30‏/07‏/2013

اكذوبة وصية هتلر الاخيرة


لماذا نكره هتلر .. ؟!!
اكذوبة وصية هتلر الاخيرة

بقلم : الرفيق رأفت علي
بغداد الجهاد
30/7/2013

تمهيد :-
بعد اعوام عدة على مشاركتي في المقال الذي لاق رواجا هائلا في شتى بقاع العالم وتداولته عشرات آلاف مواقع الانترنت وأحدث ضجة كبرى في عالمنا العربي المقال الذي نشر تحت عنوان (لماذا نكره هتلر) ، وبعد ما يقارب من الاربعة سنوات على دراستي لشتى المواضيع والقضايا المتعلقة بألمانيا النازية تلك البلد التي كانت محورا مهما وأساسيا من محاور حياتي واهتماماتي منذ ُ نعومة اظافري ، ها انا انشر حلقة اخرى من حلقات دراساتي عن المانيا النازية .

فمنذ قرابة 70 عاما ونحن نسمع عن ما بات يعرف بوصية هتلر الاخيرة ، تلك الوصية التي حازت على اهتمام العالم بأسره ، فكاتبها هو الاكثر شهرة بين زعماء العالم في تاريخ البشرية ، واحد اكثر الاشخاص جدلا حيث اثيرت حوله كم هائل من القضايا منها ما هو حقيقي ومنها ما هو ملفق او مفبرك . وبينما اصبح اسمه رمزا للشر والعدوان في نظر البعض ..بل واعتبروه تجسيدا للشيطان نفسه ..!!! فقد حاز على احترام ومحبة وإعجاب الملايين من مختلف شعوب العالم حتى تلك التي دخلت حكوماتها في حرب ضروس ضده (1)..!!!

تلك الوصية التي اصبحت وبفعل ما نصت عليه بصريح العبارة ، احد اهم الادلة على انتحار الزعيم الالماني ، ذلك الحدث الذي ما يزال منذ سبعين عاما لغزا محيرا وسرا غامضا ، رغم كل البحوث والنظريات التي كتبت حوله..!! (2)

فعلى الرغم من توضيح الوصية لسبب اقدام الزعيم الالماني ادولف هتلر على الانتحار ، فقد اضافت تلك الوصية لغزا محيرا اخرا لا يقل غموضا عن لغز مصير الزعيم الالماني وفرضية انتحاره . فالوصية المزعومة اثارات سؤال .. لا بل لمجموعة اسئلة في غاية الاهمية والخطورة وهو ما قد يقلب الطاولة رأسا على عقب ..!!!

وللأسف الشديد والشديد جدا ، وعلى الرغم من كل البحوث والدراسات والمقالات التي نشرت في شتى ارجاء العالم عن المانيا النازية عموما وزعيمها ادولف هتلر خصوصا ومصيره على وجه الدقة والخصوص ؛ فان كل تلك البحوث والدراسات والمقالات بل وحتى الافلام الوثائقية لم تعطي الوصية المزعومة حقها المناسب من البحث والتدقيق بل على العكس تم التعامل معها وكأنها بديهية ثابتة من الحقائق وبما لا تقبل الشك او اي تأويل اخر ..!!!

ولكن ولأنني قد قطعت وعدا على نفسي منذ سنوات طويلة ان انصر القومية الاشتراكية حيثما كانت ، والحزب النازي الالماني وزعيمه الاسطورة ادولف هتلر ، فقد قررت وبعد التوكل على الله عزوجل ان اتناول هذا الموضوع من اوجه وأبواب اخرى لم يتم التطرق اليها من قبل وبالأخص في عالمنا العربي . فبعض انصار القومية الاشتراكية والمانيا النازية في عالمنا العربي قد نشروا العديد من المواضيع عن مصير زعيم الرايخ الثالث وكذبوا فرضية الانتحار ولكن بدون ان يلتفتوا بالبحث والتنقيب عن وصية هتلر المزعومة . (3)

ولهذا وحتى يتعرف القارئ الكريم ويلم بكامل الموضوع ، وحتى لا يكون تحليلي احادي الجانب او عاطفي ، وحتى تكون دراستي هذه علمية غير دعائية ، ونظرا لان التاريخ يكتبه المنتصرون وخاصة حينما يكون الامر متعلقا بالرايخ الثالث والقومية الاشتراكية ، وبحساب ما تم تشريعه من قوانين في شتى ارجاء دول العالم لاجتثاث النازية ومحاربتها ، وما نتج عن ذلك من كتم للكثير من الحقائق وتشويها للأدلة ، ونظرا لعدم وجود مصادر تعرض وجهة نظر الرايخ الثالث او على الاقل تتخذ موقفا حياديا حقيقيا فتشير الى التناقضات والاختلافات التي تعتري القضية التي نحن بصدد دراستها اليوم ، فأنني وكما هو الحال في اغلب دراساتي حول الرايخ الثالث والقومية الاشتراكية فسأعتمد على تطبيق حكمة المثل القائل (من فمك ادينك) حيث سأعتمد على مجموعة متنوعة من المصادر بعضها معادي تماما وبعضها الاخر ونظرا لما ذكرته انفا قد يمكن اعتباره كمصادر "محايدة" رغم تحفظي على وصفها بـــ"المحايدة" .(4)

هكذا ولأول مرة سيطلع القارئ العربي الكريم على النص الكامل وليس الخلاصة فحسب لما بات يعرف بوصية هتلر الاخيرة حيث قمت بترجمة الوثيقة الاصلية للوصية السياسية والتي كتبت بالألمانية الى اللغة العربية ، بينما لم انجح في العثور على الوثيقة الاصلية للوصية الشخصية ولهذا فقد اعتمدت على النص الالماني ، كما قمت بترجمة العديد مما يمكن اعتباره كوثائق وأدلة مفيدة لبحثنا هذا ، كما هو الحال في الموضوع الذي يتحدث عن طريقة كشف الحلفاء للوصية المزعومة ..!!! (5)



اولا ::
مابات يعرف بوصية هتلر الاخيرة (6) :-
اعتمدت في هذه الحلقة والتي اتناول بالبحث والتنقيب عن الحقائق المخفية لما بات يعرف بوصية هتلر الاخيرة ، اسلوبا اكثر دقة وتفصيلا حيث سيجد القارئ الكريم نفسه امام تقسيم – فهرست- دقيق لأقسام هذه الوصية والأحداث المرافقة لها بالإضافة الى الاجواء السياسية والعسكرية والأمنية التي احاطت بالقيادة الالمانية في الايام الاخيرة قبل غزو برلين ومن ثم احتلالها . وسيجد القارئ الكريم نفسه امام مجموعة ملاحظات وانطباعات ومعلومات جديدة في غاية الاهمية اما وصية الزعيم الالماني "الحقيقة" فستكون بعون الله عزوجل محورا لحلقة اخرى من سلسلة بحوثي .


أ‌-                  زمان ومكان كتابة الوصية (7) :-
مع بدء يوم /29 أبريل – نيسان / 1945 ، وداخل احدى غرف قبو المستشارية الالمانية في برلين ، وبينما كان الزعيم الالماني يقرأ في كراسة ملاحظاته بصوت عالي نسبيا ، كانت احدى سكرتارياته - وهي السيدة تراودل يونغه- تكتب بالآلة الطابعة وصية زعيمها الاخيرة . وما ان فرغا من كتابة ثلاثة نسخ من الوصية المزعومة ، حتى وقع عليها الشهود في الساعة الرابعة من فجر يوم 29 / ابريل – نيسان . وفي وقت لاحق من ذات اليوم توجه الزعيم الالماني للزواج من الانسة إيفا براون . ذلك الزواج الذي لم يدم طويلا حيث اقدم الزعيم الالماني وزوجته على "الانتحار" يوم 30 / ابريل نيسان بين الساعة الثالثة والنصف والرابعة عصرا ، أي  قبل ثلاثة أيام من احتلال السوفيت لبرلين يوم 2 / مايو – ايار ، وقبل انتهاء الحرب العالمية الثانية في أوروبا بأسبوع حيث وقعّ بعض القادة العسكريين الالمان (ومنهم قائد معركة برلين ..!!!) على وثيقة استسلام المانيا يوم 8 مايو – ايار/ 1945 .

ب‌-              اقسام الوصية :-
قـُسمّت الوصية على قسمين رئيسيين ؛ الاول وتضمن الوصية الشخصية والتي تمحورت حول قضايا ومتعلقات شخصية للزعيم الالماني ادولف هتلر . والقسم الثاني والذي تمحور حول القضايا العامة فقد بدئه الزعيم الالماني بمقدمة اشار فيها لبعض افكاره ومواقفه ، كما تضمنت الوصية السياسية قسما اخر نص على تشكيل حكومة المانية حيث إسناد الزعيم الالماني ادولف هتلر المناصب الوزارية لقادة المان بينما جرى طرد و ابعاد اثنين من كبار القادة النازيين ممن رافقوه لسنوات طويلة..!!!


·                   القسم الاول / الوصية الشخصية (8): -
فيما يلي ترجمة النص الكامل لوصية الزعيم الالماني ادولف هتلر الشخصية وهنا اود ان اعيد التنبيه الى انني لم اجد الوثيقة الاصلية لهذه الوصية :-
(( كما لم أكن اعتقد أن أتمكن من تحمل المسؤولية ، خلال السنوات من النضال ، من ابرام عقد الزواج ، وقد قررت الآن ، قبل اختتام مسيرتي الدنيوية ، إلى اتخاذ كزوجة لي تلك الفتاة التي ، بعد سنوات عديدة من الصداقة الوفية ، قد دخلت وبإرادتها الحرة ، البلدة محاصرة تقريبا من أجل تقاسم مصيرها معي .وبرغبتها الشخصية لتذهب معي كزوجة لي إلى الموت . والذي سيعوضنا على ما فقدناه نحن الاثنان خلال عملي في خدمة شعبي.

وما املكه يعود ومهما كانت قيمته الى الحزب . وينبغي ان لا تكون عائدة إلى الدولة ، ويتعين على الدولة أن تدمر أي لا قرار لي اخر ضروري .

لوحاتي ، في المجموعات التي اشتريتها أثناء السنوات ، لم يتم جمعها لأغراض خاصة ، ولكن فقط لتوسيع معرضي في مسقط راسي في مدينة لينز على الدانوب.

ومن خالص أمنيتي ان يتم تنفيذ هذه الوصية حسب الاصول .

أنا اعين كمنفذ لوصيتي رفيق الحزب الاكثر اخلاصا لي ، مارتن بورمان .

وأعطيه السلطة القانونية الكاملة لاتخاذ جميع القرارات.

ويسمح له لإخراج كل ما لديه قيمة معنوية أو ما هو ضروري للحفاظ على حياة بسيطة متواضعة ، لإخواني وأخواتي ، أيضا وقبل كل شيء لأم زوجتي ، وزملاء العمل الاوفياء الذين يعرفهم ، وبصورة اساسية سكرتيرتي القديمة سيدة الشتاء ..الخ الذين ساعدوني لسنوات عديدة بعملهم.

