطائرات الامريكية بما فيها الطائرات المزودة بتقنية التخفي "الشبح" .

ولكن ، وقبل الخوض في تفاصيل هذا الموضوع ، نود ان نبين للقراء الكرام ان هذه المنظومة لم يجري الحديث عنها مسبقا في أي موقع او صحيفة ولم يتحدث عنه حتى الاخ محب المجاهدين. ولهذا سيتفاجئ القارئ الكريم عند سماعه عن هذه المنظومة والتي استطعنا الحصول على تفاصيلها العامة من احد الاخوة الذي عمل شخصيا وضمن فريق كبير من خيرة فنيي وخبراء هيئة التصنيع العسكري العراقي على تصنيعها .

على خلفية حرب عام 1991 ، ومع النجاح الكبير الذي حققته طائرات الشبح اف 117 في تدميرها لأنظمة الدفاع الجوي العراقي عموما والرادارات خصوصا . وعلى اثر فشل الدفاع الجوي العراقي في اسقاط أي طائرة من هذا النوع خلال الحرب رغم تحليقها لـ (6.905) ساعة طيران شنت خلالها (1.300) غارة  استهدفت فيها تدمير (1.600) هدف حيوي ، فقد توجهت القيادة العراقية بعد الحرب لإنتاج رادار قادر على اكتشاف هذا النوع المتقدم من الطائرات اللعينة .
 
طائرات الشبح F117

ففي منتصف التسعينيات وبناءا على توجهات القيادة العراقية ، تم تشكيل فريق خاص ضم خيّرة خبراء وفنيي العراق من العاملين في هيئة التصنيع العسكري وباقي الوزارات والمؤسسات العراقية ذات الصلة ، لتصميم وإنتاج رادار عراقي قادر على اكتشاف جميع انواع الطائرات عموما والمزودة بتقني التخفي خصوصا. بعد عدة سنوات من البحوث والتجارب وبدون اي استعانة اجنبية ، نجح الخبراء العراقيين في تصميم رادار ذو تقنية متقدمة جدا يعمل بالية فريدة من نوعها في العالم حيث لم يسبق وان تم تصمم رادار بنفس الفكرة العراقية .

ولكن وما ان اكمل الخبراء العراقيين تصاميمهم لهذه المنظومة وقبل ان تتحول من الورق الى ارض الواقع وتدخل حيز الانتاج ، فقد شنت الولايات المتحدة الامريكية عدوانها السافر للمرة الرابعة بعد وقف اطلاق النار عام 1991 والتي اسمها الامريكان بعملية ثعلب الصحراء واسماها العراق بعمليات الفتح المبين واستمرت لأربعة ايام من 16 الى 19 ديسمبر كانون الاول عام 1998 تحت ذريعة عدم تعاون الحكومة العراقية مع فرق التفتيش الدولية حيث قامت الطائرات الامريكية بـ 650 طلعة جوية اطلقت خلالها 415 صاروخ استهدفت 97 موقع عراقي كانت منشأة صلاح الدين العامة المتخصصة في الصناعات الالكترونية المتطورة والتي رأست مشروع تصميم وإنتاج منظومة رادار اليمامة احدى اهم تلك الاهداف.

