25‏/11‏/2011

الجزء الثامن: هل فشلت القيادة في توحيد المقاومة العراقية






هل فشلت القيادة العراقية في تحرير العراق

الجزء الثامن :
هل فشلت القيادة في توحيد المقاومة العراقية


بسم الله الرحمن الرحيم
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا ) النساء 71
صدق الله العظيم



تمهيد :-
تحدثنا في الجزء الأول من بحثنا هذا عن المأزق الذي يحيط بالمشروع الجهادي العراقي حيث أكدنا على إن سبب المأزق لا ينبع من داخل العراق إنما من محيطه العربي أولا وقبل كل شئ . المأزق الذي تعيشه الأقطار العربية المجاورة للعراق والغير مجاورة بعد إقدام الولايات المتحدة وحلفاءها على توريث هيمنتها في المنطقة لإيران وتركيا الصهيونية.

كما تحدثنا في الجزء الثاني من البحث عن نشأة جهاز المخابرات العراق وأهميته ودوره في حياة الدولة العراقية .

وفي الجزء الثالث تناولنا المشروع الأمريكي لغزو العراق وإسقاط نظام الرئيس صدام حسين واستبداله بنظام موالي لها في العراق. وفي الجزء الرابع تناولنا ادعاءات العدو ومرتزقته على الجيش العراقي وأوضحنا بان الجيش العراقي الباسل وليس كما يزعم العدو وصعاليكه في الإعلام قد قاتل وأدى واجبه بشرف في ظل معركة انعدم فيها التوازن وأي فرصة للتكافؤ .

إما الجزء الخامس بحلقتيه كنا قد تحدثنا عن دور الإعلام في حياة الأمم وفي بناء الإنسان كما تحثنا عن المأزق الذي وقع فيه العراق قيادة وشعبا ، المأزق الذي نتج عنه خلل في بناء الإنسان العراقي وهو الأمر الذي مازال يلقي بضلاله وأثاره السلبية على واقع العراق وعلى واقع الأمة ليومنا هذا.

وفي الجزء السادس تناولنا المرحلة الأخطر والأشرس في تاريخ العراق الحديث والمعاصر، في التقابل القتالي المباشر مع الصهيونية العالمية وأتباعها وأدواتها على ارض العراق العظيم. ... وتعرفنا على الكيفية التي واجهت بها القيادة العراقية هذا الوضع المعقد والخطير وهي خارج كرسي الحكم هذه المرة.

وفي الجزء السابع ، تناولنا الستراتيجيات الإعلامية التي تتبعها القيادة العراقية في حرب العصابات ، سواء كانت ستراتيجية التعتيم الإعلامي أو الانفتاح الإعلامي النسبي واللتان حققتا نجاحا فريدا ومهما في دعم ستراتيجيات القيادة لحرب العصابات الثورية رغم العديد من العقبات والتحديات والأخطار ، الأمر الذي ساهم في إعادة بناء الإنسان المواطن العراقي الجديد وفي إعادة تشكيل وعيه وإدراكه لاسيما مع ما نتج عن سياسات وسلوكيات الغزاة وعملاءهم .

وفي هذا الجزء سنتناول أمكانية توحد فصائل المقاومة والجهاد والقوى المناهضة للاحتلال ، وطرق ذلك ونتائجه على المشروع الجهادي ككل وعلى قيادات تلك الفصائل والجبهات ، لاسيما وان مرور قرابة تسعة سنوات على الغزو الأمريكي للعراق قد نتج عن بروز العديد من الشخصيات والتكتلات المقاومة أو المناهضة للاحتلال عسكرية كانت أم سياسية .