أنا نفسي وزوجتي - ومن أجل الهروب من وصمة العار من السقوط أو الاستسلام قد اخترنا الموت . ومن رغبتنا في أن تحرق على الفور في المكان الذي كنت اخدم فيه شعبي طيلة اثني عشر عاما.

الشهود : الدكتور جوزيف غوبلز ، السكرتير مارتن بورمان ، والعقيد الطيار نيكولاس فون بيلو )) انتهى نص الوصية الشخصية.

·                   القسم الثاني / الوصية السياسية (9) :-
تضمن القسم الثاني من ما بات يعرف بوصية هتلر الاخيرة على مقدمة سياسية اشار فيها الزعيم الالماني على مواقفه السياسية والفكرية التي طالما اكدها مرارا وتكرارا وعلى قسم اخر لتشكيل حكومة المانية جديدة ، والتي ترجمتها لأول مرة للعربية ومن الوثيقة الاصلية التي يقال ان السيدة تراودل يونغه – احدى سكرتاريات هتلر- قد كتبتها بنفسها على الالة الطابعة حينما كان الزعيم الالماني يتلوها شفهيا يوم 29 / ابريل - نيسان /1945 كما سأرفق في نهاية هذه الحلقة رابطا يحوي على عشرة صور لهذه الوثيقة .

بداية نص الوصية السياسية :-
(( لقد مرت أكثر من ثلاثين عاما على مساهمتي المتواضعة كمتطوع في الحرب العالمية الأولى 1914 التي فرضت على الرايخ .

       في هذه العقود الثلاثة قدمت حبي ووفائي لشعبي في كل أفكاري ، وأعمالي ، وحياتي . الذين أعطوني القوة لاتخاذ القرارات الأكثر صعوبة والتي لم يواجهها انسان من قبل . لقد قضيت وقتي ، وقوة عملي ، وصحتي في هذه العقود الثلاثة.

       ليس صحيحا انني او اي فرد في المانيا قد اراد الحرب في عام 1939 ، لقد رغب بها وحرض عليها بشكل خاص الساسة الدوليين الذين كانوا إما من أصل يهودي أو يعمل لمصالح يهودية. لقد قدمت الكثير من العروض للسيطرة والحد من التسلح ،  فالأجيال القادمة لن تكون قادرة في اي وقت من الاوقات على تجاهل مسؤولية اندلاع هذه الحرب لتوضع على عاتقي . لم يكن لدي اي رغبة بعد الحرب العالمية الاولى المميتة في ان تندلع حرب ثانية ضد بريطانيا او حتى ضد امريكا . القرون سوف تمر ، ولكن للخروج من أنقاض مدننا وآثار الكراهية ضد المسؤولين عنها ، يتعين علينا أن نشكر على كل شيء ، اليهودية الدولية وأنصارها .

        قبل ثلاثة ايام من اندلاع الحرب الألمانية البولندية ، كنت اقترح مرة أخرى على السفير البريطاني في برلين حلا لمشكلة الألمانية البولندية - مماثلة لتلك التي في حالة منطقة سار ، في ظل المراقبة الدولية. هذا العرض الذي لا يمكن إنكاره ايضا . وتم رفضه فقط لأن الدوائر القيادية في السياسة الإنجليزية كانت تريد الحرب ، وجزئيا بسبب الأعمال التجارية وبسبب وقوعها تحت تأثير الدعاية التي نظمتها اليهودية الدولية.

     لقد بينت وبوضوح ، بان أمم أوروبا اذا ارادت ان ينظر اليها مرة اخرى على انها ليست سوى اسهم يتم شراؤها وبيعها من قبل هذه المؤامرة الدولية في المال والتمويل ، فان اليهودي في هذا السباق ، والذي هو المجرم الحقيقي في هذا الصراع القاتل ، فانها اي امم اوربا ستكون مثقلة بالمسؤولية .

       في هذا الوقت لا أحد يشك بان الملايين من الأطفال من الشعوب الأوروبية الآرية سيموتون من الجوع ، وليس أن يعاني الملايين من الرجال البالغين الموت ، وليس ان تحرق وتقصف  مئات الآلاف من النساء والأطفال حتى الموت في مدنهم ، بدون ان يكفر المجرم الحقيقي عن هذا الذنب ، حتى إذا كان بوسائل أكثر إنسانية.

        بعد ست سنوات من الحرب ، وعلى الرغم من كل النكسات ، فانه سيسجل يوما واحدا في التاريخ باعتباره الأكثر مجدا ،  وباعتباره المسيرة الباسلة من هدف حياة الأمة ، فانا لا أستطيع التخلي عن المدينة التي هي عاصمة هذا الرايخ. كما ان عدد قواتنا صغير جدا للوقوف ضد هجوم العدو في هذا المكان ، ومنذ بداءت مقاومتنا تضعف تدريجيا من قبل الرجال الذين توهموا بأنها تعاني من نقص في المبادرة ، كما انني ارغب ، ومن خلال ما تبقى في هذه المدينة ، ان اشارك قدري معها ومع الملايين الاخرين ، الذين أخذوا على عاتقهم القيام بذلك ايضا. وعلاوة على ذلك فانا لا أود الوقوع في أيدي العدو الذي يحتاج الى مشهدا جديدا ينظم من قبل اليهود لتسلية هستيرية جماهيرهم .

      لذلك قررت أن ابقى في برلين وبإرادتي الحرة في اختيار الموت في اللحظة  التي أعتقد أن موقف الفوهرر والمستشار لم يعد من الممكن جمعهما معا . أموت بقلب بهيج ، وأنا على بينة من الأفعال لا تقدر ولا تحصى من إنجازات جنودنا في الجبهة ، ونسائنا في الوطن ، وإنجازات مزارعينا وعمالنا ، ولأعمالنا الفريدة من نوعها في التاريخ ، من شبابنا الذين حملوا اسمي .

      ومن أعماق قلبي أود أن أعرب عن شكري لكم جميعا ، وأمنيتي ان لا يتم التخلي عن الكفاح ، بل يجب ان يستمر ذلك ضد أعداء الوطن ، بغض النظر عن المكان ، وفيا لعقيدة كلاوزفيتز العظيم . من تضحية جنودنا ، على أي حال سوف تتشكل في تاريخ ألمانيا ، بذور نهضة مشعة من الحركة الاشتراكية الوطنية وبالتالي تحقيق مجتمع وطني حقيقي.

     وقد قرر العديد من الرجال والنساء الأكثر شجاعة، لتوحيد حياتهم مع الالغام حتى اللحظة الأخيرة جدا . لقد توسلت وفي النهاية امرتهم بعدم القيام بذلك ، ولكن للمشاركة في مواصلة معركة الأمة. توسلت رؤساء الجيوش والبحرية والقوات الجوية لتعزيز بجميع الوسائل الممكنة روح المقاومة لجنودنا بمعنى الاشتراكية الوطنية ، مع الإشارة بوجه خاص إلى حقيقة أن أنا نفسي أيضا مؤسس وخالق هذا حركة ، كان يفضل الموت على التنازل الجبان أو حتى الاستسلام.

فقد تكون في وقت ما في المستقبل ، جزءا من ميثاق شرف ضباط الجيش الألماني - كما هو الحال في قوتنا البحرية بالفعل - وأنه من المستحيل استسلام منطقة أو بلدة ، وأنه فوق كل هذا فيجب على كل القادة أن يسيروا قدما كأمثلة ساطعة ، والوفاء بواجبهم بإخلاص حتى الموت.

الجزء الثاني من الوصية السياسية.
        قبل موتي أنا طرد مارشال الرايخ السابق هيرمان جورينج من الحزب واحرمنه من جميع الحقوق التي قد يتمتع بحكم مرسوم 29 / يونيو – حزيران / 1941، وأيضا بحكم بياني في مجلس النواب الألماني في 1 / سبتمبر- ايلول / 1939، كما انني اعين الادميرال كارل دونتيز رئيسا للرايخ وقائدا اعلى للقوات المسلحة.

         وقبل موتي فاني اطرد وزير داخلية الرايخ وقائد قوات SS ، هاينريش هيملر، من الحزب ومن جميع المناصب في الدولة. واعين بدلا عنه غاوليتر كارل هانكه كقائد لقوات SS وكرئيس الشرطة ، كما اعين غاوليتير باول غايزلر كوزير للداخلية.

         جورينج وهيملر، وبصرف النظر تماما عن خيانتهم لي ، فأنهما قد تسببا في ضرر لا حصر له  للبلد وللأمة كلها عن طريق المفاوضات السرية مع العدو ، والتي كانت قد اجرت دون علمي وضد تمنياتي ، كما حاولا وبشكل غير قانوني الاستيلاء على السلطة في الدولة.

        من أجل إعطاء الشعب الألماني حكومة تتألف من الرجال الشرفاء ، الذين سوف يفون بواجبهم في استمرار الحرب بكل الوسائل المتاحة ، فأنا ، كقائد للأمة ، اعين الأعضاء التالية أسماؤهم لمجلس الوزراء الجديد:

1- رئيس الدولة:  كارل دونتز
2- رئيس الحكومة : دكتور جوزيف غوبلز
3- وزير الحزب : مارتن بورمان
4- وزير الخارجية : أرتر سيس- إنكوارت
5- وزير الداخلية : باول كيزلر
6- وزير الحرب:  كارل دونتز
7- قائد الجيش :   المشير فرديناند شورنر
8- قائد القوات البحرية  : كارل دونتز
9- قائد القوات الجوية   : اللواء ريتر فون غرايم
10- قائد وحدات النخبة النازية ورئيس الشرطة : غاوليتر كارل هانكه
11- وزير الاقتصاد : فالتر فونك
12- وزير الزراعة : هيربيرت باكه
13- وزير العدل : أوتو تايراك
14- وزير الثقافة : غوستاف أدولف شيل
15- وزير الدعاية : فيرنر ناومان
16- وزير المالية : يوهان لودفيغ غراف شفيرين فون كروسيغك
17- وزير العمل : تايو هوبفاوير
18- وزير الذخيرة : كارل- أوتو ساور
مدير جبهة العمل الألمانية ووزير الدول : الدكتور روبرت لاي .