ومن الجدير ذكره هنا ، وما يدل على حقيقة مهام فرق التفتيش الدولية ومدى تعاونها مع وكالة الاستخبارات الامريكية السي اي ايه ، وتوجهاتها السياسية المعادية للعراق والبعيدة كل البعد عن مهامها المهنية والرسمية المكلفة بها ، وسعيها الدائم لاستمرار الحصار الشامل على العراق وإحباط اي محاوله لتطوير قدراته العلمية والعسكرية حتى التي لم يتم حظرها بموجب قرارات مجلس الامن نفسه ، هو قيام الطائرات الامريكية بشن غارة جوية خصصت لتدمير احدى مكائن منشاة صلاح الدين العامة الكائنة بالقرب من قضاء الدور 25 كم جنوب تكريت 140 كم شمال بغداد والتي كان من المفترض ان تقوم بتصنع المكونات الالكترونية الحساسة الداخلة في انتاج منظومة رادار اليمامة . وما يعزز حقيقة تورط فرق التفتيش الدولية بمهام استخبارية معادية للعراق ، ان حدى لجانه التفتيشية وخلال جولتها الرقابية في منشاة صلاح الدين العامة التي تمت قبل العدوان الامريكي على العراق في نهاية عام 1998، قامت بتزويد المخابرات الامريكية بإحداثيات موقع الماكنة المذكورة على وجه الدقة والخصوص بعد ان شعرت بأهمية هذه الماكنة المتقدمة فاستهدفتها اولى غارات العدوان عام 1998 بعدة ضربات صاروخية جعلت منها كومة حديد مدمر ليس إلا .

ولكن وبالرغم من فقدان العراق للماكنة الصناعية التي كان من المفترض ان تتولى انتاج اهم مكونات منظومة رادار اليمامة وبشكل الي ، فقد صدرت توجيهات القيادة العراقية الى العاملين في هذا المشروع العملاق على مواصلة جهودهم والاستمرار فيما بدؤوا فيه قبل عدة سنوات وزيادة همتهم لانجاز منظومة رادار اليمامة بأسرع وقت ممكن . وبالفعل وبعد ايام قلائل عاود الفريق الخاص المكلف بإنتاج هذه المنظومة عمله ولكن وبسبب صعوبة اعادة بناء الماكنة المدمرة ذات التكنولوجيا المتقدمة جدا والتي تستلزم لوحدها مشروع خاص قد يطول لأشهر عديدة ، ونظرا لحاجة العراق المستعجلة لهذا السلاح الحيوي ، فقد قرر القائمون على المشروع ، مباشر العمل هذه المرة بطريقة التصنيع "اليدوي" ان صح التعبير حيث تم تصنيع أجزاء المنظومة التي كان من المفترض ان تصنعها الماكنة المدمرة في عدة مصانع ، ثم انطلق الفريق الفني المكلف بتجميع اجزاء المنظومة وربطها وتركيبها بشكل يدوي وان كان سيأخذ وقتا اطول مما لو تم استخدام الماكنة المتخصصة في تصنيعها. وهكذا وبعد ستة اشهر من العمل الدءوب والجهد المضني المستمر فقد تم تصنيع النموذج الاول التجريبي والذي دخل الخدمة في صفوف قوات الدفاع الجوي العراقي في منتصف عام 1999 محققا بذلك اول نجاح عملي لهذه المنظومة التي تم تركيبها شمال بغداد واستطاعت رصد الاجسام الطائرة حتى جنوب بغداد بدائرة يقدر نصف قطرها بنحو 50 كم . 

وعلى اثر النجاح الباهر الذي حققه الفريق المكلف بتصنيع النموذج الاول التجريبي لمنظومة رادار اليمامة ، فقد وجهت القيادة العراقية بالاستمرار في تطويرها . وبالفعل فقد تمكن الخبراء العراقيين من تطوير النموذج الاول وعلى عدة مراحل ليصل في نهاية المطاف الى صورته النهائية كرادار سلبي قادر على رصد جميع انواع الطائرات وضمن دائرة يبلغ نصف قطرها 800 كم .

ومن الجدير ذكره هنا وفقا لمصدر هذه المعلومات فلم تعتمد الية عمل الرادار السلبي العراقي على فكرة الرادارات الاوكرانية او الروسية انما كانت براءة اختراع لعالم عراقي مكنت منظومة رادار اليمامة من رصد اي جسم طائر كان صاروخ او طائرة ، وسواء حلق بالاعتماد على تكتيك الطيران الصامت (وهو الطيران الذي يمتنع فيه الطيار عن استخدام رادار طائرته وأي وسيلة اتصال لذا فهو اسلوب قديم وصعب جدا ربما لا يستطع طيارو اليوم من استخدامه لاسيما وان الطائرات الحديثة لاغنى لها عن الرادار ووسائل الاتصال) او سواء زودت بتقنية التخفي . ناهيك عن قدرتها في رصد الطائرات المعادية حتى قبل ان تنطلق من على ظهر حاملات الطائرات في مياه الخليج العربي او من قواعدها البرية الموجودة على اراضي دول الخليج.

