27‏/09‏/2013

الجزء السادس // الحلقة السادسة : بدايات استثمار علم الوراثة وأفاق تطوره




هل نجحت المخابرات الأمريكية بتجنيد الشعب العربي برمته

الجزء السادس :
أهم العوامل المؤثرة في صياغة التكوين الفكري والعقائدي
للفرد والأمة : العنصر الجيني الوراثي

الحلقة السادسة :
بدايات استثمار علم الوراثة وأفاق تطوره

بسم الله الرحمن الرحيم
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا ) النساء 71
صدق الله العظيم



تمهيد:-
تناولنا في الحلقة الأولى من هذا الجزء "السادس" تأثير الجينات الوراثية في وراثة السمات الجسمية والمرضية ، حيث اوضحنا بان الإنسان حينما يولد فانه سيرث من سلالة عائلته سمات جسمه ومظهره وحالته الصحية ، كوراثة لون وشكل العين والأنف والبشرة والشعر ومدى استعداد جسمه للإصابة بأمراض معينة دون غيرها . كما اوضحنا بان الجينات الوراثية تورث ايضا ما اسميناه بالبصمة الهرمونية أي نشاط الغدد والخلايا المنتجة للهرمونات اي توريث فسيولوجية الاعضاء .

وفي الحلقة الثانية تناولنا دور وتأثير الجينات الوراثية في صياغة وتشكيل شخصية الإنسان ، ومدى تأثير الهرمونات في سلوك الإنسان ومشاعره ، حيث اوضحنا بإمكانية وراثة الإنسان لطباعه ومشاعره وأحاسيسه وعادته من سلالة عائلته ، وذلك بحكم وراثة الانسان لبصمته الهرمونية.

وفي الحلقة الثالثة تناولنا دور وتأثير الجينات الوراثية في عملية التفكير ، حيث توصلنا الى وجود هرمونات معينة تؤثر في تشكل فكر الانسان عبر تأثيرها بجزيئيات عملية التفكير اي بقدرة الانسان على الفهم والتعلم والاستيعاب والتخطيط واتخاذ القرار وبقوة ذاكرته وإحساسه بالبهجة والاستمتاع والتخيل ، بالإضافة الى تأثير الهرمونات في حواس الانسان وفي مشاعره والتي تلعب دورا مهما في عملية التفكير. وخلصنا الى ان وجود تأثير هرموني في جزيئيات عملية التفكير يقدم لنا الدليل على امكانية وراثة طريقة التفكير ما دام الانسان يرث بصمته الهرمونية وان كان هذا الدليل غير مباشر و لا يورث الفكر نفسه .

وفي الحلقة الرابعة تناولنا الحقائق العلمية لتأثير الجينات الوراثية على الانسان وهنا نشدد على عبارة "حقائق" والتي ثبت وجودها علميا وتم تشخيصها واكتشافها من قبل علماء الوراثة أنفسهم ، وليس من اختراعنا نحن ، انما كل الذي عملناه في هذه الحلقة هو ربط اكتشافات العلماء بعضها بالبعض الاخر وبشكل عمدنا على ان يكون تسلسلي سهل الفهم حتى يتيسر لمختلف فئات وشرائح الناس استيعابه .

وفي الحلقة الخامسة تناولنا موقف ديننا الاسلامي العظيم من قضية العرق وتأثير العوامل الوراثية في حياة الانسان . حيث خلصنا الى ان الاسلام العظيم يعترف باختلاف البشر فيما بينهم سواء من حيث اللون او اللغة او العادات او القدرات والتي يتم تناقلها من جيل لأخر في الامة الواحدة عبر عوامل البيئة الاجتماعية ( اي بالاكتساب الثقافي والتنشئة والتربية) وعبر العوامل الوراثية ( كالبصمة الجينية والهرمونية) .

كما بينا بان حكمة الله سبحانه وتعالى من جعل البشر يختلفون في الوانهم ولغاتهم وقدراتهم وثقافاتهم وحضاراتهم وجيناتهم الوراثية  هي من اجل منفعة البشر انفسهم بحيث يكمل احدهم الاخر ، ولهذا فقد حث الاسلام العظيم على ضرورة تعاون البشر فيما بينهم وتكاتفهم وتبادلهم للخبرات والمعلومات ، فالمطلوب من البشر ان يجعلوا من اختلافهم رحمة لا نقمة ، وهبة الله سبحانه لهذا الشعب او تلك الامة لمميزات خاصة بهم دون غيرهم لا يعطي الحق لذلك الشعب او تلك الامة بممارسة الظلم على الاخرين او اغتصاب حقوقهم او الحط من مكانتهم الانسانية ، فالعنصرية والتمييز العرقي مرفوض رفضا تاما في الاسلام ، وحتى لا يغفل الانسان عن هذه الحقائق فقد جعل الله سبحانه وتعالى معيار الافضلية عنده للمتقي المؤمن به سبحانه والذي يترجم عبادته وأيمانه بالله الواحد الاحد على ارض الواقع بالتعامل الحسن والأخلاق الكريمة مع بقية البشر بما فيهم الغير مؤمنين كجزء من محاولة اصلاحهم وهدايتهم للحق والرشاد .