        ورغم أن عددا من الرجال ، مثل مارتن بورمان ، الدكتور غوبلز ، وأمثالهم ، جنبا إلى جنب مع زوجاتهم ، قد انضموا لي وبإرادتهم الحرة ، ولم يرغبوا في ترك عاصمة الرايخ تحت أي ظرف من الظروف ، ولكن وعلى الرغم من انهم استعدوا لان يهلكوا معي هنا ، فمع ذلك فلا بد لي اطلب منهم أن يطيعوا اوامري ، وفي هذه الحالة فان مصالح الأمة تكون فوق مشاعرهم الخاصة. وبعملهم وولاءهم كرفاق فأنهم سيكونون أقرب لي بعد موتي ، كما آمل أن روحي سوف تبقى فيما بينهم ، وتذهب معهم دائما . تركهم سيكون صعبا ولكن لن يكون ظالما ابدا ، ولكن وفوق كل شيء فلا يسمحوا للخوف ان يؤثر على أعمالهم ، فمكانة شرف الأمة فوق كل شيء في العالم . وأخيرا، اتركهم وهم مدركين لحقيقة مهمتنا ، بأن الاستمرار في بناء الدولة الاشتراكية القومية ، يمثل عمل القرون القادمة ، الأمر الذي يضع كل شخص ملزم دائما لخدمة المصالح المشتركة وإخضاع مصلحته الخاصة لتحقيق هذه الغاية.أطالب من جميع الألمان، من جميع الاشتراكيين القوميين ، رجالا ونساء وجميع رجال القوات المسلحة ، بان تكون وفية ومطيعة حتى الموت للحكومة الجديدة ورئيسها.

       وفوق كل شيء فأنا احمل قادة الأمة ، وأولئك الذين تحت امرتهم مراعاة دقيقة لقوانين العرق ، مناهضة صارمة إلى المسمم العالمي لجميع الشعوب ، اليهودية الدولية.

الشهود : الدكتور جوزيف غوبلز ، الجنرال فيلهلم بوركدورف ، السكرتير مارتن بورمان ، والجنرال هانز كربس. )) انتهى نص الوصية السياسية .


ثانيا ::
اكتشاف الحلفاء لوصية هتلر المزعومة :-
كما سبق وذكرت فان جل البشرية ولاسيما المتابعين للشؤون العامة قد سمعت عن ما بات يعرف بوصية هتلر الاخيرة ، ولكن وبنفس الوقت فان عدد قليل هم من تعرفوا على طريقة اكتشاف هذه الوصية . فوسائل اعلام الحلفاء ومنذ سبعين عاما قد نجحت نجاحا ساحقا في توجيه مئات الملايين من البشر في شتى انحاء العالم نحو الهدف المطلوب من اعلانهم عن اكتشاف وصية الزعيم الالماني وهو الخبر الذي لم ينص بصريح العبارة على انتحار ادولف هتلر فحسب بل وقدم اسباب ذلك ايضا وبالشكل الذي يبدو متناسبا وشخصية الزعيم الالماني ادولف هتلر وبما يؤدي الى اقتناع انصاره وخاصة من الالمان على النهاية التامة لدولتهم التي لا تقهر (10) .

لقد اعلن الحلفاء عن اكتشافهم لوصية هتلر المزعومة في اعياد الميلاد للعام 1946 ، اما طريقة اكتشافهم لها فقد تمت خلال اواخر ديسمبر – كانون الاول من العام 1945، على يد الضابط الامريكي أرنولد هانز ويس فمن هو ؟ وكيف اكتشف وصية هتلر المزعومة (11) ؟!


ارنولد هانز ويس Arnold Hans Weiss (25/ 7 / 1924 – 7/ 12 / 2010) :-
ولد ويس (12) في مدينة نورنبيرغ الالمانية في 25/ 7/1924 ، لأبوين يهوديين لم تستمر حياتهما الزوجية كثيرا ، حيث تسبب طلاق والديه بان يقضي سنوات حياته الاولى في دار لأيتام اليهود الأرثوذكس ، اعتاد ويس على ارتداء الطاقية اليهودية والتي جعلت منه هدفا لإساءة المعاملة أثناء صعود الحزب النازي للحكم في المانيا . وعلى اثر ذلك قرر ويس ان يهاجر الى الولايات المتحدة الامريكية .

خلال سنوات الحرب خدم ويس في القوات الجوية الامريكية ، ولكن وعلى اثر تحطم طائرته في احدى الغارات الجوية على المانيا وتعرضه لإصابة شديدة في ساقه ، وبسبب قدرته على تحدث اللغة الألمانية ، فقد تم تجنيده من قبل مكتب الخدمات الاستراتيجية الامريكي (OSS) والذي تشكلت منه وكالة الاستخبارات الامريكية (CIA) فيما بعد . كلفت وحدة ويس الاستخبارية بمهمة التأكيد من وفاة الزعيم الالماني أدولف هتلر ، ونتيجة لمهمته هذه وبالتعاون مع المؤرخ بريطاني هوغ ريدولد تريفور روبر (13) ، فقد تمكن ويس من اكتشاف وصية هتلر الأخيرة ..!!!

فبعد احتلال الحلفاء لبرلين والإعلان عن انتحار الزعيم الالماني ادولف هتلر ، ظهرت في الشارع الالماني بل وفي شتى ارجاء العالم العديد من الشائعات والقصص على نجاة الزعيم الالماني من الحرب وعدم انتحاره ، وهو ما اثار قلق الحلفاء كلهم الذين خشوا من ظهور هتلر ثانية وهو حي يرزق يحشد الجماهير الالمانية وأنصاره على الاستمرار في المقاومة والقتال او لربما يتسبب لهم بالمتاعب مرة اخرى . تلك الشائعات التي لم تقتصر على عامة الناس فحسب بل وانتشرت ايضا في الاوساط الرسمية ، حيث صرح وبشكل رسمي العديد من سياسيي الحلفاء وقادة جيوشهم على عدم تأكدهم من وفاة الزعيم الالماني ادولف هتلر(14) .

هكذا وعلى خلفية هذه الشائعات والأخبار الخطيرة فقد شكل مكتب الخدمات الاستراتيجية الامريكي وحدة استخبارية خاصة برئاسة ضباط المخابرات الامريكي ، اليهودي الاصل ، الالماني المولد ، ارنولد هانز ويس للتأكد من انتحار الزعيم الالماني ادولف هتلر . باشرت وحدة ويس والتي كانت تابعة لفيلق مكافحة التجسس في اوروبا مهامها الاستخبارية خلال الاشهر القلائل بعد احتلال برلين ونظرا لطبيعة المهمة فقد اخذت وحدة ويس بالتحري وجمع المعلومات عن المحيطين بالزعيم الالماني في الايام الاخيرة من حكمه .

وبعد فترة توصلت وحدة ويس الاستخبارية الى معلومات مهمة قادتها الى عائلة احد الضباط الالمان من الذين كانوا يشغلون منصبا مهما وحساسا في الحزب النازي وهو الضابط الالماني فيلهلم زاندر(15) الذي كان معاونا لسكرتير الحزب مارتن بورمان طيلة سنوات الحرب وهو ايضا من القلائل الذين رافقوا الزعيم الالماني في قبو المستشارية منذ اوائل عام 1945 وحتى يوم 29/4/1945 .

بعد التحقيق مع عائلة زاندر، توصلت وحدة ويس الاستخبارية الى معلومات في غاية الاهمية عن هدفها المطلوب ، وبعد التعقب والمتابعة تمكنت وحدة ويس من اعتقال زاندر في الصباح الباكر ليوم 24/ 12/1945 في احدى الدور الحجرية عند الحدود التشيكية .

استمر ويس وأفراد وحدته بالتحقيق مع زاندر لمدة عشرة ساعات متواصلة ولكن بدون أي جدوى ، فالضابط الالماني فيلهام زاندر قد كان شديد المراس وعنيدا لم يعترف بهويته الحقيقية حيث كان يتنقل تحت اسم مستعار (فريدريش فيلهلم باوستين يعمل كبستاني) . ورغم ان ويس قد واجهه بكل الحقائق عن حياته إلا ان الضابط الالماني ظل متماسكا عنيدا يرفض الاعتراف بأي شئ ، الى ان اخبره ويس بأنه يعتقل اخته وأمه ، حينها تبدل الموقف تماما وبدء زاندر بالاعتراف تدريجيا عن كل ما يسال عنه..!!!

استمر التحقيق مع زاندر خمسة ايام مستمرة حتى 28/12/1945 اعترف خلالها بان سكرتير الحزب مارتن بورمان قد كلفه بحمل احدى نسخ وصية هتلر الاخيرة وأمره بالخروج يوم 29/4/1945 من قبو المستشارية ومغادرة برلين قبل ان يتمكن الجيش الاحمر السوفيتي من احكام قبضته على المدينة المحاصرة ،  حيث كان من المقرر ان يسلم زاندر وصية هتلر الاخيرة الى القائد النازي (باول كيزلرPaul Giesler) بشكل شخصي - باليد- والذي انتحر مع زوجته يوم 8/5/1945 في وكر الذئب Berchtesgaden (16) ويذكر ان الزعيم الالماني قد عينه وزيرا للداخلية خلفا لهاينريش هملر بموجب وصيته الاخيرة (17) .

ثم اصطحب زاندر وحدة ويس إلى مزرعة في ضواحي ميونيخ ، حيث قام بإخفاء المغلف (الذي يحتوي على وصية هتلر) في حقيبة في قاع بئر جاف. افتتح ويس المغلف فسقطت عيناه على عنوان الصفحة الأولى "وصيتي الشخصية" وهي تحمل توقيع ادولف هتلر في 29 أبريل 1945، الساعة 4 صباحا .

كما تبين التحقيقات التي اجراها ويس مع الضابط الالماني فيلهام زاندر ان الزعيم الالماني ادولف هتلر وسكرتير الحزب مارتن بورمان قد كلفا شخصين اخرين الى جانب زاندر نفسه لحمل نسختين اخرتين من وصية هتلر الاخيرة ، وأمرهما بمغادرة قبو المستشارية والخروج من برلين في نفس اليوم الذي امر زاندر بالخروج منه اي في يوم 29/4/1945 .

فوفق ما اعلن عنه الحلفاء لاحقا ، فقد تم تكليف نائب سكرتير هتلر الصفحي هاينز لورنز(18)  Heinz Lorenz بنقل احدى نسخ وصية هتلر الاخيرة وتسليمها باليد الى الفيلد مارشال فرديناند شورنر قائد الجيوش المركزية الذي كان في تشيكوسلوفاكيا والذي عينه هتلر بموجب وصيته الاخيرة كقائد عام للجيش الالماني ، إلا هاينز لورنز وبسبب احكام الجيش الاحمر لقبضته في الجبهة الشرقية فقد توجه الى الغرب وفي حزيران /1945 اعتقله الجيش البريطاني اثناءه سفر حيث كان ينتحل شخصية صحفي من لوكسمبورغ .

اما المبعوث الثالث والأخير الذي تم تكليفه بنقل النسخة الثالثة والأخيرة من وصية هتلر الاخيرة ، فهو المعاون العسكري للزعيم الالماني الميجر ويلي جوهان ماير(19) Willy Johann meyer ، حيث كلف بمهمة ايصال الوصية الى الادميرال البحري كارل دونتز الذي كان في ولاية شليسفيش هولشتاين – اقصى شمال المانيا - والذي عينه هتلر خلفا له كرئيس للدولة الالمانية وقائدا اعلى للقوات المسلحة الالمانية بموجب وصيته الاخيرة غير ان ميلر لم يتمكن من تنفيذ مهمته حيث تم اعتقال على يد الجيش الامريكي في العام 1945 .