لقد كان لمنظومة رادار اليمامة العراقية الفضل في تحقيق العديد من الانجازات العملاقة التي خدمت العراق ، فبالإضافة الى الخبرات العظيمة التي اكتسبها العقل العراقي جراء هذه التجربة الناجحة ، فقد ساهمت هذه المنظومة المتطورة في تزويد القيادة العراقية بتقارير فنية مفصلة عن تقنية طائرات العدو الامريكي ومسارات تحليقها وطيرانها وأنشطتها التجسسية المعادية . كما حصل مع طائرة (U2) حيث تمكن العراق من رصد مسار هذه الطائرة التجسسية في اجواء العراق والدول المجاورة وحتى حدود دولة الامارات العربية المتحدة بالرغم من تقنيتها العالية وبالرغم من تزويدها بالعديد من وسائل الحرب الالكترونية فائقة التطور ناهيك عن ارتفاعها الشاهق الذي تجاوز 27 الف متر وهو اقصى ارتفاع وصلت اليه طائرة نفاثة صنعها الانسان في حياته فهي اشبه ما تكون بطائرة فضائية لاسيما وان الطيار الذي يقودها يرتدي بدلة شبيه ببدلة الفضاء . وحينما عرض نائب رئيس الجمهورية الشهيد طه ياسين رمضان رحمه الله عن خرائط تبين تفاصيل المسارات التي حلقت بها طائرة الاستطلاع المتقدم اليو تو ، فقد وقع الخبر كالصاعقة على راس الادارة الامريكية ومسؤولي البنتاغون وذلك لان العراق لم يكن قادرا على رصد طائرة اليوتو حسب معلومات المخابرات الامريكية . كما لاننسى ان هذه المنظومة وبحكم قدرتها على رصد الطائرات المعادية عموما والتجسسية خصوصا قد مكنت القيادة العراقية من ابقاء برامجها التسليحية السرية بعيدا عن عيون الاعداء حتى بعد عودة لجان وفرق التفتيش الدولية عام 2002.

طائرة (U2) التجسسية

ومن الجدير ذكره هنا هو ان هذه المنظومة قام باختراع تقنيتها العقل العراقي بدون اي مساعدة او خبرة اجنبية كما ذكر لنا مصدر هذه المعلومة ، اما العالم العراقي الذي اشرف على هذا المشروع الجبار ، فقد استشهد خلال الغزو الامريكي بصاروخ غادر اتى على مسكن عائلته . وما يزال  مصير هذه المنظومة الفريدة من نوعها في العالم مجهولا حتى اللحظة ، ولكن سرت شائعات بأن شخصا ما قام بتلغيمها وتفجيرها في بداية الغزو ولا يعرف الى اليوم من هو هذا الشخص وما هي جنسيته حيث قتل هو الاخر خلال التفجير .

من جانبنا نحن فلربما تكون هذه الشائعات مجرد غطاء لإخفاء حقيقة مصير هذه المنظومة فائقة التطور التي قد جرى نقلها وتخبئتها في مكان امن في العراق حالها حال عشرات الطائرات ومئات الدبابات والمدافع التي لم يعثر عليها حتى اللحظة . 

