20‏/02‏/2012

الجزء الرابع // الحلقة الأولى : مميزات تأثير رجال الدين في المجتمع





هل نجحت المخابرات الأمريكية في تجنيد الشعب العربي برمته

الجزء الرابع :
أهم العوامل المؤثرة في صياغة التكوين الفكري والعقائدي
 للفرد والأمة : الواعز الديني

الحلقة الأولى :
مميزات تأثير رجال الدين في المجتمع


بسم الله الرحمن الرحيم
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا ) النساء 71
صدق الله العظيم


تمهيد:
تناول في الجزء السابق من دراستنا هذه، تأثير الواقع المادي على حياة الفرد وسلوكه وتصرفاته وخياراته وقراراته وبالأخص تأثيره على صياغة التكوين الفكري والعقائدي للفرد، حيث خلصنا إلى أن حياة الإنسان رهن بفكره ودرجة وعيه وإدراكه وليس رهنا أو انعكاسا مجردا للواقع المادي رغم تأثيره الكبير والمهم والفاعل على حياة الفرد وعلى خياراته المادية والمعنوية وطبيعة وشكل حياته.

أما في هذا الجزء وانطلاقا من مبدأ فهم الفرد نحو فهم المجتمع وتياراته وأحزابه وتوجهاته، فأننا سنتناول تأثير الواعز الديني في صياغة التكوين الفكري والعقائدي للفرد وبالتالي للمجتمع والأمة وسنتناول أولاً في هذه الحلقة مميزات العامل الديني. ونكرر وننبه هنا مرة أخرى إلى ضرورة الانتباه إلى أن ما نقصده بالفكر والعقيدة ليس فكر أو عقيدة دينية أو سياسية معينة. كما نود أن ننبه أيضا على ضرورة إزالة حطام كل ما تهدم فكرا قبل المادة كخطوة أولى لإعادة بناء الإنسان والوطن والذي لن يتم هذه المرة بعد تسلمنا للسلطة أنما ينبغي علينا أن نبدأ به من هذه اللحظة بالذات، وهنا ننبه مرة أخرى فإذا كان الهجوم خير وسيلة للدفاع فانه أيضا خير وسيلة لإعادة البناء.

ثانيا/الواعز الديني:
يلعب الواعز الديني دورا أكثر أهمية وتعقيدا من باقي العوامل المؤثرة في صياغة التكوين الفكري والعقائدي للفرد، وسبب ذلك يعود إلى ارتباط هذا المؤثر بالفكر الديني.

فطالما تعامل الفكر الديني مع القضية الأكثر غموضا وتعقيدا وتداخلا وعمقا في ذاكرة البشرية ووجدانها وتفاصيل حياتها، إلا وهي القضية التي تفسر سبب الوجود وأهدافه وكيفية الحفاظ عليه، القضية التي تحاول الإجابة على الأسئلة الغيبية والروحية، قضية الإيمان وتنظيم حياة البشر بشتى تفاصيلها والفوز بالحياة الأبدية الخالدة، فان الفكر الديني سيكون بمثابة الوسيلة التي ستضمن للفرد حياة دُنيا ناجحة تؤهله للفوز بالحياة العُليا الآخرة.. بالحياة الأبدية في جنات النعيم وتجنبه عذاب نار جهنم، فأي دور وأي أهمية يلعبها الواعز والفكر الديني في حياة البشر..!!

05‏/02‏/2012

الجزء الثالث: أهم العوامل المؤثرة في صياغة التكوين الفكري والعقائدي للفرد والأمة : الواقع المادي






هل نجحت المخابرات الأمريكية في تجنيد الشعب العربي برمته

الجزء الثالث:
أهم العوامل المؤثرة في صياغة التكوين الفكري والعقائدي
 للفرد والأمة : الواقع المادي


بسم الله الرحمن الرحيم
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا ) النساء 71
صدق الله العظيم

تمهيد:-
تناول في الجزء السابق من دراستنا هذه ، ما نود هنا التذكير به مرة ثانية إلا وهو دور وأهمية الفكر والعقيدة في حياة الإنسان والأمة ، فالإنسان نفسه مرتبط ارتباطا وثيقا بدرجة وعيه وإدراكه إلى الحد الذي يتقرر فيه مصيره حتى بعد وفاته أما عبدا مؤمنا شكورا خالدا في جنات النعيم وأما كافرا جحودا خالدا في جهنم وبئس المهاد . فالحديث عن الفكر والعقيدة هنا هو الحديث عن امن وسلامة ومستقبل الأمة برمتها حتى بعد الممات وليس عن مصير فرد أو جماعة في الدنيا وحسب . فدور الفكر في حياة الفرد والمجتمع والأمة هو دور محوري ورئيسي وأساسي وحاسم ، وهو الذي يعطي للإنسان قيمته ، وهو الذي يميزه عن سواه من المخلوقات ، وهو أساس الأيمان واستمرار الحياة ، وهو الذي يتولى مسؤولية إصدار القرار وتحديد خيارات الفرد المادية والمعنوية ، هو الموجه الوحيد للفرد وهو من يقرر شكل وطبيعة حياة الأفراد وبالتالي المجتمع والأمة.

فالصهيونية والامبريالية العالمية والتي تسعى دائما الى استعمار واستغلال واستخراب شعوب الأرض ، قد دائبت على إحداث الفتن والفرقة بين أبناء الشعب الواحد وذلك عبر تحقيق الخرق الفكري وليس فقط عبر تحقيق الاختراقات الأمنية والعسكرية والسياسية والاقتصادية فحسب . فالعراق ومن قبله الصومال وأفغانستان وفيتنام وكوريا والمانيا وانتهاءاً بليبيا وسوريا واليمن كلها شواهد حية على طريقة الصهيونية العالمية لغزو واحتلال وتدمير وتقسيم شعوب وأمم الأرض .