وهكذا ، انتهت نسختين من وصية الزعيم الالماني الاخيرة في يد الولايات المتحدة الامريكية ، بينما حصلت بريطانيا على النسخة الثالثة منها  ، وقد نشرت نصوص الوثائق على نطاق واسع في الصحافة الأمريكية والبريطانية في  يناير 1946 لكن وزير الخارجية البريطاني ، إرنست بيفن ، قيد الاطلاع على هذه الوثائق لخشيته ان تصبح وصية الزعيم الالماني مزارا مقدسا بين الألمان . اما الأميركيين فلم يشاركوا الانكليز مخاوفهم هذه  ولكنهم وافقوهم في تقييد الاطلاع على تلك الوثائق . قدمت وصية هتلر وشهادة زواجه الى الرئيس الامريكي هاري ترومان وهي الان في حوزة الارشيف الوطني الامريكي .


يقول بيتر بلاك ، وهو مؤرخ بارز في متحف الهولوكوست التذكاري في واشنطن ، ان مسؤولين في المخابرات الامريكية قد صادقوا على وصية هتلر كما تم استخدامها في محاكمات نورنبيرغ . ويضيف قائلا : (من المفارقات أن يكون يهودي هو اول من قرأ  آخر كلمات هتلر ، والذي ناشد زعماء الألمان إلى "مقاومة المسمم العالمي لجميع الأمم ، اليهودية الدولية بلا رحمة " .

وبالمناسبة فان هيرمان روثمان وهو جندي اخر (20) ، قد شكك في قصة ويس حيث ادعى روثمان في كتابه الذي الفه عام 2009 بان وصية هتلر وقعت في اشهر سابقة من تاريخ اعلان ويس عنها ، كما ان كتاب المؤرخ البريطاني هوغ ريدولد تريفور روبر ، لم يشر الى ويس أو الى دوره في الكشف عن وصية هتلر .


ثالثا ::
ملاحظات مهمة عن وصية هتلر المزعومة :-
بعد ان بينت زمان ومكان وطريقة كتابة الوصية المزعومة ، وبعد ان ترجمت نصي الوصيتين الشخصية والسياسية ، وبعد ان بينت ايضا طريقة اكتشاف الحلفاء للوصية وهي الرواية الرسمية التي نشرت في الصحف البريطانية والأمريكية في يناير – كانون الثاني / 1945 ، فانا الان في صدد بيان بعض الملاحظات المهمة عن تلك الوصية المزعومة والتي سأعمل على ان تكون ملاحظات مجردة او بمعنى اوضح فهي ليست سوى انطباعات تتخلف عند كل من يقرأ وصية هتلر المزعومة ، ولكنه قد لا يجرؤ على البوح بها ، ظنا منه انه يسيء بذلك الى زعيم المانيا العظيم ادولف هتلر .

1- فيما يتعلق بكتابة الوصية :-
ان اول ما ينتاب أي باحث وهو يقرأ وصية هتلر المزعومة فانه سيجد نفسه امام نص طويل ، وهنا يتبادر الى الاذهان سؤال في غاية الاهمية ، فهل وجد الزعيم الالماني الوقت الكافي لكتابة وصيته الطويلة هذه ، وهو يمر في احلك الظروف ، حيث لم يكن بينه وبين قوات الغزو السوفيتي سوى بضعة مئات من الامتار ..؟!!

وفق شهادة السيدة تراودل يونغه احدى سكرتيرات الزعيم الالماني ادولف هتلر ممن تطوعت للبقاء الى جانب زعيمها حتى النهاية وكتبت بنفسها وصيته المزعومة ، فقد كان الزعيم الالماني يتلوا وصيته من كراسة ملاحظات . أي ان الزعيم الالماني كان قد كتب مسودة وصيته في وقت سابق ، ومع اقتراب قوات الغزو الى وسط برلين ومع القرار الذي اتخذه الزعيم الالماني بإنهاء حياته حتى لا يعطي لاعداءه فرصة التشفي به اسيرا بين ايديهم ،  فقد قرر طباعة وصيته بثلاثة نسخ مشفوعة بتوقيع الشهود المدونة اسمائهم في نهاية وصيته الشخصية والشهود الاخرين لوصيته السياسية .

وهنا يتبادر الى الاذهان سؤال اخر لا يقل اهمية عن سؤالنا الاول ، فمن المتعارف عن الزعيم الالماني ادولف هتلر وعلى عكس عادة الالمان في الكتابة وتدوين يومياتهم ومذكراتهم ، فقد كان قليلا ما يكتب خاصة في فترة انتقاله الى قبو المستشارية (21) ، وحتى خطاباته التي الهبت حماس عشرات الملايين من ابناء امته ، فقد كان يتولها شفهيا وبشكل مرتجل . فمتى كتب هتلر مسودة وصيته ..؟!!

يجيب هنا الكاتب الامريكي جيمس أودونيل ، ففي كتابه (في القبو) الذي نشره في عام 1978،  يدعي جيمس أودونيل انه وبعد مقارنته لوصية هتلر المزعومة بكتابات وخطابات الزعيم الالماني ووزير دعايته الدكتور جوزيف غوبلز ، فقد خلص  جيمس أودونيل إلى أن غوبلز كان مسؤولا بشكل جزئي على الاقل في كتابة وصية هتلر المزعومة فمن الممكن أن يكون غوبلز هو الذي كتب الملاحظات في الكراسة التي تدعي السيدة ترادول يونغه ان هتلر كان يقرأ فيها  حينما كان يملي وصيته عليها (22) .

وهنا يتبادر الى الذهن سؤال ثالث مهم ايضا ، فهل يعقل ان يكتب شخص وصية شخص اخر ..؟!! هل يعقل ان يكلف الزعيم الالماني وزير دعايته على كتابة وصيته الاخيرة ، نعم لقد كانا صديقين ورفيقين مخلصين لسنوات طويلة ، ولكن تبقى الوصية شان شخصي وحساس للغاية لابد ان يكون الانسان نفسه هو من يكتب وصيته خاصة حينما يراد لهذه الوصية ان تبقى لعشرات السنين وتطلع عليها الاجيال القادمة ، وان فرضنا ان الدكتور جوزيف غوبلز قد كتب مسودة وصية زعيمه الذي غير فيها قليلا عند طباعتها فهذا ما يفرض علينا سؤال رابع وأخير إلا وهو : اين هي تلك المسودة المزعومة (23) ..؟!!

ان كانت في القبو ، فلابد ان يكون السوفيت هم من عثروا عليها ، وبالتالي هم اول من سيعلنون عن وصية هتلر الاخيرة لا الامريكان ولا البريطانيين . وحتى لو اراد السوفيت اخفاء الحقيقة حينذاك ، فاليوم وبعد 70 عاما ، وبعد ان سمح الروس لأحد العلماء الامريكان بالإطلاع على البقايا المزعومة لجثة الزعيم الالماني ادولف هتلر وفحص الحامض النووي لها ، فلم يتبقى أي اهمية لتحفظ الروس على مسودة الوصية خاصة بعد حل الاتحاد السوفيتي ..؟!!

اما ان يكون تم الاحتفاظ بمسودة وصية هتلر من قبل احد العاملين الالمان في قبو المستشارية ، فما الداعي لاخفاءها عن العامة لــ 70 عام اخرى وقد تم الاعلان عن الوصية بشكل رسمي من قبل الحلفاء والحكومة الالمانية لاحقا ..؟!!

2- فيما يتعلق بزواج الزعيم الالماني :-
ان اهم ما يذكر في هذه الوصية هو زواج الزعيم الالماني ادولف هتلر ، وعلى الرغم من كونها وصيته الشخصية الاخيرة فان الزعيم الالماني لا يسمي زوجته بالاسم (24) ...!!!

فهل يعقل ان شخص يقدم الانتحار يكتب وصيته الشخصية والتي يركز فيها حول زواجه لأول مرة ولا يذكر اسم زوجته ، وهي من وقفت الى جانبه منذ سنوات عديدة وفضلت ان تعيش اخر ايامها بالقرب منه بل وفضلت ان تنهي حياتها الى جانبه ايضا وكان بمقدورها البقاء في ميونيخ وهي لن يتم محاكمتها على اية قضية ..!!! بل وبمقدورها ان تمضي شبابها بشكل افضل ولربما استطاعت ان تجمع ثروة هائلة من بيع ما تملكه من افلام صورتها للزعيم الالماني وهو يلتقي بكبار قادته ورفاقه خصوصا وهي لقطات شخصية لم يتم تصويرها لأجل الدعاية النازية بالإضافة الى ما تعرفه من احداث تفصيلية عن يوميات الزعيم الالماني الذي طالما اثارت اخباره البشرية كلها ..!!!

هل تستحق هكذا امرأة ان لا يكتب زوجها وعشيقها – كما يدعي الحلفاء - اسمها في وصيته الشخصية التي يعلن زواجه منها ..؟!! خاصة وان زوجها مولعا بالتاريخ وحريصا الى ما ينقل للأجيال القادمة ..؟!!

ثم هل يعقل ان رجلا لا يتزوج طيلة حياته ولا حتى حينما اصبح رئيسا لدولة كألمانيا ، ان يتزوج قبل ساعات من اقدامه على الانتحار ، هل يعقل ان لا يتزوج حينما كان هو وبلده في افضل حال ، ان يتزوج حينما يكون هو وبلده ورفاقه وجنوده في احلك الظروف ..؟!! هل يعقل وبينما يموت الملايين من ابناء شعبه دفاعا عنه وعن دولته وعقيدته وهو منشغل في زواجه ..؟!! هل عهد على هتلر هكذا تصرف وهو من شارك العمال والجنود ساحات العمل وجبهات القتال ..!!!

3- فيما يتعلق بالممتلكات الخاصة للزعيم الالماني :-
اما بالنسبة لمتعلقات الزعيم الالماني الشخصية والتي اورثها الى حزبه ، فهل كان يعتقد بإمكانية استمرار وجود حزبه حتى يورثه بعضا من متعلقاته ..؟!!

ثم ان كان هو اعرف الناس بمدى بغض اعداءه اليه وعلى رأسهم الصهيونية او اليهودية العالمية كما كان يصفها ، والتي لن تدخر جهدا في الاساءة اليه والى كل ما يتعلق به ، وهو اعرف الناس بمدى اتقان اليهودية العالمية لتلفيق الاكاذيب ووسائلهم الاعلامية المضللة ، هل يعقل على الزعيم الالماني والذي ابهر بذكائه وتفوقه وخططه ووسائله مئات الملايين من البشر ، هل يعقل على هكذا شخص ان يتوقع استمرار وجود حزبه بعد وفاته فيرث له متعلقاته الشخصية ولا يكتب اسم زوجته صراحة في وصيته الشخصية الاخيرة .

