24‏/11‏/2012

الجزء السادس // الحلقة الثانية :: هل للجينات دور وتأثير في وراثة شخصية الإنسان


هل نجحت المخابرات الأمريكية بتجنيد الشعب العربي برمته

الجزء السادس :
أهم العوامل المؤثرة في صياغة التكوين الفكري والعقائدي
للفرد والأمة : العنصر الجيني الوراثي

الحلقة الثانية : هل للجينات دور وتأثير في وراثة شخصية الإنسان ؟!!

بسم الله الرحمن الرحيم
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا ) النساء 71
صدق الله العظيم


تمهيد:-
تناولنا في الحلقة الأولى من بحثنا عن دور وتأثير العنصر الجيني الوراثي في الإنسان ، تأثير الجينات الوراثية في وراثة السمات الجسمية والمرضية ، وهي بمثابة مقدمة تعريفية بحلقتنا هذه والتي سنتناول فيها دور وتأثير الجينات الوراثية في صياغة وتشكيل شخصية الإنسان وفي سلوكه ومشاعره أيضا .

ثالثا / هل للجينات دور وتأثير في وراثة شخصية الإنسان :
قبل الدخول في الإجابة على هذا التساؤل الحيوي والمهم نرى انه من الضروري ومن المفيد أن نتمعن جيدا في شخصية الإنسان بعيدا عن تعاريف العلماء والمفكرين ، أي أننا هنا سنحاول التعرف على ما تعنيه الشخصية حسب ما يلتمسه الفرد العادي في حياته اليومية وبشكل مبسط .

شخصية الإنسان (1):
أن أي تصرف يقرره الفرد حيال موقف ما أو قضية معينة إنما هو في الحقيقة ناتج عن قدرات فكرية وعاطفية لذلك الفرد ، فمثلا فأن التزام الهدوء او الغضب من قبل فرد ما وهو يواجه موقفا أو قضية مهمة أو حساسة أو خطرة يعبر عن طبيعة تلك القدرات وبنفس الوقت يعبر عن شخصية ذلك الفرد ، حتى يوصف بأنه إنسان هادئ أو عصبي  (مضطرب أو منفعل) أو صاحب شخصية هادئة أو شخصية عصبية (مضطربة أو منفعلة) .

والهدوء أو الاضطراب هنا لا يعني مجرد صفة مفردة من بين صفات عديدة للإنسان إنما الهدوء أو الاضطراب هنا سيمثل الشخصية برمتها ، أي أننا هنا لا نتحدث عن كلمة أنما عن صفة ، وصفة الهدوء أو الاضطراب هنا هي صفة عامة تعبر عن عشرات المعاني والصفات المتناسبة والمنسجمة مع صفة الهدوء أو الاضطراب .

فدائما ما يصاحب الهدوء ، الحكمة وبعد النظر والصبر والتأني وسعة الصدر والمسؤولية وقوة الضمير والإحساس والقدرة على استشعار الخطر والتخطيط المسبق وتوقع المشاكل المفترضة وإيجاد الحلول المناسبة والبديلة بل وقد يصاحب الهدوء أيضا القدرة على الحسم والرد السريع والحسم وقوة الانتقام أي انه سيحسن التصرف بشكل منطقي عقلاني مفهوم . فكل هذه الصفات والقدرات تعبر في الحقيقة عن وجود هدوء ضمني في كل واحدة من هذه الصفات . ولولا تحلي الإنسان بصفة الهدوء لما استطاع أصلا أن يتحلى بباقي الصفات ، فلا يمكن أن يكون الإنسان حكيما من غير أن يكون صبورا ولا يمكن أن يكون صبورا من غير أن يكون هادئا ، ولا يمكن أن يخطط الإنسان ويحسن التصرف ويضع الحلول المناسبة للمشاكل المتوقعة من غير يكون هادئ ، فصفة الهدوء هنا صفة أساسية محورية في شخصية الإنسان بحيث يتم بناء باقي الصفات عليها ، فالصفة المحورية هنا تمثل عشرات الصفات .

والعكس صحيح في حالة الإنسان المضطرب الشخصية فالاضطراب هو الأخر سيمثل صفة محورية في شخصية الإنسان تجذب إليها ما يناسبها وينسجم معها كالانفعال والهياج والغضب والتسرع والقلق وسوء التخطيط والتخبط  والتصرف اللامنطقي واللامعقول واللامفهوم .