هذا وبعد جهد كبير من البحث والتحري عن هذه المنظومة ، فقد تم التوصل لخبر نشره موقع الجزيرة نت يوم الجمعة 15/6/2001  تحت عنوان ((رادار خفي يهدد بقهر الشبح الأميركية)) ربما يشير الى مشروع انتاج هذه المنظومة كما اعادة صحيفة الشرق الاوسط نشر الخبر في اليوم التالي ولكن تحت عنوان ((رادارات خفية لرصد طائرات الشبح الأميركية )) وذلك في عددها رقم (8236) الصادر يوم السبت 16 /6/ 2001 ، حيث جاء فيه :

((قالت مصادر إعلامية أميركية إن الصين وروسيا تعكفان بالاشتراك مع شركات أوروبية على صناعة نظام رادار قادر على رصد طائرات الشبح الأميركية الشهيرة بقدرتها على التخفي عن أجهزة الرصد الحالية أثناء تسديد ضرباتها. وقالت شبكة إيه. بي. سي. التلفزيونية الأميركية إن شركات أميركية تشارك في المشروع الذي يهدد بجعل طائرة بي2 الشهيرة بالشبح والتي كلفت 40 مليار دولار طائرة عتيقة عفا عليها الزمن.

وقالت الشبكة نقلا عن مصادر مخابرات إن المحللين يشعرون بالقلق من أن العراق ربما يستعد بمساعدة الصين لبناء ما يطلق عليه نظام "الرادار السلبي" الذي يمكنه رصد الطائرات دون أن يعلم الطيار بأن طائرته قد تم رصدها ، وذلك خلافا لأجهزة الرادار التقليدية التي يمكن للطيار أن يعرف أنها قد رصدته مما يتيح له المناورة للإفلات منها.

ورغم أن النظام مازال مجرد مشروع فإن شبكة التلفزيون الأميركية قالت في تقريرها إن وجود نظام الرادار السلبي بيد القوات العراقية قد يمثل تهديدا جديدا للطيارين الأميركيين الذين يشاركون في شن هجمات ضد أهداف عراقية ويشرفون على تطبيق مناطق الحظر التي تفرضها الولايات المتحدة وبريطانيا.

وأضافت إيه بي سي أن نظام الرادار السلبي يرصد موجات اللاسلكي منخفضة التردد ويستخدم أجهزة كمبيوتر فائقة السرعة في التمييز بين الإشارات التي ترتد من الأجسام المتحركة في الهواء. ولأن تكنولوجيا الكمبيوتر متاحة على نطاق واسع ويمكن أن ينتهي الأمر بتوفر الرادار السلبي بتكاليف غير باهظة نسبيا ، فإن محللي المخابرات يشعرون بالقلق من أنهم سيواجهون قريبا هذه الأنظمة في الخارج. ونقلت الشبكة عن مسؤولين في القوات الجوية الأميركية قولهم إنهم يعملون بالفعل على إيجاد سبل لمواجهة جهاز الرادار الجديد ، واستباق الأحداث لحماية طائرة الشبح الأميركية من عيون الخصوم. )) انتهى نص الخبر .


4- مجموعة سراب الرادارية :
جاء الحديث عن مجموعة سراب الرادارية ، ضمن مقالة الاخ محب المجاهدين المنشورة تحت عنوان (الأمن الخاص و الحرب الخفية في الفلوجة) بتاريخ 22/8/2004 ، حيث اوضح بأنها عبارة عن عدد من الهوائيات (اطباق الارسال) عابرة للأفاق لديها القدرة على رصد حركة الطائرات المعادية حتى وهي في قواعدها خارج العراق . وتقوم الية عمل هذه ، كرادار ايجابي يقوم بإرسال موجات كهرومغناطيسية راديوية هادئة منخفضة التردد نسبيا ذات طول موجي كبير ، نحو الطبقة الأيونية "أيونو سفير" لتنعكس منها نحو الأرض لترصد أي جسم معدني و على وجه الخصوص الطائرات قبل و بعد إقلاعها .


الهوامش والمصادر :











12- نشرت صحيفة الشرق الاوسط في عددها(8702) الصادر يوم الاربعاء  25/9/2002 خبرا تتهم فيه الولايات المتحدة الامريكية اوكرانيا بتصديرها منظومة رادار كولشوغا الى العراق.











يتبع ..