4- فيما يتعلق باعتراف هتلر بالهولوكوست بشكل غير مباشر في وصيته :-
لقد ورد في نص وصية الزعيم الالماني السياسية الفقرة التالية :
((في هذا الوقت لا أحد يشك بان الملايين من الأطفال من الشعوب الأوروبية الآرية سيموتون من الجوع ، وليس أن يعاني الملايين من الرجال البالغين الموت ، وليس ان تحرق وتقصف  مئات الآلاف من النساء والأطفال حتى الموت في مدنهم ، بدون ان يكفر المجرم الحقيقي عن هذا الذنب ، حتى إذا كان بوسائل أكثر إنسانية.))

فهنا يشير الزعيم الالماني الى الوضع المأساوي الذي اصبح عليه حال ملايين من الاوروبين الاريين من اطفال ورجال ونساء بسبب الحرب التي اشعلها اليهود في عام 1939 ، ثم يردف الزعيم الالماني قائلا : " بدون ان يكفر المجرم الحقيقي عن هذا الذنب ، حتى إذا كان بوسائل أكثر إنسانية " اي ان ادولف هتلر يستنكر هنا ان يستمر بالحياة من اسماه بالمجرم الحقيقي اي مسبب الحرب – وهم اليهود – بدون عقاب يكفر عن ذنبهم وإجرامهم في التسبب بإشعال نار الحرب العالمية الثانية ، وان كان تكفير اليهود عن ذنبهم بوسائل اكثر انسانية ، اي بدون ان يموتوا جوعا او يقصفوا ويحرقوا حتى الموت .. !!!

خلاصة القول في هذه الملاحظة ، ان الزعيم الالماني وبشكل غير مباشر يبرر لعمليات الابادة المزعومة (25) التي تعرض لها اليهود وذلك لأنه – اي هتلر – اعتبر اليهود هم مسببي الحرب والمجرمين الحقيقيين المسؤولين عنها وعن ما اصاب بملايين الاطفال والرجال والنساء الاوروبيين الاريين .


5- فيما يتعلق بطرد الزعيم الالماني ادولف هتلر لاثنين من كبار قادته ورفاقه المخلصين :-
بموجب الوصية السياسية للزعيم الالماني ادولف هتلر فقد تم طرد وإبعاد وزير الطيران ونائب الفهرر هيرمان غورنغ وإلغاء كامل الحقوق التي منحت له بموجب القوانين والقرارات التي تم سنها سابقا من قبل الزعيم الالماني نفسه او من قبل مجلس النواب الالماني . كما اوصى ادولف هتلر بطرد وإبعاد وزير الداخلية والقائد العام لقوات SS  وجهاز الغستابو رفيقه المقرب هاينريش هيملر وإقصاءه من جميع مناصبه ..!!!

وهنا نتسال هل يعقل ان يطرد الزعيم الالماني ادولف هتلر اثنين من كبار قادته النازيين ومن رفاقه المخلصين من جميع مناصبهما  الحكومية والحزبية في وصيته السياسية وفي ان واحد وفي ظل الظروف الحرجة التي تعاني منها الامة والدولة الالمانية ..؟!!

كيف يطالب الزعيم الالماني باقي رفاقه بالاستمرار في المقاومة وقاتل الغزاة وبالأخص السوفيت وهو يبعد اثنين من كبار قادته والمسؤولين عن عدد من اهم الدوائر السياسية والأمنية والعسكرية والحزبية ..؟!! الن يعمل طرد هذين القائدين الكبيرين على تفكك الدولة الالمانية التي يأمل ويوصي باستمرار قاتلها للغزاة الذين باتوا على ابواب المستشارية نفسها لا على ابواب برلين فحسب ..؟!!

ثم هل هكذا يكافئ الزعيم رفاقه ..؟!! (26) ثم ماذا سيتكلم التاريخ عنه وعن اقرب المقربين اليه .. عن رفاقه المخلصين .. عن اثنين من كبار قادة حزبه .. كيف يمكن للأجيال القادمة – والتي طالما اهتم هتلر بها - ان تؤمن بالقومية الاشتراكية وتستمر على عقيدتها ونهجها وهي من خانها كبار قادتها ..؟!!


6- فيما يتعلق بتعيين الزعيم الالماني لأعضاء الحكومة الالمانية الجديدة :-
ان من يقرأ الوصية السياسية للزعيم الالماني ادولف هتلر بتمعن سيجد نفسه امام تناقض غريب لم يعهد على هتلر من قبل ..؟!!

تارة يوصي رفاقه وجنوده وضباطه بالاستمرار في مقاومة الغزاة .. وهو ينشغل في الزواج ويعتزم الانتحار ..؟!!

وتارة اخرى يقيل حكومته وكبار القادة النازيين الذي عهد عليه الاخلاص ويشكل حكومة جديدة بقادة المان نصفهم لم يكونوا يوما اعضاءا في الحزب النازي بل وتدور حولهم الشبهات (27) ويوصيهم بمراعاة تطبيق قوانين العرق النازية ..؟!!

تارة يوصي ويؤكد وفي عدة مناسبات من وصيته على ضرورة الاستمرار بحمل الفكر القومي الاشتراكي بينما يطرد اثنين من كبار معتنقي الفكر القومي الاشتراكي ..؟!!

تارة يتحدث وكأنها دولته وحزبه ما يزالان بخير ولديهما القدرة على الاستمرار في المقاومة والقتال بل وحتى تحقيق الانتصار على الغزاة ، بينما يقدم هو على الانتحار رفضا للأسر او الاستسلام ..؟!!

وفوق كل هذا .. فألد اعداءه – الشيوعيين السوفيت – على بعد بضعة مئات من الامتار عن مقره في قلب عاصمة الرايخ الثالث ..؟!!

7- فيما يتعلق بالشهود على الوصية :-
يمكن ان نقسم شهود وصية هتلر المزعومة الى نوعين ، فأولا الاشخاص الذين وردت اسمائهم في الوصية ذاتها ، وثانيا فهم الاشخاص الذين عرفوا بأمر الوصية واطلعوا عليها من غير ان تدون اسمائهم كشهود على الوصية .

فإما الشهود المدونة اسمائهم في الوصية الشخصية والسياسية فهم (28) :

-         الدكتور جوزيف غوبلز : في حدود الساعة 8:00 مساء يوم 1 / مايو- ايار اقدم غوبلز وزوجته ماجدة المصرية الاصل على الانتحار بعد أن قتلوا أطفالهم بالسم وهم نائمون ..!!

-         السكرتير مارتن بورمان : خرج من القبو يوم 1/ مايو – ايار وكثرة حوله الشائعات البعض يقول انتحر والبعض الاخر يقول قتل بقذيفة دبابات سوفيتية على جسر  Weidendammer  حينما كان يعتزم الخروج من برلين ، تدعي الحكومة الالمانية انها عثرت على جثته في عام 1972 حيث قتل في برلين عند نهاية الحرب وفي عام 1998 فحصت الحكومة الالمانية بقايا الجثة التي عثرت عليها عام 1972 حيث ادعت بان نتائج الفحص (DNA) قد ثبت ان الجثة تعود لمارتن بورمان ، بينما يدعي اخرون بأنه هرب الى الارجنتين ، كما ظهرت شائعات تتهم بورمان بانه كان جاسوسا كبيرا للسوفيت وانه هرب الى موسكو حيث عاش بعد الحرب متخفيا في الاتحاد السوفيتي ، حكمت عليه محكمة نورنبيرغ بالإعدام غيابيا.

-         العقيد الطيار نيكولاس فون بيلو : خرج من القبو يوم 30/ ابريل – نيسان وذكر اثناء التحقيقات انه لم يكن شاهدا على وصية هتلر المزعومة ولم يوقع عليها توفى في عام 1983،

-         الجنرال فيلهلم بوركدورف :  كان من اشد المخلصين لهتلر حيث تولى على عاتقه مسؤولية اعتقال رومل وزوج اخت ايفا براون انتحر في ليلة 1على 2 / مايو – ايار ،

-         الجنرال هانز كريبس : وفقًا لتراودل يونغه ، عاد إلى القبو بعد فشل مفاوضاته مع السوفيت 1/ 5/1945 فانتحر ليلة 1على 2 / مايو – ايار ، وسأخصص الحلقة القادمة للبحث عن حقيقة ما يشاع عن مفاوضات كريبس – تشيكوف فاسيلي (29) .

وأما الاشخاص الذين عرفوا بأمر الوصية واطلعوا عليها بحكم طبيعة عملهم فهي السكرتيرة الكاتبة تراودل يونغه والمبعوثين الثلاث كل من فيلهلم زاندر وهاينز لورنز ويلي جوهان ماير ، بالإضافة الى شخصيات اخرى سيتم تناول سيرتهم بشكل تفصيلي في حلقة او لربما حلقات اخرى من سلسة بحوثي عن الرايخ الثالث .

رابعا ::
ملاحظات مهمة عن طريقة اكتشاف الحلفاء لوصية هتلر المزعومة :-
كما اثارت وصية هتلر المزعومة للعديد من التساؤلات وولدت العديد من الانطباعات السلبية عن مضمونها ومحتواها ، فان طريقة اكتشاف الحلفاء لتلك الوصية المزعومة والرواية الرسمية التي تم تقديمها للعامة في يناير – كانون الثاني / 1946 ، ستولد هي الاخرى لمجموعة من التساؤلات .

1- فيما يخص ضابط المخابرات الامريكي اليهودي :-
فمثلا هل يعقل وبمحض صدفة ان يكون مكتشف الوصية يهودي الماني امريكي .. بهذه التوليفة الغريبة ..؟!! وهذا اليهودي كان قد عانى كثيرا من نبذ المجتمع الالماني له بسبب الدعاية النازية الموجهة ضد اليهود ..؟!! ابويه منفصلان .. ترعرع في دار ايتام لليهود الأرثوذكس.. في مدينة المانية عرفت بولائها واعتناقها للفكر القومي الاشتراكي .. مدينة نورنبيرغ .. نفس المدينة التي اتخذها الحلفاء مقرا لمحكمتهم سيئة الصيت ..؟!!

2- فيما يخص مساعد سكرتير الحزب النازي :-
فلماذا اعترف الضابط النازي فيلهام زاندر وهو مساعد مارتن بورمان سكرتير الحزب النازي بامتلاكه وصية هتلر الاخيرة ، وهو الاعتراف الذي سيدخله في امور هو بغنى عنها ..؟!! وما الداعي لان يورط نفسه في امر حتما سيسبب له فترة اعتقال اطول وتحقيقات اكثر ..؟!! بل وسيكون محط اهتمام جميع الجهات ولاسيما الصحف والمجلات ويصبح شخصا معروفا للعامة .. وهو في احوج وقت للتخفي والانزواء من امام الانظار .. حاله حال جل الضباط والمسؤولين النازيين بعد الحرب ، وهو لم يكن ضابط عادي بل كانت مساعدا لسكرتير الحزب النازي (30) ..!!!