وبالتالي فان شخصية الإنسان هي عبارة عن صفة واحدة محورية ، ناتجة عن قدرات فكرية وعاطفية متفاعلة فيما بينها ، ناتجة هي الأخرى عن طريقة معالجة عقل الإنسان لما يلاقيه في حياته من أحداث ومواقف وقضايا ، وطريقة المعالجة هذه تخضع للعديد من المؤثرات البيئية والوراثية والمقصود هنا بالمؤثرات البيئية هي العوامل المادية والثقافية والدينية بينما تمثل الجينات الوراثية المؤثر الوراثي في شخصية الإنسان ، وهو ما نتناوله في دراستنا هذه .

06‏/11‏/2012

الاغنية الروسية الرائعة كاتيوشا

                      
                 

كيفية اضافة فيديو للمشاركة في المدونة


                   

قادتنا شهداء العروبة.. اوسمة فخر ومجد تزدان به صدور القوميين العرب

                        
                                                 

01‏/11‏/2012

الجزء السادس // الحلقة الاولى : أثر الجينات في وراثة السمات الجسدية والمرضية


 

هل نجحت المخابرات الأمريكية بتجنيد الشعب العربي برمته

الجزء السادس :
أهم العوامل المؤثرة في صياغة التكوين الفكري والعقائدي
للفرد والأمة : العنصر الجيني الوراثي

الحلقة الأولى : أثر الجينات في وراثة السمات الجسدية والمرضية

بسم الله الرحمن الرحيم
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا ) النساء 71
صدق الله العظيم

تمهيد:-
أوضحنا في الجزء الثاني من دراستنا هذه دور وأهمية الفكر والعقيدة في حياة الفرد والأمة ، وخلصنا إلى أن مصير الإنسان مرتبط أولا وقبل كل شئ بفكره وليس بشئ آخر . فحياة الإنسان مرتبطة ارتباطا وثيقا بدرجة وعيه وإدراكه إلى الحد الذي يتقرر فيه مصير الإنسان حتى بعد وفاته أما عبدا مؤمنا شكورا خالدا في جنات النعيم وأما كافرا جحودا خالدا في جهنم وبأس المهاد . فالحديث عن الفكر والعقيدة هنا هو الحديث عن امن وسلامة ومستقبل الأمة برمتها حتى بعد الممات وليس عن مصير فرد أو جماعة في الدنيا وحسب .

فدور الفكر في حياة الفرد والمجتمع والأمة هو دور محوري ورئيسي وأساسي وحاسم ، وهو الذي يعطي للإنسان قيمته ، وهو الذي يميزه عن سواه من المخلوقات ، وهو أساس الأيمان واستمرار الحياة ، وهو الذي يتولى مسؤولية إصدار القرار وتحديد خيارات الفرد المادية والمعنوية ، هو الموجه الوحيد للفرد هو من يقرر شكل وطبيعة حياة الأفراد ، فهذا يكون عامل وذاك فلاح وآخر طبيب وثالث مهندس ورابع عسكري وخامس سياسي وسادسا إعلامي .. كما أن فكر الفرد هو الذي يحدد مدى مواطنته الصالحة أو الطالحة هو الذي يجعل الفرد وطنيا أو عميلا .. مجاهدا أو جاسوسا ، معمرا أم مخربا ، نزيها أو فاسدا ، جادا أو هزليا ، مدبرا أو مبذرا ،  مؤمنا أو كافرا ... ومن هنا تنبع أهمية الفكر ، فدور الفكر بأهميته وأهميته بدوره حتى يتعسر على المرء معرفة احدهما من الأخر .

وبمعنى أخر فان شخصية الإنسان ومستواه التعليمي والوظيفي والاقتصادي والاجتماعي والأخلاقي والإيماني ، يقرره فكر الفرد ودرجة وعيه وإدراكه كموجه أساسي ووحيد له ، على الرغم من أن هذا الموجه خاضع لجملة من المؤثرات المادية والدينية والثقافية والوراثية إلا أن القرار الأخير يعود لفكر الإنسان ولوعيه وإدراكه .