ولهذا وبعد ان اوضحنا ما المقصود بالعوامل الوراثية وكيف تؤثر في الانسان وفي حياته ، وبعد ان بينا موقف ديننا الاسلامي العظيم من ذلك ، فلا بد لنا ان نضع تصورنا الخاص بطريقة استثمار علم الوراثة لخدمة قضيتنا وامتنا ، ولكن وحتى نتجنب الاخطاء ونزيد خبرتنا في هذا المجال فلابد اولا من ان نتعرف على طرق الاخرين في استثمار هذا العلم . ولذلك فأننا سنتناول في هذه الحلقة بدايات تطور علم الوراثة واستثماره وتبنيه من قبل الدولة ، ثم سنتناول افاق تطوره وما سيقدمه للإنسانية من خدمة في غاية الروعة والأهمية .

فعلم الوراثة يمثل اليوم احد اهم الاسباب والعوامل المؤثرة في حياة جميع الكائنات الحية وليس في حياة الانسان فحسب ، فللعوامل الوراثية اهمية خاصة في حياة النباتات والحيوانات ايضا . فعن طريق استثمار ما وفره لنا علم الوراثة من اليات عمل يمكن للإنسان ان يحسن نسل وسلالة الحيوانات والنباتات سواء من حيث زيادة الانتاج او من حيث مقاومتها للأمراض ، او من حيث توفير خصائص محددة في  نبات معين او لحيوان ما ، ناهيك عن امكانية استثمار علم الوراثة في سبيل استمرار نسل بعض انواع النباتات والحيوانات المهددة بالانقراض سواء لأسباب طبيعية او من جراء تلوث البيئة وسوء استخدام الانسان لموارد الطبيعة .

ومثلما يمكن ان يوفر علم الوراثة ما من شانه ان يحسن نوعية وكمية الانتاج الحيواني والنباتي ، فيمكن ايضا ان يحسن من حياة الانسان ومعالجة الامراض قبل ان تحدث او تطوير خلايا معينة للقضاء على السرطان او الايدز او لرفع مستوى الذاكرة والتعلم والانتباه وماشابه ، فعلم الوراثة ورغم كل ما يشاع فانه سيكون اهم علم في المستقبل القريب.

البدايات الفعلية لاستثمار علم الوراثة وتبنيه من قبل الدولة :
تعتبر المانيا النازية  اول دولة في العلم تتبنى علم الوراثة وتوفر الدعم المناسب لعلمائه ، ففي عشرينيات القرن الماضي نبه ادولف هتلر الى ضرورة ان تتولى الدولة الالمانية واجبها المقدس للحفاظ على صحة وسلامة اجيالها . وبعد ان اصبح مستشارا لألمانيا فقد وجه الزعيم الالماني ادولف هتلر علماءه بضرورة استثمار علم تحسين النسل (1) في سبيل تحسين المستوى البيولوجي للفرد الالماني عموما وبما يزيد من مستوى ذكاءه خصوصا .

10‏/09‏/2013

المتطوعين الاجانب في جيش هتلر.. فيديو ..

المتطوعين الاجانب في جيش هتلر .. فيديو .. 
معلومات تفصيلية ومهمة ..




تطوع ملايين المقاتلين الاجانب للقتال الى جانب الالمان ، وقد عرفت تلك القوات باسم الفيالق الحرة او المتطوعين الاجانب . اخذت تلك التشكيلات على عاتقها الكفاح ضد العدو المشترك لها وللالمان ، وقامت بعض تلك القوات بمهام بغاية الاهمية وحققت نجاحات باهرة كما استمرت بالقتال الى جانب وحدات الاس اس الى اللحظة الاخيرة .

عملت تلك التشكيلات في القوات البرية الالمانية (الهير) وسلاح البحرية الالماني (كريغسمرين) التابعتين للجيش الالماني (الفيرماخت) كما عملت ايضا الى جانب المخابرات الالمانية (الابوير) وفي صفوف قوات (الاس اس) الجناح العسكري للوحدات الوقائية"شوتزشتافل" التابعة للحزب النازي بالاضافة الى تشكيلات اخرى ذات طابع مدني نسبيا.