لو كانت وصية هتلر المزعومة في جيب زاندر عند اعتقاله او حتى في بيته او بالقرب منه ، لتفهمنا سبب اعترافه وتقديمها للمحققين الامريكان ، ولكن ان يكون قد خبئ الوصية في حقيبة في قاع بئر جاف في احدى ضواحي ميونيخ على بعد مئات الكليومترات من مكان اعتقاله ، فهذا ما يثير حفيظتنا واستغرابنا اكثر ويولد عشرات الاسئلة وعلامات الاستفهام ..؟!!

ثم لو حدث الامر مع رجل اخر او في ظرف اخر لتفهمنا ذلك كله ، ولكن ان يحدث مع الرجل الذي استمر طيلة عشرة ساعات الاولى من التحقيق بإنكار هويته وحتى اسمه ، ويتخفى في اقصى الحدود الالمانية التشيكية ، وكان مساعدا مخلصا لقائده وحزبه ورئيس عمله .. لسكرتير الحزب النازي ، فهذا ما يزيد الطين بله .. فمن اقصى الانكار والتمويه الى اقصى الاعتراف والتوضيح .. ؟!!


3- فيما يخص المبعوثين الاخرين الحاملين لنسخ اخرى من وصية هتلر المزعومة :-
والآن دعونا من زاندر وطريقة اعتقاله وتسليمه للوصية ، فان المبعوثين الاثنين الاخرين اللذين امرهما الزعيم الالماني للخروج من برلين حاملين نسختين اخرتين من وصيته المزعومة ، قد تم اعتقالهما في وقت سابق لاعتقال زاندر على يد القوات البريطانية والأمريكية . فنائب سكرتير هتلر الصفحي السيد هاينز لورنز قد تم اعتقاله من قبل القوات البريطانية أثناء سفره تحت اسم مستعار كصحفي من لوكسمبورغ في حزيران 1945 ، بينما اعتقلت القوات الامريكية المعاون العسكري للزعيم الالماني وهو الميجر ويلي جوهان ماير في عام 1945 قبل اعتقال زاندر .. !!! (31) .

وهنا نتسال لماذا لم يتم الكشف عن وصية هتلر المزعومة من خلال التحقيقات مع هذين الشخصين اللذان شغلا منصبا مهما وحساسا اكثر من زاندر نفسه ، لقد كانا احد اقرب الموظفين من الزعيم الالماني ادولف هتلر نفسه ..؟!! ولاسيما حينما اعتقلت القوات البريطانية نائب سكرتير هتلر الصفحي السيد هاينز لورنز صدفة اثناء سفره متنكرا كصحفي من لوكسمبورغ ..الم يعترف بهويته الحقيقة خلال التحقيقات .. ولو لم يعترف بهويته الحقيقة لما عرفنا نحن اليوم انه قد اعتقل حينها ..؟!! بل ان السيد هاينز لورنز الذي افرج عنه في عام 1947 ، قد تم تعينه بعد الحرب كسكرتير لاحد ابناء الملياردير والسياسي الالماني السيد هوس هوغ ستنيس  Haus Hugo Stinnes من 1947 الى 1953 ، ككاتب في البرلمان الالماني الغربي 1953 الى 1958 .. ثم ككاتب في المجلس الاتحادي في الفترة من 1958 حتى تقاعده في عام 1978 ، وهو ما يبين ان السيد هاينز لورنز كان متعاونا مع الحلفاء ولم يتهم كبقية النازيين على الرغم من عمله في الصحافة النازية كمساعد لرئيس الصحافة الالمانية في عهد الرايخ الثالث ..؟!!

4- فيما يخص تحفظ الخارجية البريطانية والأمريكية :-
فوزير الخارجية البريطاني ، إرنست بيفن ، كان قد امر بتقييد الاطلاع على وصية هتلر الاخيرة وعقد زواجه المزعومين ، مبررا ذلك بخشيته ان تصبح وصية الزعيم الالماني مزارا مقدسا بين الألمان . وهو الامر الذي وافق عليه الامريكان رغم عدم  ابدائهم نفس مخاوف البريطانيين .

فهنا نتسال لما يصدر وزير الخارجية البريطاني نفسه وليس أي مسؤول اخر قرارا كهذا بحجب رؤية وصية هتلر وعقد زواجه عن عامة الناس ..؟!! وما هو سر موافقة الامريكان على قرار الخارجية البريطانية رغم انهم لم يشاركوا الانكليز مخاوفهم من ان تصبح وصية هتلر كمان مقدس للألمان ..؟!! كل هذا على رغم  ولع الانكليز والأمريكان بالنشر والإعلان عن الوثائق كجزء من سياستهم الرامية لإظهار بلادهم ديمقراطية عاشقة للحرية والتحرر وكجزء من سياستهم المخالفة للسوفيت الذين كانوا اشد الناس كتما للحقائق وتحفظا على نشر الوثائق .

ولا ننسى ايضا تاريخ اعلان الامريكان والبريطانيين عن اكتشافهم لوصية هتلر المزعومة ، فهل تم اختيار اعياد الكرسميس موعدا لإعلان اكتشافهم لوصية عدوهم اللدود .. ام مجرد صدفة اخرى ..؟!! (32) .

5- فيما يخص مصادقة المخابرات الامريكية على الوصية المزعومة :-
فالمؤرخ الامريكي البارز بيتر بلاك والمسؤول في متحف الهولوكوست التذكاري في واشنطن ، يقول في احدى تصريحاته بان مسؤولين في المخابرات الامريكية قد صادقوا على وصية هتلر ، ونحن هنا نتسال عن اسباب قيام خبراء من المخابرات الامريكية بالمصادقة على وصية هتلر المزعومة ..؟!! هل كان يشك اؤلئك الخبراء بصحة تلك الوثائق التي عثر عليها احدى دوائر مخابراتهم في فيلق مكافحة التجسس الامريكي في اوروبا ..؟!! وهو مجرد سؤال..!!

ثم ما الداعي اصلا لان تكلف وحدة استخبارية تابعة للفيلق الامريكي لمكافحة التجسس في اوروبا بمهمة للتحري عن حقيقة انتحار الزعيم الالماني وهو اللغز القائم ليومنا هذا ..؟!! الم يكن الاجدر بمكتب الخدمات الاستراتيجية الامريكي (OSS) – الـــ (CAI) لاحقا ، ان يكلف قسم اخر من ذوي العلاقة المباشر بالمهمة التي كلفت بها وحدة ويس .. كفرع الاستخبارية السرية (SI) وربط شبكات التجسس بها لاسيما وان هذا القسم يمتلك احد اكفئ ضباط المخابرات الامريكية مو بيرج الذي نجح في عشرات المهام الاستخبارية الخطيرة حيث كلف بتدمير المشروع النووي الالماني في النرويج وتنكر كضابط الماني للتجسس على احد مصانع الاسلحة في ايطاليا بغية الكشف عما كان يتم تطويره من اسلحة ..؟!! (33) .

6- فيما يخص كتاب هيرمان روثمان :-
في العام 2009 اصدر الجندي هيرمان روثمان كتابه الخاص الذي شكك فيه بصحة رواية ويس حيث بين روثمان ان وصية هتلر قد وقعت في اشهر سابقة من تاريخ اعلان ويس عنها . واذا صحت ادعاءات روثمان ، فلماذا لم تعلن الولايات المتحدة عن هذه الحقيقة رغم مرور 70 عاما على ذلك الحدث ..؟!! مالذي سيتغير لو اكتشف الحلفاء وصية هتلر المزعومة في وقت سابق لإعلانهم حينذاك في يناير- كانون الاول / 1946 ..؟!! فمن السهولة ان تبرر الجهات الامريكية المعينة بعدم الافصاح عن وقت وطريقة اكتشاف الحلفاء لوصية هتلر المزعومة وأول تلك التبرير مثلا لدواعي امنية وريثما يتم التأكد من الوصية وضمان اكمال التحقيقات ...؟!!

اذن فان كلام روثمان قد لا يعدو ان يكون مجرد ادعاء .. او ربما ان الولايات المتحدة الامريكية لا تريد اعادة فتح قضية وصية هتلر المزعومة وما قد تثيره من جدل مرة اخرى خاصة اذا ما كان في جعبتها سرا قد يفضي اعادة فتح ملف الوصية الى الكشف عنه ..؟!!

الى جانب كتاب هيرمان روثمان ، فلم يذكر المؤرخ والفيلسوف البريطاني الشهير هوغ ريدولد تريفور روبر ، في كتابه الذي نشر عام 1947 تحت عنوان (الايام الاخيرة لهتلر) أي دور للضابط الامريكي اليهودي ارنولد هانز ويس في الكشف عن وصية هتلر المزعومة .

7- فيما يخص الفيلسوف والمؤرخ البريطاني :-
بالإضافة الى كتاب المؤرخ والفيلسوف البريطاني هوغ ريدولد تريفور روبر المذكور انفا ، فان الكتيب المنشور تحت عنوان : لغز جثة هتلر (34)  يشير هو الاخر الى تكليف المؤرخ والفيلسوف البريطاني في التحقيقات التي اجرتها الولايات المتحدة الامريكية عن مصير الزعيم الالماني ادولف هتلر حيث جاء ذكر تريفور روبر في معرض الحديث عن وصف ملجئ مستشارية الرايخ الثالث الذي كان مسرحا مهما للقيادة الالمانية في اواخر الحرب حيث امضى الزعيم الالماني وبعض قياداته ومرافقيه ايامهم الاخيرة فيه .

وهنا يبرز السؤال التالي : فمن هو هوغ ريدولد تريفور روبر ..؟ وما الداعي للاستعانة بفيلسوف ومؤرخ بريطاني في تحقيق استخباري امريكي عن مصير زعيم الرايخ الالماني ..؟!!

بعيدا عن حياة هذا الفيلسوف والمؤرخ البريطاني والأستاذ في جامعة أكسفورد ، فان هوغ ريدولد تريفور روبر كان ينتمي إلى الاستخبارات العسكرية البريطانية أثناء الحرب العالمية الثانية. وفي 1 / نوفمبر- تشرين الثاني / 1945، صدر أمر من ديك وايت ورئيس مكافحة التجسس في القطاع البريطاني من برلين لتريفور روبر للتحقيق في ظروف وفاة أدولف هتلر، ودحض الدعاية السوفييتية بأن هتلر كان على قيد الحياة من الذين يعيشون في الغرب .

