03‏/07‏/2013

هل خسرنا سوريا ..؟!!

هل خسرنا سوريا ..؟!!
رؤية تحليلية ستراتيجية للمشهد السوري

السلام عليكم..
البعض كان يعتقد بان الربيع العربي هو تحقيقا لما ورد من احاديث رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم بتحالف العرب مع بنو الاصفر (الاوروبيين) ..!!

واخرين توقعوا ان يفرز الربيع العربي رغم كل اشكالاته وتداعياته الخطيرة ان يصب في النهاية بمصلحة الامة عموما والعراق خصوصا ..!!

سقط نظام زين العابدين في تونس ، ولحق به نظام حسني مبارك في مصر ، ثم جرت حملة عدوانية عالمية على نظام الزعيم العروبي الشهيد معمر القذافي ، ثم فضل الرئيس اليمني علي عبد الله صالح ان يغادر السلطة ويستمر جزءا من نظامه فيها ، وكل هذه الاقطار اصبحت بشكل او باخر تحت النفوذ الايراني والتركي ..!!

اما في سوريا فقد تصور البعض ان هدف ما يجري فيها هو اسقاط نظام بشار الاسد (الصفوي الايراني) ، بل وزادوا عليه بان سقوطه بداية لسقوط الحكم الصفوي في العراق ، وروج لهذه الفكرة صعاليك ايران في العراق انفسهم وعلى رأسهم القذر الكئيب نوري المالكي وهو اول رئيس وزراء يدعي المظلومية لحكمه..!!


ولكن الان ما الذي حدث ويحدث في الحقيقة ..؟!!




منذ البدء انا وأخي الرفيق المقاتل النسر نحذر من خطورة هذه الاوضاع والتطورات وسبق وان تحدثنا عن حقيقة ما يجري في سوريا ، فالمعارضة السورية ولدت معاقة فمنذ البداية وهي تحمل شعارات وتقوم بممارسات في غاية الخطورة ، كما هو الحال في جمعة التدخل الدولي واستقبال السفير الامريكي بالورد والتمثيل بالجثث وقتل الاسرى فضلا عن الارتماء بأحضان صعلوك الخليج حمد امير قطر صاحب اكبر قاعدة امريكية بالمنطقة والتي منها انطلقت علوج الامريكان لغزو العراق العظيم .

وكنا مصرين على ان هدف ما يجري في سوريا سيصب في النهاية بمصلحة الصهيونية العالمية والمتمثلة بامريكا واسرائيل وتركيا وايران اضافة الى عملائها عرب واوروبيين ، وبالتحديد سيؤدي الى تداعيات خطيرة على العراق ، على بعثييه ومجاهديه وسنته وشيعته وعلى مشروع تحريره من ايران الصهيونية . بل ان ما سيحدث في سوريا سيقوي الحكومة الصفوية وعملائها من الشيعة والسنة ، وسيضع شيعة العراق تحت ضغط طائفي يعجل ويدفع بهم نحو ايران اكثر من ذي قبل ..!!

بل وذكرنا ان هدف ما يجري في سوريا هو بالاساس لقيام نظام صفوي بامتياز حتى تصبح سوريا ايران الثانية حيث انهاء أي توجه او موقف ذات بعد عروبي ولو من حيث التسمية فقط ، ستنتهي علمانية النظام وستنتهي معها أي فرصة لاحتضان أي سني او شيعي او بعثي عراقي مطارد من قبل عملاء ايران في العراق ، قلنا واكدنا بان النظام البديل لبشار الاسد سيكون نظاما ايرانيا صفويا حتى النخاع .. وليس نظاما سنيا متحالفا مع الخليج وتركيا ، ولا حتى نظاما علمانيا متحالفا مع امريكا واسرائيل ..!!!

وفعلا قد تحققت توقعاتنا وصحت حساباتنا ، فالمعارضة السورية ظلت معاقة سياسيا وامنيا وعسكريا وعقيديا ، والناتو وامريكا واسرائيل والخليج والجامعة العربية استمرت بضمان استمرار عوقها هذا ..!!

والنظام السوري وبعد ان كان فيه شيئا من الاستقلالية عن ايران اصبح اليوم تابعا كليا لها بل ولعملائها في لبنان والعراق.

لم يبقى شيئا على انتهاء المشهد المسرحي في سوريا سوى تصفية بشار الاسد شخصيا حتى لا يبقى لها رمزا قد يكون قادرا على اعادة اعمارها وربما يكون قادرا في وقت ما على الرجوع بعلاقته بإيران الى الوراء بضعة خطوات .

فتصفية بشار الاسد شخصيا خطوة مهمة جدا لإكمال المخطط الشرير الذي دبر لسوريا حتى يتم استبدال او تطوير نظام بشار الاسد الى نظام الولي الفقيه وسيتم حينها نشر الصفوية بين افراد وفئات وشرائح المجتمع السوري العلماني كما تم نشره في ايران من قبل .

واخيرا فان ما جرى في سوريا ثبت انه لن يكون عونا لا لاهل السنة في سوريا ولا لاهل العراق بسنته وشيعته وبعثييه .. فللأسف لقد جاءت الاحداث مثلما توقعناها تماما ويشهد على كلامنا وتوقعاتنا هذه بعض الرفاق ممن هم معنا في التنظيم داخل العراق او ممن هم في الخارج وبعضهم له مكانته الكبيرة والعزيزة على قلوبنا ..

ملاحظة مهمة : ان الغرض من كل ما جرى وسيجري لاحقا في سوريا وغيرها هو تحقيق احد اهم اسباب ظهور دجال ايران وهو خراب الشام كشرط مسبق لخروج الدجال ..!!


والله اعلم .

نشرت على الفيسبوك بتاريخ 29/5/2013
29 مايو