اولا :
تشكيلات المتطوعين الاجانب في الجيش الالماني الفيرماخت - القوات البرية الهير :-

1-
جيش التحرير الروسي ، ارتبط بالقيادة العليا للجيش الالماني OKH
2- جيش تحرير اوكرانيا ، بحجم فرقة عسكرية
3- جيش بلاد العرب الحرة ،
4- فيلق مسلمي القوقاز ،
5- فيلق مسلمي شمال القوقاز ، 

غواصات هتلر ✠ اسرار لم تكشف بعد ..!!!

غواصات هتلر ✠ اسرار لم تكشف بعد ..!!!
بقلم الرفيق رأفت علي
بغداد الجهاد
 2013/8/16




 كان الالمان هم اول من نجح في صناعة الغواصات الحديثة ، ففي الحرب العالمية الاولى تمكن  من صنع غواصات U يو حيث كان طول الواحد منها 87.3 متر وعرضها 8 أمتار

حين وصل هتلر للسلطة اهتم كثيرا بسلاح الغواصات والتي رأى فيها سلاحا عمليا اكثر فائدة واقل كلفة من بقية انواع الاسلحة البحرية . وبالفعل حقق الالمان نجاحا باهرا في استخدام الغواصات خلال الحرب العالمية الثانية ، . كان معدل طول الغواصة الواحدة يتراوح عند 65-78 متر ، وبعرض 6-10 متر ، وارتفاع 10 متر ، وبسرعة 30-35 كم / ساعة ، وبعمق يصل حتى 250 متر تحت سطح البحر كما زودت بمدفعين رشاش مضادة للطائرات .
أنتجت المصانع الالمانية ما يقارب نحو 1250غواصة ، خسر الالمان منها 793 غواصة خلال سنوات الحرب ، بينما اختفت نحو 500 غواصة المانية وهو اللغز الغامض الذي حير العالم ليومنا هذا ..!!!

05‏/09‏/2013

تعزية بوفاة الرفيق المناضل الدكتور عباس خلف الموسوي


بسم الله الرحمن الرحيم
يا أيتها النفس المطمئنة إرجعي الى ربك راضية مرضية
صدق الله العظيم



تلقينا ببالغ الاسى والأسف نبأ وفاة الرفيق المناضل الدكتور عباس خلف الموسوي سفير العراق لدى روسيا الاتحادية حتى عام 2003 ، واحد ابرز المناضلين الوطنين الاحرار ضد الغزو والاحتلال الامريكي الايراني للعراق . 


وبهذه المناسبة الأليمة نتقدم بالتعازي الحارة لذوي الفقيد سائلين الله عزوجل أن يتغمده برحمته الواسعة ويسكنه فسيح جناته وان يلهم أهله وذويه ورفاقه الصبر والسلوان. وإنا لله وإنا اليه راجعون .


الرفاق رأفت علي والمقاتل النسر
بغداد الجهاد
2013/9/5

03‏/09‏/2013

الجزء السادس // الحلقة الخامسة : موقف الإسلام العظيم من قضية العرق والعوامل الوراثية


هل نجحت المخابرات الأمريكية بتجنيد الشعب العربي برمته

الجزء السادس :

اهم العوامل المؤثرة في صياغة التكوين الفكري والعقائدي للفرد والامة :
 العنصر الجيني الوراثي

الحلقة الخامسة : 
موقف الاسلام العظيم من قضية العرق وتاثير العوامل الوراثية



بسم الله الرحمن الرحيم
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا) النساء 71
صدق الله العظيم



تمهيد:-
منذ قرابة عام وتسعة أشهر وبالتحديد في الثامن عشر من كانون الثاني / يناير عام 2012 ، ونحن ننشر سلسلة دراستنا هذه (1) والتي تتمحور حول معرفة أهم المؤثرات التي تتحكم في حياة الإنسان وفي سلوكه وقراراته وخياراته وما الذي يحرك الإنسان بهذا الاتجاه أو ذاك في هذه الفترة أو تلك فهي اذن دراسة انثروبولوجية تندرج ضمن دراسات علم الانسان "الأنثروبولوجيا العامة" .

لقد نشئت فكرة وضعنا لهذه الدراسة عقب الاحداث والتحولات المفاجئة والغريبة التي طرأت على شخصية الانسان العربي في العديد من الاقطار العربية التي شهدت ما بات يعرف بالربيع العربي . فدراستنا هذه لا تبحث عن اسباب الربيع المزعوم انما تبحث عن اسباب التناقض الكارثي والازدواجية الخطيرة التي طرأت على شخصية الانسان - الفرد - المواطن العربي في العقد الاول من القرن الحادي والعشرين ، ولفهم التحولات والتناقضات التي شهدها المجتمع العربي في المئة عام الاخيرة عموما.