تخفى الفيلسوف والمؤرخ البريطاني تحت اسم مستعار هو الجنرال أوتون ، اجرى الفيلسوف والمؤرخ البريطاني مقابلات مع العديد من السياسيين والعسكريين ومع الموظفين الذين كانوا موجودين في قبو المستشارية ، والذين تمكنوا من الفرار إلى الغرب ، بما في ذلك بيرند ورينجهوفن  Bernd Freytag von Loringhoven (35) .

واستنادا الى التحقيقات التي اجراها تريفور روبر فقد اصدر كتابه الأكثر شهرة في عام 1947 بعنوان "الايام الاخيرة لهتلر" والذي استخدم فيه اسلوبا ادبيا جامعا بين التحقيقات الاستخبارية والنكتة الساخرة والدراما . وفي اواخر عام 1995 صدرت طبعة اخرى  منقحة لنفس الكتاب ، الذي وصف فيه الأيام العشرة الأخيرة من حياة الزعيم الالماني ادولف هتلر ، ومصير بعض كبار المسؤولين المقربين من هتلر او ما يصطلح عليه (الدائرة الضيقة) بالإضافة الى شخصيات اخرى أقل أهمية .

وكان تريفور روبر قد ادعى بأنه تلقى تهديدا بالقتل من شخص في البرتغال ادعى انه ممثلا عن عصابة شتيرن الصهيونية لتمجد هتلر...!!!

ما طار طير وارتفع الا كما طار وقع .. السقوط المدوي للفيلسوف والمؤرخ البريطاني !!!
بعد قرابة الــ 40 عام من تحقيقاته التي اجراها على مصير الزعيم الالماني ادولف هتلر ، والتي رفعته الى القمة ، سقط استاذ جامعة اكسفورد واحد اكبر الفلاسفة والمؤرخين الانكليز ، بنفس القضية التي حلق بها طير سعده ..!! فمنذ عام 1983 وحتى وفاته ، عاش هوغ ريدولد تريفور روبر الــ 20 عام وهو منبوذ محطم ، فقد سقط تريفور روبر في اسوء اعماله (36).

ففي 22 من ابريل – نيسان عام 1983 وعندما كان مديرا لصحيفة التايمز اللندنية صادق تريفور روبر على إعدامه.. على ما عرف حينها بــ"يوميات هتلر"(37) ، وهو الرأي الذي لم يكن بإجماع الخبراء المتخصصين في هذا المجال؛ فالكاتب الانكليزي ديفيد ايرفينغ مثلا اعتقد في البداية بان "يوميات هتلر" كانت مذكرات مزورة ، ولكنه تراجع عن رأيه فأعلن في وقت لاحق بان "يوميات هتلر" ربما تكون حقيقية ، ثم عاد مرة اخرى ليؤكد بان "يوميات هتلر" لم تكن سوى مذكرات مزورة وليست حقيقة . اما المؤرخ الامريكي جيرهارد اينبرغ  فقد انضم الى المؤرخ الانكليزي وصادق هو الاخر على صحة "يوميات هتلر" كمذكرات حقيقة ..!!!

لكن في غضون أسبوعين أظهرت نتائج التحقيقات والفحوصات التي اجراها جوليوس غرانت الأخصائي في التحليل الجنائي وضابط المخابرات البريطاني على "يوميات هتلر" بأنها مذكرات مزورة وغير حقيقة ، فنوعية الورق والحبر المستخدم في "يوميات هتلر" لا تعود الى الفترة التي كتبت بها المذكرات المزعومة .

تأييد تريفور- روبر الأولي لــ"يوميات هتلر" أثار تساؤلات ليس فقط حول ذكاءه كمؤرخ ولكن حول نزاهته ايضا ..!!

لقد اعطت فضيحة "يوميات هتلر" الفرصة لأعداء تريفور روبر لانتقاده والطعن به علنا ، وهو ما جعل الفيلسوف والمؤرخ البريطاني ان يدافع عن نفسه مرارا وتكرارا . فصحيفة صنداي تايمز البريطانية (38) والتي كان مديرا مستقلا لها  ، كانت قد دفعت مبلغا كبيرا لمكتشفي المذكرات المزعومة من اجل الحصول على حق نشر سلسلة "يوميات هتلر". وبالتالي فقد وجد تريفور روبر نفسه امام حرج كبير مما دفعه لان يعلن بعدم وجود اية دوافع غير شريفة له في المصادقة على يوميات هتلر المزعومة ، موضحا بأنه حصل على تأكيدات حول كيفية وقوع اليوميات المزعومة بيد مكتشفيها الذين كانوا على خطأ ..!!!

تريفور- روبر وعلى الرغم من دفاعه المستمر عن نفسه ، الا انه كان عرضة للمجلات الساخرة حيث اطلقت عليه لقب Hugh Very-Ropey" " فعلى ما يبدو فقد حلت لعنة الزعيم الالماني بالفيلسوف والمؤرخ البريطاني حتى قضت على سمعته قبل ان يقضي الله على اجله في عام 2003 .



ادعى الصحفي جيرد هايدمان العامل في مجلة شتيرن الالمانية في 28/4/1983 عن اكتشافه لمذكرات ادولف هتلر والتي كتبها بخط يده وهو ما اكده المؤرخ البريطاني المتخصص في شؤون هتلر، هيوغ تريفور- روبر وأستاذ التاريخ الأمريكي غرهارد لودفيغ فاينبيرغ، اللذان أكدا خلال مؤتمر اقامته مجلة شتيرن الالمانية بأن المذكرات حقيقية. تلك المذكرات التي التي احتوت على ما بات يعرف بتقسيم هتلر للاعراق (وما انتشر في وطننا العربي بان هتلر وضع القردة اسفل سلم الاعراق بينما وضع العرب دون القردة ..!!!) واحتوت ايضا على مقولة هتلر التي اخذت بالرواج في السنوات الاخيرة (كان باستطاعتى ان اقتل جميع اليهود ولكنى تركت بعضهم ليعرف العالم لماذا كنت اقتلهم) وغيرها من الشائعات التي اخذت تلاقي رواجا هذه الايام ، واتضح لاحقا – بعد ايام فقط - زيف وكذب هذه المذكرات وهو ما جعلها اكبر فضيحة في تاريخ الصحافة الألمانية بل والعالمية ايضا ، فبعد الفحص الدقيق للمجلدات الستين، التي احتوت عليها المذكرات المزعومة تم كشف زيفها حيث وجد المحققين الالمان بان نوع الورق والحبر المستخدم في المذكرات المزعومة تعود الى فترة السبعينيات لا الى عشرينات او ثلاثينيات ولا حتى الى اربعينيات القرن العشرين التي من المفترض انها كتبت فيها ، وبينما استمر المؤرخ الانكليزي وأستاذ التاريخ الامريكي اللذان كانا قد اكادا صحة المذكرات بعملها دون أي محاكمة او عقوبة ، فقد حكم بالسجن على المزورين وعلى الصحفي غيرد هايدمان وتبين لاحقا ان هايدمان كان عميلا لمخابرات المانيا الشرقية ''شتازي'' (39).. !!!


المصادر والهوامش :-
1- قاتل الى جانب الالمان العديد من الجيوش الاجنبية بما في ذلك الجيوش التي تشكلت من متطوعين البلدان التي اعلنت حكوماتها الحرب على هتلر كما هو الحال مع التشكيلات التالية :
جيش التحرير الروسي ، وجيش تحرير اوكرانيا ، وجيش بلاد العرب الحرة ، وفيلق مسلمي القوقاز ، والفيلق 15 سلاح فرسان القوقاز ، وفيلق تتار الفولغا – كان نصفهم من المسلمين ، والفيلق الارميني ، والفيلق الاذربيجاني ، والفيلق الجورجي ، والفيلق اللاتيفي ، وفيلق تركستان ، والفيلق الروسي وهم من المتطوعين المهاجرين الروس في صربيا من المناهضين للشيوعية ، وفيلق الهند الحرة ، فيلق المتطوعين الفرنسيين ضد البلشفية ، والفيلق البحري الكرواتي ، وفيلق النسر الابيض من المتطوعين البولنديين ، وفرقتي 373 و392 الكرواتيتين ، وفوج المشاة الكرواتي 369 والذي توسع فيما بعد ليصبح فرقة كاملة ، وفرقة 162 التركمان ، وفرقة 33 شارلمان الفرنسية ، والفرقة الزرقاء – وهم من المتطوعين الاسبان ، وفرقة 29 الروسية ، والفرقة 14 الاوكرانية ، والفرقة الخاصة اللتوانية ، وفرقة 30 البيلاروسية ، سلاح فرسان كالميكيا – احدى جمهوريات روسيا الاتحادية ، وفرقة الكوماندوس – برندنبورجرز التابعة للمخابرات الالمانية " الابوير" والتي تكونت من عدة جنسيات ونفذت مهامها في مختلف بلدان العالم ، وتشكيلات المتطوعين الاجانب "Hiwi" وهم مختلف الجنسيات الذين دخلوا في مختلف الوظائف والاعمال لمساعدة القوات الالمانية ، وكتيبة نايتنغيل من المتطوعين البولنديين الذين عملوا كقوة خاصة للمخابرات الالمانية "الابوير" ، وكتيبة رولاند من المتطوعين الاوكرانيين تابعة للمخابرات الالمانية "الابوير" .
للاطلاع على المزيد من المعلومات يرجى زيارة الرابط التالي :


2- ظهرت العديد من القصص والراويات والأبحاث والكتب عن مصير الزعيم الالماني ادولف هتلر ، فمن الباحثين من ادعى نجاة هتلر من الحرب وآخرين ادعوا سفره الى الارجنتين ، بل ووصل الحال ببعض الكتاب الى ادعائهم بذهاب هتلر الى القمر او ما يسمى بهجرة هتلر الى الارض المجوفة . كما تداول الالمان عقب نهاية الحرب لجوء زعيمهم الى جبال الالب بالقرب من قريته التي ولد فيها .


3- فمثلا لم يتم التطرق ابدا الى كيفية اكتشاف الحلفاء لوصية هتلر المزعومة ، وانا شخصيا وبالرغم من متابعتي لكل ما يتعلق بالرايخ الثالث منذ سنوات طويلة جدا ، فقد كنت اجهل والى وقت قريب الطريقة التي عثر فيها الحلفاء على وصية الزعيم الالماني .

4- بسبب حملات التشويه والشيطنة التي تعرض اليها الرايخ الثالث – المانيا النازية وزعيمها ادولف هتلر ، ونظرا لشحة المصادر النازية الموثوقة وبالنظر الى انعدام الحيادية عندما يكون الامر متعلق بالرايخ الثالث ، فقد قررت وبعد التوكل على الله الواحد الاحد ان اقلب السحر على الساحر .. ان ادين اعداء القومية الاشتراكية من افواههم هم انفسهم .