خلال العام وتسعة اشهر المنصرمة من عمر دراستنا هذه كنا قد توقفنا كثيرا ولأشهر عديدة عن نشر سلسلة اجزاءها وحلقاتها ، وذلك احتراما للمظاهرات والاعتصامات الوطنية التي عمت أرجاء واسعة من بلدنا العراق العظيم . فبالرغم من عدم نجاحها في تحقيق ما تطلع اليه احرار العراق من انهاء لحكم عملاء قم وطهران وواشنطن الا انها نجحت والى حد بعيد في ان تكون مظاهرات وطنية صادقة بعيدة عن تناقضات وازدواجية مظاهرات الربيع العربي ، تلك المظاهرات التي علت اصوات الوطنين الاحرار على دعاة الطائفية والفدرالية .

واليوم وبعد ان اتممنا كامل حلقات الجزء السادس من دراستنا هذه ، والمتحمورة حول دراسة تأثير العوامل الوراثية على حياة الانسان وسلوكه وقراراته وخياراته فقد بادرنا الى مواصلة نشرها ليتمكن القراء الكرام من الاطلاع عليها لاسيما وهي تحمل الكثير من المفاجئات والمعلومات المهمة التي ندعوا ونرجو ان يتم الوقوف عندها مليا ونسال الله عزوجل ان يمكن اجيالنا القادمة من استثمارها وتطويرها والأخذ بها لترى النور كسياسة وبرنامج عمل يطبق على ارض الواقع .

لقد تناولنا في الحلقة الأولى من هذا الجزء "السادس" تأثير الجينات الوراثية في وراثة السمات الجسمية والمرضية ، حيث اوضحنا بان الإنسان حينما يولد فانه سيرث من والديه وسلالة عائلته سمات جسمه ومظهره وحالته الصحية ، كوراثة لون وشكل العين والأنف والبشرة والشعر ومدى استعداد جسمه للإصابة بأمراض معينة دون غيرها . كما اوضحنا بان الجينات الوراثية ومثلما تورث السمات الجسمية والصحية فأنها تورث ايضا نشاط الغدد والخلايا المنتجة للهرمونات أي ما اسميناه بالبصمة الهرمونية.

وفي الحلقة الثانية كنا قد تناولنا دور وتأثير الجينات الوراثية في صياغة وتشكيل شخصية الإنسان ، ومدى تأثير الهرمونات في سلوك الإنسان ومشاعره ، حيث اوضحنا رأي علماء الطب عموما والوراثة خصوصا والمستند على ادلة علمية وتجارب واقعية بإمكانية وراثة الإنسان لطباعه ومشاعره وأحاسيسه وعادته من والديه وسلالة عائلته ، وذلك بحكم وراثة الانسان لبصمته الهرمونية.

وفي الحلقة الثالثة تناولنا دور وتأثير الجينات الوراثية في عملية التفكير ، حيث توصلنا الى وجود هرمونات معينة تؤثر في تشكل فكر الانسان عبر تأثيرها بجزيئيات عملية التفكير اي بقدرة الانسان على الفهم والتعلم والاستيعاب والتخطيط واتخاذ القرار وبقوة ذاكرته وإحساسه بالبهجة والاستمتاع والتخيل ، بالإضافة الى تأثير الهرمونات في حواس الانسان وفي مشاعره والتي تلعب دورا مهما في عملية التفكير. وخلصنا الى ان وجود تأثير هرموني في جزيئيات عملية التفكير يقدم لنا الدليل على امكانية وراثة طريقة التفكير ما دام الانسان يرث بصمته الهرمونية وان كان هذا الدليل غير مباشر و لا يورث الفكر نفسه .

وفي الحلقة الرابعة تناولنا الحقائق العلمية لتأثير الجينات الوراثية على الانسان وهنا نشدد على عبارة "حقائق" والتي ثبت وجودها علميا وتم تشخيصها واكتشافها من قبل علماء الوراثة أنفسهم ، وليس من اختراعنا نحن ، انما كل الذي عملناه في هذه الحلقة هو ربط اكتشافات العلماء بعضها بالبعض الاخر وبشكل عمدنا على ان يكون تسلسلي سهل الفهم حتى يتيسر لمختلف فئات وشرائح الناس استيعابه . ولحساسية ما تناولناه وبيناه في هذه الحلقة نقصد الرابعة فأننا قد وجهنا جميع القراء وبالأخص من قد يشكك في بحثنا الى الاطلاع على المصادر التي تم اختيارها بعناية دقيقة لنترك لهم امر التحقق من صحة ما نقول .

وبهذه الحلقات الاربعة نكون قد تجاوزنا منتصف الجزء السادس والذي يضم سبعة حلقات تناولنا فيها تاثير العنصر الجيني الوراثي على حياة الانسان من عدة اوجه وزوايا . ففي هذه الحلقة فاننا سنبين موقف ديننا الاسلامي العظيم من تاثير العوامل الوراثية في حياة الانسان . وهنا قد يتبادر الى اذهان البعض وبالأخص "العلمانيين" سبب اعتمادنا في جل كتابتنا وبحوثنا المنشورة على اسلوب ربط الحديث بموقف ديننا الاسلامي العظيم ..؟! وقد يرى بعض اؤلئك اننا نفرط في هذا الاسلوب من دون داعي حقيقي..!!

ففضلا عن كوننا مسلمين ملزمين دينيا بعدم مخالفة شرع ديننا العظيم ، فان أي بحث او أي دراسة تأخذ على عاتقها مسؤولية توفير حلول لمشاكل الامة وما تعانيه ما ازمات وأمراض خطيرة فان ذلك البحث وتلك الدراسة محكومة بالفشل المحتم ما لم تأخذ بعين الاعتبار موقف الاسلام منها . ذلك لأن الدين اصبح بفضل تجاره اهم ساحة للصراع والتصفيات السياسية ، بل واهم واخطر مشكلة تواجه الامة على الاطلاق ، فقد بات من المهم والمهم والضروري جدا على أي باحث يريد حل مشاكل الامة ان يبين موقف الاسلام لا موقف رجال الدين وتجاره .

وهنا نود ان ننبه الاخوة القراء الى التركيز حول عبارة (موقف الاسلام منها) لأننا هنا لا نقصد موقف رجال الدين او حتى علمائه انما نقصد بيان ما جاء في القران الكريم او الاحاديث النبوية الشريفة المطهرة ، وإذا ما اضطررنا لان نقتبس قول هذا الكاتب او ذاك العالم او الباحث فأننا لا نقتبس إلا بما يوافق مع ما جاء في القران الكريم والسنة النبوية المطهرة وهي اصل مصادر العلم في ديننا العظيم كما سبق وأوضحنا ذلك في الجزء الرابع من دراستنا هذه .

اما من يتسال عن سبب تناولنا لموقف الاسلام من تاثير العوامل الوراثية في حياة الانسان في هذه الحلقة بذات دون غيرها ، فذلك لاننا ارتأينا ان نبين موقف الاسلام قبل ان نبين ونوضح الفوائد الناتجة من استثمار علم الوراثية وتبنيه من قبل العديد من دول العالم وبالتالي كيفية استثمارنا نحن العرب لهذا العلم المليء بالكنوز والمفاجئات.


هل ندعو الى إعادة "أنتاج" انسان عربي ضمن مواصفات خاصة ؟!!
قد يتسأل البعض عن مضمون دراساتنا عن تأثير العنصر الوراثي في حياة الانسان ، وعن نوايانا الحقيقة التي دفعتنا باتجاه وضع هذه الدراسة . فقد يذهب البعض الى وضع تصورات خاطئة او مفبركة عن دراستنا هذه ، وربما قد يتسابق البعض الى تكفيرنا ، او الى نسف فكرتنا من الاصل فيعملون على تشويهها ولفها بالأكاذيب . ولذا وهو ما يقع في صميم دراستنا هذه ، فأننا سنجيب عن تلك الاسئلة ونسبق اصحاب الغرض السيئ ، فحديثنا هنا عن تأثير العنصر الجيني الوراثي في صياغة التكوين الفكري والعقائدي للفرد والأمة ليس كما قد يتصور البعض خطئاً ، فيعتقد اننا ندعو الى اعادة "انتاج" انسان عربي ضمن مواصفات خاصة ؛ بل اننا ندعو عن اعادة تربية وتنشئة وبناء ذلك الانسان ومن ثم المجتمع العربي كله وبجميع السبل والطرق العلمية بما في ذلك السبل الوسائل التي تستثمر علم الوراثة استثمارا علميا مشروعا بعيد كل البعد عن الكفر والإلحاد وعن اي وسيلة عنصرية او اجرامية لا تراعي حقوق الانسان وحرياته الشخصية ولا تقيم لها وزناَ . وسنوضح ذلك ضمن هذه الحلقة.