5- ولهذا ادعوا جميع الاخوة والاخوات والرفاق من محبي وانصار الرايخ الثالث والقومية الاشتراكية الى تقبل اعتذاري بسبب ركاكة وبساطة ترجمتي للوصية المزعومة ولاني لست بمترجما فادعوا الجميع الى البحث عن مترجمين اكفاء امناء لديهم القدرة والوقت على مساعدتي في ترجمة مئات النصوص والوثائق الاجنبية التي بحوزتي والتي لربما احتاج لسنوات طويلة لترجمتها .

6- وصية هتلر الأخيرة :
يرجى الاطلاع على الرابط ادناه لقراءة النسخة العربية من موجز الوصية المزعومة :

يرجى الاطلاع على الرابط ادناه لقراءة النسخة الانكليزية من موجز الوصية المزعومة :

يرجى الاطلاع على الرابط ادناه لقراءة النسخة الالمانية من موجز الوصية المزعومة :


7- يخلط البعض بين ما يسمى بوصية هتلر الاخيرة ، وبين مذكرات سكرتير الحزب النازي مارتن بورمان والتي هي في الحقيقة عبارة عن دفتر ملاحظات دونها بورمان  وسيتم تناولها في احدى حلقات بحوثي وقت لاحق ، وغالبا ما تقدمها المصادر الاجنبية تحت عنوان :  "The Hitler-Bormann Documents"

انظر الرابط ادناه كاحد المواضيع التي تخلط بين وصية هتلر المزعومة وبين ملاحظات بورمان :


8- النص الكامل لوصية الزعيم الالماني ادولف هتلر الشخصية :


9- النص الكامل لوصية الزعيم الالماني ادولف هتلر السياسية :


10- وهو ذات الهدف الذي عمل الحلفاء على تحقيقه بعد مؤتمري الدار البيضاء وطهران عام 1943 ، حيث اعتمدوا على إستراتيجية جديدة في حربهم ضد المانيا النازية تقوم بالأساس على العمل ألاستخباري لتدمير سمعة الزعيم الالماني وتشكيلات قواته المسلحة وهو الامر الذي تحقق بعد اشهر قلائل فقط حيث نجحوا في استمالة الكولونيل فريدريك باولوس قائد الجيوش الالمانية في ستالينغراد مع عدد من كبار القادة العسكريين الالمان ممن لم يؤمنوا بالقومية الاشتراكية او كانوا مغتاظين من بزوغ نجم هتلر .


11- طريقة اكتشاف الحلفاء لوصية هتلر المزعومة :


12- ارنولد هانز ويس Arnold Hans Weiss :


13- هوغ ريدولد تريفور روبر Hugh Redwald Trevor-Roper :

14- حيث صرح وبشكل رسمي العديد من سياسيي الحلفاء وقادة جيوشهم على عدم تأكدهم من وفاة الزعيم الالماني ادولف هتلر


15- مساعد مارتن بورمان ، فيلهلم زاندر Wilhelm Zander:


16- تم بناء عدة مقرات للزعيم الالماني ادولف هتلر بعضها خصص للاجتماعات بقادته العسكريين والبعض الاخر خصص للاجتماعات مع قادة حزبه ويتم احيانا الخلط بين وكر الذئب – شمال شرق بروسيا بولندا حاليا ،  وعش النسر في أعلى جبل كهلستاين والبرغهوف والذي يقع على بعد 1500 متر من عش النسر.

مقرات الفهرر :

وكر الذئب :

عش النسر:

البرغهوف :


17- القائد النازي باول كيزلر Paul Giesler :


18- نائب سكرتير هتلر الصفحي هاينز لورنز Heinz Lorenz :


19- المعاون العسكري للزعيم الالماني الميجر ويلي جوهان ماير  Willy Johann meyer :


20- انظر في نهاية الموضوع وبالأخص فيما يقع تحت ((Military career  )):


21- من المتعارف عن الزعيم الالماني ادولف هتلر فقد كان قليلا ما يكتب خاصة في فترة انتقاله الى قبو المستشارية ، حتى ان المسؤولين في دائرة الارشيف الالماني وعلى خلفية فضيحة ما كان يعرف عام 1983 بــ"يوميات هتلر" صرحوا بانهم لا يمتلكون سوى بضعة وثائق مكتوبة من قبل الزعيم الالماني ادولف هتلر .
للاطلاع على المزيد من المعلومات يرجى زيارة الرابط التالي :

22-  عمل جيمس أودونيل في سلاح الإشارة في الجيش الأمريكي – وهو اشبه ما يكون بدائرة خاصة تتولى تنسيق الاتصالات بين تشكيلات الجيش الامريكي . في 1 يوليو 1945، اصبح رئيس مكتب مجلة نيوزويك في برلين . وفي 4 تموز ، وصل إلى برلين للحصول على تفاصيل آخر أيام هتلر و إيفا براون واطلع على قبو المستشارية وحقق ايضا في مصير الزعيم الالماني ادولف هتلر مع الفيلسوف والمؤرخ البريطاني هوغ ريدولد تريفور روبر.

للمزيد من المعلومات عن الكاتب الامريكي جيمس أودونيل وكتابه (في القبو) يرجى الاطلاع على الرابط التالي :

وللاطلاع على المزيد من المعلومات يرجى زيارة الرابط التالي وبالأخص ما جاء تحت عنوان (( كاتب الوصية )) في النسخة العربية :

او ((Authorship ))  في النسخة الانكليزية :


23- لم يعثر على كراسة الملاحظات التي تحدثت عنها السيدة تراودل يونغه بينما وجد المفتش الامريكي جيمس أودونيل مجموعة وثائق في قبو المستشارية والتي اشتملت على كتاب تعيين ادولف هتلر مستشارا لألمانيا وسجل معركة برلين ومذكرات مارتن بورمان الشخصية وصفحات من مذكرات غوبلز ومخططات لاعادة بناء مسقط راس الزعيم الالماني في لينز بالنمسا الذي احتفظ به كتذكار حرب .
وللاطلاع على المزيد من المعلومات يرجى زيارة الرابط التالي وبالأخص ما جاء تحت عنوان ((Creation  )) :-

​​24- راجع وصية هتلر الاخيرة ، وانظر الرابط التالي عقد الزواج المزعوم لادولف هتلر من ايفا بروان ولاحظ حجم التزوير والخربشات .. هل يعقل ان يكون هذا هو عقد زواج هتلر ..؟!!!


25- بالفعل فقد اعتمدت محاكمة نورنبيرغ على وصية الزعيم الالماني السياسية كدليل على الهولوكوست المزعومة .
انظر الرابط التالي ، وبالأخص فيما يقع تحت ((Military career  )) حيث جاء مايلي :
"Also among the documents that were recovered was Hitler's last will and testament, which named Bormann as his executor and was later introduced as evidence during the Nuremberg Trials".

26- سأتناول في حلقة اخرى من سلسلة بحوثي عن المانيا النازية ، كل من هيرمان غورنغ وهنريش هملر للبحث عن حقيقة ما يشاع بخيانة غورنغ وهملر والأحداث التي تم تزويرها ولحاق تهمة الخيانة باثنين من كبار قادة الحزب النازي والمخلصين لزعيمهم حتى اللحظة الاخيرة من حياتهما بينما جرى التعتيم على الخونة الحقيقين الذين لم يتم اعتقالهم من قبل الحزب النازي كما حدث مع المتآمرين في 20/يوليو – تموز/1944 بل جرى تقديمهم كقادة مخلصين وأبطال ، وهو ما انطلى حتى على انصار النازية في عالمنا العربي بالأخص .

27- الشخصيات التي وردت اسمائهم في وصية هتلر السياسية المزعومة ، فسيتم تناولها في حلقة اخرى من سلسلة بحوثي عن المانيا النازية ، حيث سأعرض معلومات هامة لم يسمع بها المواطن العربي حتى اليوم .

28- هل تم اغتيال وزير الدعاية النازي الدكتور جوزيف غوبلز..؟!! ، حيث سأتناول اهم الاحداث في سيرة وزير غوبلز وذلك ضمن الحديث عن حقيقة ما جرى في قبو المستشارية .

29 – هل جرت فالكيري اخرى في قبو المستشارية ..؟!! ، سأتناول الجنرال هانز كريبس في حلقة اخرى من سلسلة بحوثي عن المانيا النازية ، وملابسات وظروف الايام الاخيرة التي عاشها في القبو ومفاوضاته المزعومة مع السوفيت.

30- رغم كل المساعي التي بذلتها ولأشهر طوال وبينما حصلت على كنز من المعلومات عن قادة بارزين في الحزب النازي وفي الجناح العسكري له – الاس اس والجناح الامني - الغستابو وللمخابرات الالمانية النازية – الابوير، وكيف اعادوا بناء شبكة مخابراتية متطورة جدا بعد الحرب وفي شتى ارجاء العالم ، فلم اعثر حتى لحظة كتابة هذه الكلمات عن اي خبر يخص حياة الضابط الالماني فيليلهم زاندر – حامل احدى نسخ الوصية - بعد الحرب ..!!!

31- سأتناول هاينز لورنز والميجر ويلي جوهان ماير – حاملي وصية هتلر المزعومة – في وقت لاحق في احدى الحلقات من بحثي عن المانيا النازية .

32- اعلان الحلفاء عن اكتشافهم لوصية هتلر المزعومة واعلانهم عن صحة وفاة هتلر تزامنا مع اعياد الكرسيمس يذكر بإعدام الرئيس صدام حسين وفق الحكم الذي اصدرته المحكمة الصورية التي شكلتها الولايات المتحدة بعد غزوها للعراق ، حيث نفذ الحكم في 30/12/2006 وبالتزامن مع عيد الاضحى المبارك ..!!!

33- سأتناول لاحقا مكتب الخدمات الاستراتيجية الامريكي (OSS) ، وضباط المخابرات الامريكية مو بيرج في حلقة اخرى ضمن الحديث عن المشروع النووي الالماني وصحة ما تتناقله بعض المصادر عن نجاح الالمان في انتاج قنبلة نووية وهو ضمن سلسلة بحوث عن مشاريع هتلر السرية .


34-: لغز جثة هتلر ، تأليف : الان دوكو ، ترجمة الدكتور نزار صبري ، صادر عن دار الشؤون الثقافية العامة العراقية للعام 1989،

35- بيرند ورينجهوفن  Bernd Freytag von Loringhoven:



36- وللاطلاع على المزيد من المعلومات يرجى زيارة الرابط التالي وبالأخص ما جاء تحت عنوان ((Hitler Diaries  )) :-


37- يوميات هتلر - Hitler Diaries   :-


38- كانت صحيفة صنداي تايمز البريطانية قد دفعت ما يقارب من 9 مليون مارك ألماني للكتيبات الستين ، بالإضافة إلى "مجلد خاص" حول طيران نائب الزعيم الالماني رودولف هيس "إلى المملكة المتحدة ، الذي يغطي الفترة 1932 الى 1945.


39- ثلاثون عامًا على فضيحة ''مذكرات هتلر" :